Note: English translation is not 100% accurate
ماكين وغراهام: رغم بدء نفاد الوقت لاتزال أمام المصريين فرصة لحل أزمتهم
12 أغسطس 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ش.أ

أعرب النائبان الجمهوريان في مجلس الشيوخ الأميركي جون ماكين وليندسي غراهام عن اعتقادهما بأن الوقت أخذ في النفاد بطريقة سريعة من دون إيجاد حل للأزمة السياسية المصرية، غير أنه لاتزال توجد فرصة جيدة لتحقيق ذلك إذا ما تحلى المصريون بالنية الطيبة من أجل بلدهم ـ التي تعد قلب العالم العربي ووطن لربع سكانه.
وذكر النائبان في مقال لهما نشرته صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية يتناول نتائج زيارتهما الأخيرة إلى مصر ـ أن مجيئهما إلى القاهرة كان بهدف دعم الجهود الأميركية والدولية لحل الأزمة المصرية، مشيرا إلى اجتماعهما بمسؤولي الحكومة المصرية والقوات المسلحة والأحزاب السياسية وجماعة الإخوان المسلمين.
وقالا: «لقد كنا على علاقة طيبة بأصدقائنا في مصر والقوات المسلحة، ودافعنا مرارا عن ضرورة استمرار المساعدات الأميركية لمصر بل وكنا من أوائل مؤيدي ثورة 25 يناير ودافعنا عن الطموحات الديموقراطية للشعب المصري، إلى جانب تعاطفنا مع ملايين المصريين الذين خرجوا إلى الشوارع في الشهر الماضي للاعتراض على حكم الرئيس المعزول محمد مرسي.. ورغم ذلك صرحنا في القاهرة بأنه من الصعوبة إيجاد تفسير لوصف الظروف التي أطاحت بمرسي سوى كونها انقلابا». وأضاف النائبان: «أن رسالتنا الأساسية في القاهرة كانت بسيطة وصريحة وهي: أن الديموقراطية تعد المسار الوحيد القابل لتطبيق الاستقرار الدائم والتوافق الوطني والنمو الاقتصادي المستدام، ومن ثم عودة الاستثمار والسياحة إلى مصر»، مشيرا إلى أن الديموقراطية تعني أكثر من مجرد اجراء انتخابات، بل تعني حكما ديمقراطيا وتطبيق عملية سياسية شاملة تؤكد أن جميع المصريين أحرار وقادرون على المشاركة، طالما أنها تفعل ذلك بشكل سلمي وتحمي حقوق الإنسان الأساسية من خلال سيادة القانون والدستور في ظل دولة تدافع عن وجود مجتمع مدني حيوي.
وأردف ماكين وغراهام يقولان: «إن هذا الأمر يمثل المستقبل الديموقراطي الذي نعتقد أن معظم المصريين يريدونه، غير أن الخطر الحقيقي يكمن الآن في التطرف والقوى الرجعية، التي يتواجد بعضها داخل الدولة المصرية والبعض الآخر منها يتواجد بين مؤيدي مرسي في الشوارع، وهي قوى تريد جر البلاد إلى نفق مظلم من العنف والاضطهاد والانتقام الأمر الذي سيؤول إلى فشل الجانبين وتفاقم جميع مشاكل المصريين وإحداق تهديدات لمصالح الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها.
وأكدا أنه لايزال هناك العديد من الأصوات، لدى الطرفين، التي تتحلى بالوطنية وصدق النية وتريد حقا مستقبلا باهرا لمصر وأنهما سمعا هذه الأصوات خلال اجتماعاتهما بالقاهرة، لذلك حث النائبان الجمهوريان هذه الأصوات على ترجمة كلماتهم إلى اجراءات بناءه.
واختتم ماكين وغراهام مقالهما بذكر أنه يتحتم على جميع الأطراف السياسية في مصر أن تنظر إلى الأمام لحل اختلافاتهم بطريقة سلمية من خلال حوار شامل وتقديم بعض التنازلات والتضحيات لإنقاذ وطنهم.