Note: English translation is not 100% accurate
إجراءات ضابطة للأمن خلال عطلة العيد وخصوصاً في طرابلس
الحكومة اللبنانية قبل 10 سبتمبر بسبب استحقاق عقود النفط والنائب رعد لـ «الأنباء»: الحكم لم يطلق صفارته بعد!
8 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

العماد قهوجي: الجيش قادر على منع الانفجار وممنوع الاستزلام للسياسيينبيروت ـ عمر حبنجر
دخل الحراك السياسي في لبنان اعتبارا من ظهر امس، في عطلة عيد الفطر السعيد، وتحول النشاط نحو الأمن وضرورة الاستقرار في فترة العيد، وهو ما تناوله مجلس الأمن المركزي الذي اجتمع امس، وركز اهتمامه على الوضع الأمني الهش في طرابلس، وما يرافقه من شائعات عن اضطرابات مرتقبة، على خلفية قرارات قضائية تناولت احكاما بحق اسلاميين.
وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ان المسألة لم تعد خلافا بين باب التبانة وجبل محسن بل محاولات من بعض العصابات لفرض هيمنتهم على المدينة وهذا الأمر مرفوض وأنه سيتم العمل على وضع حد له.
حكوميا، مازالت عقبة مشاركة حزب الله تجثم في طريق تشكيل تمام سلام لحكومته، رغم الآمال المعلقة على مرحلة ما بعد عطلة عيد الفطر، والجديد في طرح الحكومة الحيادية التي كثر الحديث عنها، وآخرهم النائب وليد جنبلاط، الذي بدأ يتلقى اشارات من حزب الله، كالقول ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يتلق اي ايماءة منه في هذا السياق.
وتقول المصادر القريبة من اجواء الحزب لـ «الأنباء» ان الموقف مازال كما هو منذ الخطاب الأخير للسيد نصر الله، حكومة بمشاركة الحزب، ولا حكومة بغياب الحزب.
وفي دردشة لـ «الأنباء» مع النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة امس، قال ردا على سؤال حول تشكيل الحكومة: الحكم لم يطلق صفارته بعد. وقيل له ان الرئيس المكلف تمام سلام يتوقع تشكيلها بعد عطلة عيد الفطر، فأجاب هذه رغباته لكن الواقع ليس هكذا. وعن الموقف السعودي من الحكومة قال: لا جديد.
وسئل هل الكل بانتظار اللقاء السعودي ـ الإيراني فأجاب متسائلا وهل سيحصل هذا اللقاء؟ ونقلت صحيفة «السفير» عن مصادر 8 آذار انه ما من معطيات تؤكد تشكيل الحكومة بعد عيد الفطر مباشرة، إلا في حال وجد القرار بتفجير ازمة داخلية اضافية. وبينما استمر كلام النائب وليد جنبلاط حول خيارات جديدة موضع تحليل واجتهاد نسبت الصحيفة الى المصادر عينها، عدم اعتقادها بأن ثمة تحولا استراتيجيا في موقف جنبلاط الداعي الى تشكيل حكومة سياسة بالتوافق مع الاطراف المعنية، مستغربا ان يلجأ جنبلاط الى استفزاز حزب الله وقرب علاقته مع الرئيس نبيه بري عبر قرار غير منسق معه لاسيما ان جنبلاط حريص على عدم قطع الجسور مع الثنائي الشيعي في هذه المرحلة الحساسة.
مرجحا ان يكون جنبلاط قصد من طروحاته الجديدة معاودة الحوار مع الرياض.
واستبعدت مصادر 8 آذار ان يشكل سلام حكومة امر واقع بعد عيد الفطر، لأن المطلوب حكومة تريح الوضع الداخلي وتكون قادرة ان تحكم في حين ان حكومة الأمر الواقع ستكون عبئا على لبنان وسلام وستكون اشبه بمولود مشوه خلقيا.
قيادي في 14 آذار وردا على سؤال لـ «الأنباء» وصف هذا القول بأنه تهديد ضمني للنائب وليد جنبلاط.
وفي رأيه ان جنبلاط سيضطر الى تجميد تحركه الجديد، بانتظار معطيات سياسية أفضل.
لكن القيادي المطلع أكد أن الرئيس ميشال سليمان ومعه الرئيس المكلف تمام سلام سيواصلان «طحشتهما» على المضمار الحكومي، كاشفا لـ «الأنباء» عن حتمية تشكيلها قبل العاشر من سبتمبر، لاعتبارات تتعلق باستحقاق توقيع عقود النفط والغاز مع الشركات العارضة، اعتقادا بأن تواقيع وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل غير قانونية وليست بالتالي ملزمة، ويمكن تجنب المواجهات السياسية على هذا الصعيد بتشكيل الحكومة، واختيار وزير جديد للطاقة. إلى ذلك، اعتبر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ان الرئيس ميشال سليمان يمثل الرمز الأخير المتبقي من الشرعية، وعلينا الوقوف إلى جانبه، وإلى جانب الرئيس المكلف تمام سلام في تشكيل الحكومة في وقت يواصل فيه حزب الله اللعب بالبلد ومصيره. وعن «حكومة الأقطاب» التي تطرق إليها العماد ميشال عون قال جعجع، هذا الكلام ليس جديا والمطلوب حكومة حيادية ولا ثلثا معطلا مع مداورة في الحقائب. وشدد جعجع في تصريح لجريدة «الأخبار» على أن الوضع في المنطقة أصبح أكبر من الحركة السياسية الداخلية، بعدما اخذ حزب الله البلد الى حيث الأوضاع المتفجرة في المنطقة وهذا ما جعل الرئيس سليمان يعلن موقفه المعارض في عيد الجيش وقد جاءه الرد الصاروخي في اليوم نفسه ورغم ذلك لم يغير موقفه، وهنا اهمية وقوفنا الى جانبه ودعمه. ورحب جعجع بالتوجيه الذي اعطاه قائد الجيش العماد جان قهوجي لضباط القيادة في لقاء موسع امس الأول، وفيه يحذر الضباط من التعاطي مع السياسيين. وكان العماد قهوجي أكد انه بقدر حرصه على علاقاته مع جميع القيادات السياسية، لن يسكت عن اي تطاول او اذى يتعرض له لبنان والجيش، ولفت الى ان القيادة ستكون متشددة في علاقة الضباط والعسكريين بالقيادات السياسية، وأن الاتصال بالسياسيين يجب ان يتم بموافقة القيادة وممنوع الاستزلام لأي مرجعية خارج الجيش، وممنوع ان يمد اي سياسي يده الى الجيش من قبل اي ضابط أو عسكري.
وقال العماد قهوجي ان لبنان يمر بمرحلة حرجة فيما النار تقترب منه ولقد أثبت الجيش انه قادر على منع انفجار الوضع الداخلي، باستخدامه جميع السبل السياسية والعسكرية لكن ذلك لا يعني ان لبنان اجتاز مرحلة الخطر وهو مقبل على استحقاقات كثيرة علينا مواكبتها بحكمة وتعقل.