- سليمان يستعجل حتى «الحكومة الحيادية» لتتولى المسؤولية بدلاً من حكومة تصريف الأعمال حال حصول الفراغ الرئاسي!
بيروت ـ عمر حبنجركشفت مصادر قريبة من بعبدا، ان خوف الرئيس ميشال سليمان من امتداد الفراغ الى رئاسة الجمهورية في مايو المقبل، حيث موعد نهاية ولايته، وراء طرحه خيار تأليف حكومة حيادية برئاسة تمام سلام، في حال تعذر تشكيل حكومة جامعة ومقبولة.
وأكدت المصادر لـ «الأنباء» ان الرئاسة اللبنانية مقتنعة بأن الأميركيين والأوروبيين لا يمانعون في مشاركة حزب الله في الحكومة، بل يمانعون في تمكينه من الاحتفاظ بالثلث المعطل من الوزراء، ويرون ان يكون هذا الثلث بقبضة الرئيس وفريقه، لكن هذه المصادر واثقة من ان حزب الله لن يسمح بحكومة لا يكون مصيرها بيده، ومن هنا الشكوك الرسمية بإمكانية التوافق على الحكومة الجامعة، أو حكومة «المصلحة الوطنية» كما يسميها الرئيس المكلف.
وفي هذه الحالة، فإن الرئيسين سليمان وسلام سيذهبان الى الحكومة «الحيادية» أي دون حزب الله والمستقبل، ودون انتظار المترددين والمقصود هنا النائب وليد جنبلاط.
وتحدثت المصادر عن دور مباشر يلعبه تيار المستقبل في هذه المرحلة، وان المواقف والخيارات التي اطلقها الرئيس سعد الحريري في حفلة الافطارات الرمضانية التي نظمها التيار رسمت دوره المتقدم وخطوط حراكة في المرحلة الحاسمية من الأزمة السورية وتداعياتها المحتملة على لبنان. وبررت المصادر مخاوف الرئيس سليمان من امتداد الفراغ الى سدة الرئاسة الأولى مرتبطة باستمرار التناقضات بين 8 و14 آذار والتسريبات الموحية بأن حكومة تصريف الأعمال ستعيش حتى مايو من العام المقبل. وسينتقل الرئيس سليمان مطلع الاسبوع المقبل الى المقر الرئاسي الصيفي في بيت الدين ويغادر قبل آخر اغسطس الى الخارج لبضعة أيام في إطار عطلته الصيفية.
مصادر العماد عون رأت في الموقف الأخير للنائب جنبلاط المنفتح على الحكومة الحيادية، قد يكون عرضة للضغط على الثنائي الشيعي حزب الله وأمل، خصوصا الرئيس نبيه بري في موضوع تشكيل الحكومة، وتساءلت المصادر هل يمكن ان يساير بري حليفه جنبلاط بالأمر؟
النائب ميشال موسى عضو كتلة بري قال ان تسميتنا الاجتماعية للرئيس تمام سلام كانت على أساس تشكيل حكومة جامعة، ونحن نرى ان المصلحة الوطنية تقتضي وجود حكومة سياسية ممثلة لجميع الأطراف أقله لحل المشاكل السياسية المتحكمة بالبلد، نتيجة كل ما يجري في لبنان والمنطقة. وعلى الرغم من الافكار المعينة عند الوزير جنبلاط لكن هناك مصلحة وطنية جامعة لا تبرر زيادة الشق السياسي في البلد.
عضو كتلة المستقبل جمال الجراح أعرب عن عدم اعتقاده بأن ما قاله جنبلاط يندرج في إطار الضغط على حزب الله وحركة أمل، وأنا اعتقد ان كلامه منطقي، اذ لا مجال لحكومة سياسية، لأن حجم الخلاف كبير والملفات متعددة ولابد من حكومة تراعي مشاكل الناس.بدوره، النائب جان اوغاسبيان، قال ان جنبلاط تحدث عن «الحكومة الحيادية» بالفعل لكنه لم يقل انه قد يعطي الثقة لمثل هذه الحكومة.
وأضاف: ان فريق 8 آذار متمسك بشروطه لتشكيل الحكومة مستبعدا حصول أي تطور على هذا الصعيد، خصوصا ان هناك قرارا لدى حزب الله بإبقاء الوضع على ما هو عليه.
وقال: جنبلاط يطرح مخارج، لكنه لم يؤكد استعداده لإعطاء ثقته لحكومة الأمر الواقع الحيادية.
وزير التيار الوطني الحر جبران باسيل، قال في مأدبة تكريمية ان قرارنا حر ولسنا من الاقطاعيين ولا من الفاسدين.
وقال اذا كنا مثلهم فإن البلد ذاهب الى الهاوية، ولن نسمح لأحد باتهاماته واشاعاته واعلامه المضلل ان ينسينا من نحن، وقال ان المسؤولية على التيار الوطني كبيرة لأنه كان ولايزال الأمل في هذا البلد.
وأضاف: صدقوني كل يوم في مجلس الوزراء نعاني من اضطهاد ومحاولة عزلة، لأننا لا نشبه الطبقة السياسية التي أوصلت البلد الى حيث وصل.
طلب الرئيس ميشال سليمان الى قيادة الجيش تكوين ملف لكل ما حصل في منطقة «اللبونة» الحدودية، حيث أدى انفجار بدورية اسرائيلية تجاوزت الخط الحدودي الأزرق مسافة 400 الى ايقاع اربعة جرحى في صفوفها، وهو ما شكل خرقا للسيادة اللبنانية وللقرار 1701 تمهيدا لضمه الى الشكوى اللبنانية امام مجلس الأمن.
وأشار متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة الى ان لبنان يصر على ان حادثة تسلل جنود اسرائيليين الى منطقة «اللبونة» الجنوبية الحدودية ينتهك قرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يمنع انتشار اي قوات مسلحة باستثناء الجيش النظامي اللبناني في جنوب البلاد.