Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مخابرات «النظام» تسحب «عواينيتها» من الجيش الحر للإيهام بانشقاقهم
11 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
بعد كثرة الحالات التي وصفها النظام السوري بـ «الانشقاقات» عن صفوف الجيش الحر وعودتهم «إلى حضن الوطن» نتيجة الحملات «الناجحة» التي يقوم بها على حد قوله، أكدت مصادر في المعارضة السورية وصفوف الثوار حدوث مثل تلك الحالات.
ولكن القصة ليست كما يرويها إعلام النظام وإنما هي حالات اختراق لعواينية النظام في صفوف الجيش الحر.
وعند انتهاء مهمة عملائه أو إحساسهم باكتشاف أمرهم فإنهم يعودون الى النظام الذي يقوم باستغلال ذلك لإظهاره على انه انشقاق. وبحسب تقرير لموقع تلفزيون «أورينت نيوز» فإن نظام الرئيس بشار الأسد لجأ الى تلك الخطة وبتوصيات أمنية استخباراتية عديدة باختراق صفوف الثوار بعد فشله في وأد الثورة بالحل الأمني.
وقال خالد الحمود الضابط المنشق عن نظام الأسد لـ «أورينت نت» «النظام السوري أخطأ خطأ كبيرا عندما ألغى الاختصاصات لأجهزة الدولة وذلك عندما اتخذ الحل الأمني أي القمعي، فأصبحت وظيفة الجميع هي القتل والتعذيب وقمع المظاهرات. وهذه الطريقة أدت لخلق هوة بين الشعب الثائر وبين النظام بجميع أجهزته الأمنية ولم تعد هناك أهمية للمعلومات التي يستفيد منها النظام والتي تجمعها أجهزة المخابرات». ويضيف الحمود: «ولكن بعد مضي عدة أشهر من عمر الثورة أدرك النظام أنه أخطأ في هذه الرؤية، فاستمع إلى نصائح أجهزة استخبارات الدول التي تدعمه كروسيا والصين وإيران وغيرها بتفعيل دور المخابرات. فحاول النظام معرفة معلومات دقيقة عن قادة المعارضة العسكرية. ولأن التدقيق على المنشقين مسألة صعبة جدا قام بدس أعداد ليست بالقليلة من «العواينية»، خاصة عندما زادت الانشقاقات وأصبح التأكد من ولاء المنشقين مسألة صعبة جدا. ولكن بعد أن نظمت المعارضة نفسها وأصبحت لها عناصر أمنية بداخل كل مجموعة مقاتلة وأصبح للثورة استخبارات ثورية، قامت هذه الاستخبارات بكشف العديد من هؤلاء المندسين في صفوف الجيش الحر ومحاسبتهم ومنهم من وشى على زملائه.
وعندما شعر النظام بأنه فقد العديد من عناصره قام بالتهيئة لاستعادة هذه العناصر للحفاظ على ماء الوجه عن طريق القول بأن هؤلاء انشقوا عن الجيش الحر.
ولجأ الى إجراء لقاءات مفبركة مع من سموهم «عائدون»، بالإضافة للاستعانة ببعض الصحافيين المؤيدين للنظام السوري بنشر تحقيقات صحافية عن هذا الموضوع في الصحف العربية والأجنبية». ومنها مقابلة مع وزير المصالحة الوطنية في الديلي تليغراف قال فيها ان الكثير من مقاتلي الجيش الحر يعودون الى «حضن الوطن» على حد وصفه.
وعن أبرز تلك الحالات التي هرب فيها «العواينية» من الجيش الحر يقول الحمود: «هناك العديد من ملفات للمعتقلين، تم دسهم داخل صفوف المعارضة المسلحة تم القصاص منهم وأسماؤهم موثقة لدى كل جهة قامت بمحاسبتهم من لجان داخل القوة العسكرية الثورية، أو إلى محاكم شرعية. ففي قرية البارة كان هناك أحد المقاتلين لقبه أبو عرب قام النظام بدسه بين الثوار وقاتل معهم أكثر من 7 اشهر، وتم كشفه من قبل منشق عندما دخل فوجده وقام ذلك الشخص بالهرب، ولم يستطع الثوار اللحاق به، وعاد للالتحاق في صفوف النظام، لقد كان الأمر مفاجئة». وعن مثال آخر يضيف الحمود: «كان هنالك شخص عميل للنظام وكان نائبا للعميد يحيى بيطار بالأركان ومنتحل صفة عقيد وبأنه مسيحي ولكن تبين بأنه رقيب يعمل في المخابرات السورية وليس مسيحيا أيضا».