Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط نحو حكومة حيادية
قيادي في 14 آذار لـ «الأنباء»: حزب الله لا يريد حكومة حتى لو أعطي الثلاثين وزيراً ورئيسهم!
7 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

استناداً إلى خبر «الأنباء» عن حجب المواكبة الرسمية عن المفتي صباح العيد.. حشود إلى دار الفتوى تطالب ميقاتي بـ «حماية الدار التي حمته»
بيروت - عمر حبنجر
عاد ملف تشكيل الحكومة اللبنانية ليطفو على سطح الاهتمامات في ظل التوجه الرسمي لحسم الخيارات المتعلقة بلون الحكومة وحجمها.
وقد طرأ جديد لافت أمس، فالرئيس المكلف تمام سلام أكد أن تشكيل حكومة سياسية من المؤكد أن تضم حزب الله مع الاعتناء بتجنبها المتاريس، قابله موقف مستجد للنائب وليد جنبلاط تحدث فيه عن التفكير في خيارات جديدة في ملف تأليف الحكومة، وهو ما آل استنتاجا إلى الاعتقاد بأن جنبلاط الذي لطالما تمسك بحكومة وحدة وطنية تضم حزب الله عاد يفكر، أو قد يفكر في حكومة حيادية.
تصريح جنبلاط حرك المياه الحكومية الراكدة وقد سارع الرئيس تمام سلام إلى الإشادة به، واعتبرته أوساطه بمنزلة خطوة مهمة وعاملا مسهلا لتشكيل الحكومة.
وتلقى خطوة جنبلاط ارتياح الرئيس ميشال سليمان الذي أظهر حماسة واضحة لتشكيل حكومة حيادية في حال تعذر تشكيل غيرها، وهو ما عبر عنه في خطاب عيد الجيش.
وظهر موقف جنبلاط المستجد بالتدرج، فعند الثالثة من بعد ظهر الاثنين أورد موقع «الأنباء» الناطقة بلسان جنبلاط رسالة نصية وفيها: «جنبلاط: قد نفطر بخيارات جديدة في ملف الحكومة»، لكن هذه الرسالة الغامضة كانت بحاجة إلى توضيح، وقد جاء التوضيح في رسالة أخرى بعد ساعة ونصف الساعة تضمنت القول: نفكر بخيارات جديدة في ملف تشكيل الحكومة.
وأضاف جنبلاط: الواقع الحكومي المأزوم لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، لاسيما مع امتداد الفراغ إلى أكثر من موقع وعلى مشارف الانتخابات الرئاسية المرتقبة، مشيرا إلى موقع «الأنباء» الناطقة بلسان حزبه إلى أن كتلته تدرس الخيارات الممكنة للخروج من هذا الأفق المغلق نحو خطوات جديدة بعيدا عن نظريات المؤامرة التي تكتب عنها بعض الأقلام.
جنبلاط ثمن إعلان الرئيس سعد الحريري القبول بالحوار مع أو من دون الحكومة، كما أشاد بموقف العماد ميشال عون الرافض لإطلاق الصواريخ باتجاه القصر الجمهوري رغم خلاف عون مع الرئيس.
وردا على سؤال لـ «السفير» حول موقفه هذا، قال: ما قلته قد قلته وهو يفسر نفسه بنفسه.
وفيما قالت أوساط جنبلاط إنه لا يمانع في تشكيل حكومة حيادية إذا كانت هي السبيل لعدم بقاء البلاد أسيرة المراوحة والشروط المضادة والفراغ، قالت المصادر المتابعة إن جنبلاط يحاول جس نبض الأطراف الأساسية في 8 و14 آذار وعبرهما دول المحيط الداعمة لكل منهما واستقطابهم لصالح أطروحاته.
في هذه الأثناء، نفت مصادر الرئيس سلام صحة الأخبار عن عزمه زيارة المملكة العربية السعودية في عطلة العيد لأداء العمرة وإجراء محادثات مع الرئيس سعد الحريري ومسؤولين سعوديين، كما ذكرت صحيفة «اللواء» البيروتية ولاحقا توقعت المصادر زيارة المملكة بعد عطلة العيد.
مصادر متابعة أشارت إلى أن الرئيس ميشال سليمان سيقوم هو الآخر بزيارة للمملكة تصب في الاتجاه نفسه، أي المساعدة على تجنيب لبنان الفراغ الدستوري، وسيقابل الملك عبدالله بن عبدالعزيز مع عدم استبعاد اجتماعه إلى الرئيس سعد الحريري.
وعن تشكيل الحكومة قال الرئيس سلام لصحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله: إذا اتفقنا على حكومة سياسية فمن المؤكد أن تضم حزب الله، موضحا أنه ليس في موضع إلغاء أي من المكونات الرئيسية في البلد، لكنه لفت إلى انه في ظل الحكومة السياسية يقتضي الاعتناء كثيرا بتجنيبها المتاريس.
وبهذه إشارة يعيد بها سلام إلى الذاكرة موضوع السلاح وتورط البعض في متاريس الحرب السورية، على أنه أكد حرصه والرئيس سليمان على تشكيل حكومة تنال الثقة ولا تكون حكومة تصريف أعمال انتقالية او مؤقتة بين حكومة مستقيلة وحكومة يتعذر تأليفها، نافيا ان يكون الاعتذار واردا في ذهنه.
لكن قياديا في 14 آذار رفيع المستوى عرض في لقاء مغلق توقعات متشائمة حول المستقبل الحكومي انطلاقا من قناعته بان حزب الله لا يريد تشكيل حكومة، اي حكومة، حتى لو ضمت الثلاثين وزيرا ورئيسهم من اتباعه، لأن تشكيل حكومة في الوقت الذي ينغمس هو بالحرب في سورية سيرتب على هذه الحكومة مسؤوليات داخلية وخارجية، لذلك يفضل بقاء البلد ضمن معادلة: حكومة تصريف وحكومة تأليف.
لذلك، علمت «الأنباء» ان هذا القيادي لا يرى بصيص نور قريبا الا صدقت التوقعات المتفائلة، وتمكن الطرف السعودي من اقناع الرئيس روحاني في لقائهما القريب بتحريك سواكن الحكومة في لبنان.
ويرى هذا القيادي بعض العوامل المحلية المساعدة والمتمثلة في توجه العماد ميشال عون نحو الانفتاح على الفريق الآخر، من خلال اظهار التحرر من «مذكرة التفاهم» مع حزب الله اقله على المستوى الداخلي اللبناني اقتداء بحالة النائب وليد جنبلاط الذي نجح حتى الآن في لعب دور «بيضة القبان» وعون يرى نفسه مؤهلا لهذا الدور الوسطي كونه يحرك كتلة صافية من 16 وزيرا بعد شطب المردة والطاشناق مقابل 11 نائبا لجنبلاط.
القيادي الرفيع استبعد ان يؤدي هذا التوارد في المواقف الى قيام تحالف بين جنبلاط وعون، خصوصا بعد اشادة الاول بالثاني لشجبه القصف الصاروخي على محيط القصر الجمهوري، مرجحا قيام حالة تنافسية بين الرجلين على من يكون بيضة القبان الافضل.
في هذا الوقت، زارت وفود وشخصيات اسلامية من خط 8 آذار المفتي قباني امس لاستنكار ما كشفت عنه «الأنباء» من امتناع رئاسة مجلس الوزراء عن مواكبته الرسمية التقليدية صبيحة عيدي الفطر والاضحى.
وعممت بعض المواقع والقنوات خبر «الأنباء» حول حجب المواكبة الرسمية للمفتي قباني من منزله الى المسجد صبيحة العيد، فتداعت الشخصيات الاسلامية الى دار الفتوى امس والتقت المفتي قباني. ودعت القوى الاسلامية والوطنية اللبنانية رئاسة الحكومة الى العودة عن الخطأ بعدم اصدار مذكرة من الامانة العامة لمجلس الوزراء بتكليف وزير يمثل رئيس مجلس الوزراء لاصطحاب مفتي الجمهورية من منزله الى مسجد محمد الامين لاداء صلاة وخطب عيد الفطر السعيد كما نشرته «الأنباء».
وفي بيان لها بعد لقائها قباني، قالت: اننا نربأ برئاسة الحكومة ان تتخذ موقفا معيبا بحق الطائفة الاسلامية السنية في لبنان، هو ما نقلته احدى الصحف العربية وهذا يشكل سابقة خطيرة لم تشهدها الساحة اللبنانية من قبل، ونطالبها بمعالجة هذا الامر واحترام مقام مفتي الجمهورية لأن من لا يحترم المقام لا يحترم.