Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اقتصاديلما تتميز به من مشروعات ضخمة ذات عوائد مالية هائلة بالنسبة لهممدحت فاخوري
دول الخليج في مرمى مكاتب الاستشارات القانونية الدولية
12 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
تسعى مكاتب الاستشارات القانونية الدولية للاستفادة من الاعداد المتزايدة من المشاريع الضخمة في دول منطقة الخليج العربي من خلال التحكيم في المنازعات والأعمال التجارية ذات الصلة بهذه المشروعات، رغم ضعف صفقات نشاط الشركات التجارية في اعقاب الازمة المالية العالمية، كما يرى البعض من شركات المحاماة ان الشرق الأوسط منطقة توجد بها بعض الاضطرابات التجارية، كما ان هناك العديد من الفرص في دول منطقة الخليج لما لدى دول الخليج من شهيتها للاستثمارات الصناعية ومشروعات البنى التحتية التي قد ينتج ينتج عنها عدد متزايد من المنازعات التجارية والقانونية.
وخلال الفترة الماضية قام مكتب بيكر بوتس للاستشارات القانونية بالولايات المتحدة بتعيين مجموعة كاملة تتكون من 14 محاميا من مجموعة نورتون روز فولبرايت للاستشارات القانونية في دبي لتعزيز قدرة وكفاءة فريقه للتحكيم في منطقة الشرق الأوسط باعتبارها من الاسواق النامية،
وقال جون بونسيبرج احد المحامين المنضمين لبيكر بوتس إنه يمكنك مراقبة اتجاه السوق عن طريق حجم المشاريع ومواقعها، كذلك يمكنك ان تتوقع مواقع والبلدان التي ستكون فيها هناك منازعات، ففي الماضي لم تكن هناك نية او اي مجال للتقاضي بعكس الآن فهناك الكثير من المنازعات والقضايا التي تحتاج إلى خبراء قانونيين للتحكيم.
ويعد بوتس بيكر أحدث المكاتب القانونية التي دخلت منطقة الشرق الاوسط واستطاع التكيف بسرعة خلال السنوات القليلة الماضية بعد انهيار فقاعة العقارات في جميع أنحاء المنطقة والأزمة المالية في دبي. كذلك بعد انخفاض اندماج الشركات والاستحواذات مما عزا ببعض الشركات ان تكون مجبورة على خفض الاسعار والاخفاق في ايراداتها.
فيحاول المحامون الآن استغلال نقطة استمرار دول الخليج في الرغبة في الإنفاق على قطاعات مثل الطاقة والدفاع والصناعات الثقيلة، في وقت يعاني فيه العالم من المشكلات الاقتصادية المستمرة في الاسواق الغربية حيث معظم شركات المحاماة الرائدة في العالم هناك. كذلك فان هناك بعض دول الخليج قد حصدت فوائد اقتصادية إضافية جراء الاضطرابات السياسية التي عصفت ببعض البلدان العربية على مدى العامين ونصف الماضية، حيث انتقل العديد من رجال الاعمال وشركاتهم من البلدان المضطربة إلى مدن مستقرة مثل دبي.
وللمرة الأولى قامت بعض شركات المحاماة الدولية بافتتاح مقار لها في مدن الشرق الأوسط. ففي سبتمبر الماضي، افتتح كليري غوتليب ستين آند هاميلتون مكتبه الاول في أبو ظبي.
فدول منطقة الخليج بالنسبة لتلك المكاتب والشركات العالمية بمنزلة منطقة ذات نمو وتعد احد اهم الاهداف الاستراتيجية بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط لما تتميز به من مشروعات ضخمة التي قلما لا يوجد فيها منازعات تحتاج لمكاتب محامين دوليين للتحكيم، مثل ما حدث في قضية مجموعة سعد السعودية ومجموع القصيبي في عام 2009 حيث كانت هناك دعاوى قضائية في لندن وجزر الكايمان، ولا تزال هناك دعاوى حتى يومنا هذا.
وهناك العديد من مكاتب المحاماة الدولية قد حشدت ممارساتها للاستفادة من أكثر قدر من القضايا وأعمال التحكيم، حيث يرى المحللون ان تلك المكاتب جذابة بالنسبة إلى العديد من العملاء في الخليج كونها خاصة.
فيما قال الشريك الإداري الإقليمي في دي إل إيه بايبر عبدالعزيز الياقوتان حجم فرق التحكيم في الشرق الأوسط قد زاد من 6 إلى 16 خلال الثمانية عشر شهرا الماضية.
وتسعى دبي جاهدة لتصبح مركزا إقليميا لتسوية المنازعات، وذلك جزئيا من خلال مركز دبي للتحكيم الدولي الذي أنشئ عام 1994، وقد ولدت الأزمة المالية عام 2009 العديد من قضايا التحكيم في دبي، لما حدث من توقف لمشاريع وتأخر البعض منها عن موعد انتهائه في جميع أنحاء الإمارة ومنطقة الخليج بشكل عام.
واضاف الياقوت انه بات من الواضح أن التحكيم والتقاضي للأعمال التجارية قد اصبح هو العمل الرئيسي في الوقت الراهن الذي يمكن من خلاله تحقيق المال.
فيما قال مصدر آخر من رجال المحاماة في الخليج ان هناك زيادة مراقبة وتركيز حول الشركات المتعددة الجنسيات من قبل المشرعين الغربيين، عما اذا كانت الشركات الخليجية تمتثل لقوانين الرشوة وضوابط التصدير، فقد ادى الضغط على هذا المناطق بالذات من عقوبات وتشديد على قوانين مكافحة الفساد في الغرب وفرض المزيد من العقوبات على دول مثل ايران وسورية.
والسلطات الغربية أيضا كانت تبحث عن كثب في القطاع المالي، ولا سيما حول كيفية ترتيب بعض المؤسسات لزيادة رأس المال من دول الخليج خلال الأزمة المالية.
ورغم كل هذه المؤشرات التي قد تجعل من منطقة الخليج هدفا بالنسبة لمكاتب المحاماة في الشرق الأوسط إلى انها ما زالت بعيدة عن كونها طفرة مضمونة بالنسبة لهم. كما هو الحال مع البنوك الاستثمارية، والازدحام المتزايد الذي شهدته الأسواق القانونية خلال سنوات الازدهار والتي أجبرت بعض الشركات على خفض الأسعار.