Note: English translation is not 100% accurate
خطف الطيارين التركيين يخطف اهتمامات اللبنانيين ودعوات لإخراج الضاحية من كنف حزب الله وسيطرته
12 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

البطريرك الراعي يعتبر خطف الأتراك وصمة عار للأمن اللبناني
عون: تحررت أرض لبنان لكن نفوس حكام لبنان بقيت محتلة ولبنان بوضعية المحتل لكن لن نسمح بالمغامرات السياسية
عمر حبنجر
خطف الطيارين التركيين على طريق مطار رفيق الحريري الدولي خطف الأضواء في لبنان لليوم الثالث على التوالي، ولم تظهر أي دلائل على حقيقة «زوّار الإمام الرضا »التي تبنت عملية الخطف، وان تنظيمها الدقيق وسرعة تحركها واختفائها لابد أن يتركا مجالا للشك بحقيقة هذه المجموعة.
ومع غياب الحراك السياسي بحكم عطلة عيد الفطر، نشطت الاتصالات باتجاه تحريك ملف المحتجزين اللبنانيين لدى المعارضة السورية في «إعزاز» الواقعة على الحدود السورية - التركية، وبالتوالي مع تحرك كتلة التغيير والإصلاح لمعالجة قضية النازحين السوريين في لبنان بصورة قانونية اعتبارا من مطلع الأسبوع، فيما بقي الرهان اللبناني الخفي على نهائيات الحرب الباردة التي أشعلها الجاسوس الأميركي إدوارد سنودن المحتضن من الروس، وتداعيات قضيته على مجمل العلاقات بين البلدين، وانعكاسات هذه التداعيات على الصراعات الإقليمية ومنها ما يجري داخل سورية، وعبرها على الساحة اللبنانية، حيث كشف تمدد الأزمة السورية مدى هشاشة الوضع الأمني في مختلف المناطق.
وآخر هذه الامتدادات «خطف» جماعات نسبت الى الجيش السوري الحر أشخاصا من آل إسماعيل في بريتال أثناء تواجدهم في جرود البلدة، وقد غابت هذه العملية في خضم خطف الطيار التركي ومساعده على طريق مطار بيروت الدولي، والذي أفضى الى تحريك قضية خطف اللبنانيين التسعة الموجودين في «أعزاز».
هذه الحادثة مازالت الشغل الشاغل للوسط الحكومي في لبنان، وبهذا الصدد يقول وزير الداخلية مروان شربل : ان التنسيق جار مع حزب الله، الذي أبدى تعاونا في هذا المجال، رافضا بالمقابل اتهام الحزب بهذه العملية.
وعن الجهة التي تبنت الاختطاف (زوّار الإمام الرضا) قال شربل : انها مجهولة ولا يوجد لها أثر في الأرشيف، لكن التحقيق سيكشف كل شيء.
البطريرك الماروني بشارة الراعي اعتبر خطف الطيارين التركيين وصمة عار للامن في لبنان، وقال ان هذه العملية شوهت وجه لبنان وجبينه بخطف الطيارين التركيين بدقة واتقان احترافي فيما امن الدولة غائب ومغفل.
وندد الراعي بهذا الخطف المشين والمسيء للبنان وادانه قائلا: نقول للمسؤولين في الدولة اللبنانية كفى استهتارا، وكفاكم خلافات شخصية على حساب لبنان، اننا نطالب بالافراج عن الطيارين المخطوفين بأسرع وقت ممكن ونجدد النداء بالافراج عن اللبنانيين في اعزاز والمطرانيين بولس يازجي ويوحنا ابراهيم والكهنة الثلاثة المخطوفين في الاراضي السورية.
النائب السابق فارس سعيد منسق الامانة العامة لـ 14 آذار اعتبر من جهته ان امن المطار مسؤولية وطنية مشتركة ولا يحق لأحد اختطاف الناس.
بدوره، الوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون اسف لأن حزب الله يسخر الاجهزة الامنية لمآربه ويعرض سكان الضاحية الجنوبية للخطر، رافضا ان يكون لبنان رهينة لحزب الله المستهتر بمصير بيئته ومصير اللبنانيين وبمصالحهم في البلاد العربية والعالم.
وتساءل بيضون: لماذا الجيش والقوى الامنية لا يستطيعون حماية طريق المطار؟ لم يقبضوا رواتبهم من الدولة؟ لماذا ينتظر الجيش تبادل الاطراف القصف المدفعي ليتدخل؟
وقال بيضون: الضاحية ليست ملكا لحزب الله، فلماذا تتركها الدولة نهبا للخطف و«الخوات»، فمتى سترجعها الى حضنها؟ ام انها ستبقيها مستعمرة لحزب الله؟
واضاف: في تركيا 20 الف لبناني يعملون هناك، واللبناني يدخل الى تركيا من دون تأشيرة، فهل الذي أمر بخطف الطيارين اخذ هؤلاء بعين الاعتبار؟
وسأل: لماذا الدوريات الامنية في الضاحية للحزب وليس للجيش او الامن؟ بشار الاسد اطلق 2200 معتقل سوري مقابل افراج الجيش الحر عن 42 ايرانيا معتقلين لديه، فلماذا لم يسع الحزب مع حليفيه الايراني والسوري لضم مخطوفي اعزاز الى لائحة التبادل؟
واضاف: «السوري والايراني» رفضا تسهيل المبادرة بمخطوفي اعزاز من خلال الافراج عن 280 امرأة سورية معتقلة لدى النظام لأن الطرفين يريدان ارباك نظام اردوغان في تركيا ودفعه الى التفاوض معهما على حساب المعارضة السورية.
وقال ان الضاحية الجنوبية ليست بيئة حزب الله، ودعا اللبنانيين الى الانتفاض على ادعاء احد المسؤولين ان سورية ولبنان محافظة ايرانية، لكن اسف لأن بعض اللبنانيين لا هوية لهم ولا عقل، وان تعصبهم المذهبي عطل تفكيرهم.
في هذا السياق، وان من منطلق آخر، اعتبر العماد ميشال عون انه على الرغم من تحرير الارض عام 2005 فإن نفوس الذين حكموا لبنان منذ ذلك التاريخ بقيت محتلة.
عون وفي نهاية زيارة ليومين الى زحلة حذر في عشاء للتيار الوطني الحر من المغامرات السياسية، متناولا العمل على تشكيل حكومة امر واقع لأنها تجر لبنان الى الخراب. وتعجب عون من كون كل السياسيين ضده، واتحادهم في مخالفة الدستور والقوانين وضرب معالم الحكم، فيما هم عاجزون عن الاتفاق على تشكيل الحكومة.
وقال: لبنان اليوم في وضعية المحتل، وهذا «ارذل» من الاحتلال المباشر، محتل بأدمغة السياسيين لأنهم لم يحرروا قرارهم.. صحيح الأرض تحررت، لكن رؤوسهم لم تتحرر، لا أدري ممن يسمعون كي يصطنعوا المشكلة والخلاف.
وحذر أيضا من الحكومة الحيادية، وسأل هل الحيادي يمكن أن يتخذ قرارا مصيريا بمستوى وطن؟ وحكومة التكنوقراط ماذا تستطيع أن تحكم؟ هؤلاء يجرّون البلد إلى الخراب، هناك حوادث اليوم، فجيئوا بحكومة محايدة لنرى ماذا تستطيع أن تقرر؟ من سيدعمها؟ من يقف وراءها؟ تمثل من؟ المحايد شخص غير معني بالأمور العامة، ولا بأمور بلده أو مجتمعه، فكيف يستطيع أن يحكم؟ ما هذه الهرطقات؟ من هو هذا المدعي الذي يستطيع تخليص الوطن وهو مستقل ومستقل عمن؟وما حجمه؟
وختم بالقول: لن ندع النار تشتعل في لبنان.
بالمقابل، قال رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في خطاب هاتفي باحتفال للقوات اللبنانية في زحلة، مادامت عزيمتنا قوية ولا تضعف، سنتمكن من مواجهة كل التحديات.
وأضاف: بالرغم من كل التطورات لا تخافوا شيئا ولا أحدا، مادام إيماننا قويا لن يتزحزح ومادامت إرادتنا لن تلتوي، فلا خوف على زحلة ولا خوف على لبنان.
وفي العشاء السنوي للقوات تحدث رئيس كتلة نواب زحلة انطوان أبو خاطر، ممثلا د.جعجع، بحضور نواب ووزراء المنطقة، حيث اعتبر أن وجود سلاح غير شرعي هو اغتيال للدولة اللبنانية، ومع السيادة لا معنى لأي سلطة خارج إطار سلطة الدولة اللبنانية التي يعبر عنها ويدعو إليها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وأي مقاومة هي التي تسعى من خلال مشروع هدم منهجي إلى اغتيال سائر مؤسسات الدولة، من خلال إفراغها وتعطيل أدوارها وصولا إلى إسقاط الدولة والوطن.