Note: English translation is not 100% accurate
مصطفى علوش لـ «الأنباء»: لا عون ولا فرنجية سيحقق حلمه بالوصول إلى رئاسة الجمهورية
8 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

الحملات الإعلامية ضد سليمان هدفها إفراغ الرئاسةبيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش ان مبادرة الرئيس الحريري اتت لتدعم مواقف الرئيس سليمان الوطنية وتضع السيد نصرالله امام مسؤولياته في ثلاثة مسارات رئيسية وهي: خروج سلاحه عن مفهوم المقاومة وتجاوزه الحدود اللبنانية، تعطيل تشكيل الحكومة والجلوس فورا الى طاولة الحوار على قاعدة الالتزام باعلان بعبدا، معربا في المقابل عن اعتقاده ان الوقائع على الارض ما عادت تحتمل إطلاق مبادرات مماثلة، سيما ان نصرالله انساق ايرانيا في خط اللاعودة الى الدولة اللبنانية، ويخوض من خلاله معركة حياة او موت في سورية، ومستعد للتضحية بلبنان وشعبه وتحديدا بشيعة علي بن ابي طالب في سبيل نصرة الدولة الفارسية وتحقيق وصاية الولي الفقيه، معتبرا بالتالي ان حزب الله اقفل ابوابه امام مبادرات الآخرين وصم اذنيه عن سماع نداءاتهم، خصوصا بعد عرقلته مهمة الرئيس المكلف تمام سلام في تشكيل حكومة حيادية، مؤمنا لنفسه غطاء شرعيا عبر حكومة تصريف الاعمال.
ولفت علوش، في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان جل ما يبحث عنه حزب الله في لبنان هو الغطاء الرسمي له، سواء عبر حكومة غير قادرة على ردعه من خلال حصوله على الثلث المعطل فيها ام من خلال الابقاء على حكومة تصريف الاعمال الميقاتية، لذلك يعتبر علوش ان ما تسرب عن احتمال ولادة حكومة بعد عيد الفطر هو احتمال وارد، الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل سيرضى حزب الله بحكومة لا تخدم مصالحه ومساراته؟ بمعنى آخر يؤكد علوش ان المواقف الاخيرة للنائب جنبلاط توحي ان امكانية الذهاب الى تشكيل حكومة حيادية قد ينفذ الى الواقع، الا ان حزب الله سيلجأ بالتأكيد الى التصعيد السياسي والشعبي من خلال تسيير المظاهرات والاعتصامات المدنية، وهو ما سيؤول حتما الى مزيد من التعقيدات السياسية والامنية والى تعميم الفوضى، مستبعدا ان يقدم الحزب على اي عمل امني لحماية نفسه من حكومة لا يملك فيها سلطة القرار، وذلك لاعتبار علوش ان حزب الله يدرك تماما ان اي خطوة غبية من هذا القبيل ستزيد من حجم الضغوطات العربية والدولية عليه وانها لن تكسبه ما يبحث عنه.
في سياق متصل، لفت علوش الى ان تطور مواقف الرئيس سليمان الوطنية بامتياز الى حد تسميته الامور بأسمائها لم يكن فقط نتيجة قناعاته حيال مفهوم الدولة والمؤسسات، انما ايضا نتيجة التطورات الميدانية والتبدل في موازين القوى في الواقع العربي وتحديدا السوري منه، خصوصا بعد اقدام المجتمعين العربي والدولي على تصنيف حزب الله بالارهابي، وما سكوت الرئيس سليمان خلال اول ثلاث سنوات من عهده عن تصرفات حزب الله سوى نتاج هيمنة المحور السوري ـ الايراني على الدولة وخطف قرارها من خلال فصيله المسلح في لبنان، معتبرا بالتالي ان التبدل في موازين القوى اراح الرئيس سليمان واعطاه دفعا قويا لاتخاذ مواقف وضعت الاصبع على الجرح، واشارت الى مكامن الخلل على مستوى الدولة، الامر الذي دفع ببعض المهرجين السياسيين اصحاب الاستعراضات الذين يعتبرون انفسهم حيثيات سياسية كالوزير السابق وئام وهاب وغيره من رموز وابواق النظام السوري، الى التفوه بما لقن به من اكاذيب كرغبة الرئيس سليمان في التمديد لنفسه، وذلك في محاولة لنقل المعركة السياسية في لبنان من مكان الى آخر اكثر تعقيدا، معتبرا بالتالي ان الايام المقبلة ستحمل معها المزيد من الحملات الاعلامية الممنهجة والمنظمة ضد الرئيس سليمان، وستتوسع دائرة اتهامه لتشمل الخيانة والعمالة وغيرها من اتهامات باطلة، بمعنى آخر يعتبر علوش ان جل ما تخفيه الحملات الاعلامية ضد سليمان رسالة الى اللبنانيين مفادها أن الفراغ في رئاسة الجمهورية هو الهدف المقبل للنظامين السوري والايراني، مستدركا بالقول ان ما فات عملاء الاسد والولي الفقيه في لبنان ان المتغيرات الكبرى آتية لا محالة وهي لن تنتظر الى ما بعد شغور موقع الرئاسة اللبنانية.
على صعيد مختلف وعن ازمة عون ـ فرنجية، لفت علوش الى ان الصدام بين الرجلين كان متوقعا منذ بدء التحالف بينهما في العام 2005، لاسيما ان كلا منهما يعتبر زعامته متخطية لزعامة الآخر، خصوصا ان جنون العظمة عند العماد عون يجعله يتعامل مع الزعماء المسيحيين على انهم اتباع له، وما تأخر نشوب الخلاف بينهما الا نتيجة تدخل الاسد مباشرة، علما ان لا عون ولا سليمان فرنجية سيحقق حلمه بالوصول الى رئاسة الجمهورية.