Note: English translation is not 100% accurate
«حافظ الأسد» يقاتل مع الجيش الحر ضد النظام في دير الزور
6 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
«حافظ الأسد هل تسمعني».. «نعم أسمعك».. قد تختلط عليك الأمور عند سماع هذه العبارة، فتظن أنك أصبحت ضمن أحد قطاعات الجيش النظامي السوري، ولكن المصادفة الأغرب أن تكون ضمن قطاع «الجيش السوري الحر» (حي الصناعة ـ دير الزور) وتسمع النداء لحافظ الأسد الذي يلبيه.
حافظ الأسد ليس الاسم الحركي لأحد المقاتلين، وليس كلمة سر بين مقاتلي «الجيش السوري الحر» من لواء الخضراء، بل هو الاسم الحقيقي لأحد مقاتلي اللواء الذي يقاتل في مدينة دير الزور شرق سورية، حيث بات المقاتل الأشهر بين رفاقه بسبب اسمه الذي يسبق شهرته بأنه من أشرس المقاتلين وأكثرهم اندفاعا، بحسب صحيفة الحياة اللندنية.
وفي تقرير للصحيفة من دير الزور رفض «حافظ الأسد» ذكر اسم عائلته خوفا من النظام، وهو يفخر بقتاله ضمن صفوف لواء الخضراء أو ما يلقب بـ «الطريق الأسرع إلى الجنة»، ما كلفه ما يقارب الخمسين مقاتلا حتى الآن ودفع أهل مدينة دير الزور الى تسميته بهذا الاسم.
«أبو باسل» كما يحب زملاؤه أن يلقبوه، كان من أوائل الشباب الذين انتفضوا داخل مدينة دير الزور شرق البلاد. حمل لمدة 28 عاما، اسما يكرهه لدرجة أنه في بعض الأحيان يتشاجر مع أصدقائه بسبب مناداتهم له به. يقول «هو اسمي ولكن في بعض الأحيان لا أستوعب فكرة أن أحمل اسم قاتل أخي»، فأحد إخوة حافظ الأسد استشهد منذ بضعة أسابيع خلال قتاله هو الآخر ضد قوات الرئيس السوري بشار الأسد.
ويشرح «الأسد الثائر» سبب تسميته بهذا الاسم والمعاناة التي يعيشها فيقول: «كان والدي من المعجبين بالرئيس السابق حافظ الأسد، حيث كان يعتبره من الشخصيات القوية والمؤثرة والتي قدمت الكثير للبلاد، فقرر أن يضع لعنة الاسم بي، حيث أعطاني اسما مركبا، ومن يومها وأنا أعاني من حافظ الأسد ولعنته».
ويتعهد المقاتل الأسد أنه وبمجرد سقوط النظام فإن أول شيء سيقوم بفعله في اليوم التالي مباشرة هو تغيير الاسم، لينهي معاناة 28 عاما، أما في حال استشهاده فيفضل أن يكتب اسم محمد بدلا من حافظ على قبره، ليكتسب بركة الاسم وخوفا أن تلاحقه اللعنة حتى القبر، على حد قوله.
مواقف كثيرة تلك التي مر بها أبوباسل بسبب اسمه، غير أن أقساها دخوله السجن لمدة 6 أشهر، حيث كان يركب دراجته النارية بسرعة كبيرة في أحد شوارع المدينة مع صديقه قبل الثورة بعامين فاستوقفتهم دورية للأمن طلبت منهما البطاقات الشخصية، ولمجرد معرفتهم أنه يحمل اسم «حافظ الأسد» فما كان منهم إلا ان انهالوا عليه بالضرب والشتائم وتركوا صديقه، أما هو فاعتقلوه لمدة 6 أشهر بتهمة تشويه سمعة الاسم وبأنه لا يستحق أن يحمله.
«سأبقى أقاتل الأسد الابن حتى الرمق الأخير» بهذه الكلمات اختتم حافظ الأسد حديثه.