Note: English translation is not 100% accurate
فيما الرئيس سليمان في طهران مشاركاً بتنصيب روحاني
أوساط 8 آذار لـ «الأنباء»: حكومة الأمر الواقع يقابلها 7 أيار آخر
5 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

وئام وهاب يدّعي أن سليمان طرح التمديد لنفسه
سليمان يستبعد أن يكون حزب الله وراء صواريخ بعبداقام الرئيس ميشال سليمان بزيارة خاطفة الى طهران رافقه فيها نائب رئيس الحكومة سمير مقبل ووزير الخارجية عدنان منصور بدأت ظهرا وانتهت مساء وتخللتها مشاركة بحفل اداء القسم للرئيس الايراني الجديد حسن روحاني، ومحادثات مع مراجعة ايرانية، حول العلاقات الثنائية والتطورات الاقليمية.
وودع الرئيس سليمان في بيروت بحملة سياسية من جانب قوى الثامن من آذار على خلفية خطابه الاخير وتلميحاته الصريحة الى وجوب الاسراع بتشكيل الحكومة، خصوصا من جانب اوساط حزب الله التي عادت تلوح بـ «السابع من أيار» آخر كالذي حصل عام 2008 عندما اتخذت حكومة السنيورة قرارات يعارضها حزب الله، وتشير هذه الاوساط لـ «الأنباء» الى ان اي حكومة يشكلها الرئيس المكلف تمام سلام من خارج ارادة حزب الله او من دون مشاركة لن تبصر النور حتى لو وقع الرئيس سليمان مرسوم تشكيلها، علما ان الرئيس سليمان مصر على تشكيل حكومة الكل، او حكومة الجميع، التي تحظى بأوسع تمثيل، كما نقل عنه زواره أمس الاول، في حين اكد الرئيس المكلف تمام سلام التطلع الى تشكيل حكومة عنوانها المصالحة الوطنية الحقيقية.
لكن رغم كل ذلك فان رئيس تيار التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب الوثيق الصلة بحزب الله وسورية، وردا على الكلام عن حكومة حيادية يمكن ان يعلنها تمام سلام كأمر واقع قال في حديث للمؤسسة اللبنانية للارسال، ان الرئيس المكلف تمام سلام ليس حياديا، بل ينتمي الى 14 آذار، واذا كان المطلوب حكومة حيادية فلتطرح اسماء حيادية لتشكيلها كالوزيرة السابقة ليلى الصلح حماة ورئيس مجمع الهيئات الاقتصادية عدنان القصار، وهو ما يعكس تفكير قوى 8 آذار.
وفي محاولة لتشويه مبدئية الرئيس سليمان ادعى وهاب ان رئيس الجمهورية ناقش موضوع التمديد له لثلاث سنوات مع الوزير علي حسن خليل المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، وقد تم طرح اكثر من صيغة، معتبرا انه لم يتم الاتفاق معه، وبالتالي لن يتم التمديد له!
ويبدو ان كلاما منسوبا لاوساط الرئيس سليمان في جريدة «النهار» هو ما اثار حفيظة قوى 8 آذار وحزب الله وفيه ان الرئيس يتعامل مع الاستحقاق الحكومي على ثلاثة مستويات: الاول عدم السماح بالوصول الى الانتخابات الرئاسية من دون حكومة عاملة، تجنبا للفراغ، والثاني تشكيل حكومة سياسية تضم الجميع وتحظى بأوسع تأييد، والثالث، آخر الخيارات، في حال تعذر تشكيل حكومة سياسية جامعة، العمل على تشكيل حكومة حيادية.
وردا على الكلام عن احتمال تسريع ملف تشكيل الحكومة بعد عيد الفطر قالت اوساط سليمان ان هناك اسبوعين او ثلاثة اسابيع لا تحمل جديدا في الافق الداخلي والخارجي.
ونقل زوار الرئيس سليمان عنه انه مصر.
على تمثيل حزب الله في الحكومة، لكنه تساءل: لماذا نضع شروطا على بعضنا مثل «الثلث المعطل»؟
وأكد سليمان أمام زواره انه مع حكومة «وحدة وطنية» لكنه من دون أن تتحول الى حكومة «مناكفة وطنية» وإلا فلتكن حكومة حيادية.
وحول اطلاق الصواريخ على منطقة بعبدا نقل زوار سليمان عنه قوله: صحيح ان بعبدا كانت مقصودة، لكنه استبعد ان يكون حزب الله وراء اطلاق الصواريخ، وربما كان هناك غير الحزب قام بإطلاقها، أو فريق يمكن ان يكون فعل ذلك لإحداث الفتنة.
وعن المقاومة قال سليمان ان تعديلا طرأ على وظيفتها الأساسية حين تخطت الحدود بالقول: أنا مع المقاومة ضد اسرائيل ومع وحدة الجيش والشعب والمقاومة ضد اسرائيل وحسب.
من جهتها، مصادر الرئيس تمام سلام أكدت انه لا غبار على مواقف الرئيس سليمان الذي يقرع كل الأبواب للوصول الى توافق والا فالبديل حكومة حيادية، وأضافت ان الفراغ في السلطة التنفيذية ينعكس بشكل كبير على جميع المؤسسات.
رئيس حزب الكتائب أمين الجميل أشاد بمضمون كلام الرئيس سعد الحريري في الافطار الرمضاني الأخير لتيار المستقبل، مشيرا الى انه يمثل نقلة نوعية بعدما وضع النقاط على الحروف.
بدوره، رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع رأى ان الحوار مع حزب الله «مضيعة للوقت» لأنه حزب يعمل بالاستراتيجية الإيرانية، بالاستناد الى نقاط ارتكاز استراتيجية يتعذر عليه التصرف بعكسها.
من جهته، الوزير محمد فنيش (حزب الله) رأى ان الخلاف لا يمكن ان يحل بتعطيل مصالح الناس ولا يفرض شروطا تعطل الحكومة او دور المجلس النيابي، داعيا الى المزيد من النقاش والحوار حول المسائل الخلافية.
وقال فنيش: من هنا كانت الدعوة الى تسريع تشكيل الحكومة وبمشاركة جميع القوى ومن دون «ڤيتوات».
في غضون ذلك، تعرضت عشر شاحنات صهاريج لتهريب المازوت إلى النظام السوري للرصاص في جرود عرسال، وقد احتجز المسلحون الصهاريج وسائقيها.
التطورات الميدانية كانت موضع متابعة قلقة وحذرة من قبل رئاسة الجمهورية والجيش، وفق معلومات لـ «الأنباء» من مصادر رسمية عدة، على اعتبار ان بلدة عرسال ذات الأغلبية السنية في الوسط البقاعي الشيعي الذي سلّم القياد لحزب الله، تشكل شوكة في خاصرة النظام السوري، وحاجزا يقطع التواصل بين النظام وحلفائه في منطقة بعلبك والبقاع الشمالي عموما، حيث يسيطر حزب الله.
وفيما يحتجز أربعة أشخاص من آل عواضة وجمال الدين في عرسال، ردا على خطف أهالي مقنة لستة أشخاص من عرسال بينهم حسين الحجيري الذي يقال انه شقيق رئيس البلدية علي الحجيري.
بيروت ـ عمر حبنجر