Note: English translation is not 100% accurate
الخارجية المصرية: التعامل مع الأوضاع الحالية سيتم وفق القانون ودون إجراءات استثنائية
أنصار مرسي ينظمون مسيرات جديدة والسلطات تؤجل فض الاعتصامات بسبب تسريب «الخطة»
13 أغسطس 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات

إسماعيل يدعو الشعب المصري لاستمرار الثورة لحين عودة الرئيس المنتخب وسط حالة من الهدوء المشوب بالحذر، واصل أنصار الرئيس المصري المعزول محمد مرسي تنظيم مسيرات جديدة للمطالبة بعودة «الشرعية»، في حين تستعد قوات الأمن المصرية لفض اعتصامي ميداني النهضة ورابعة العدوية تدريجيا في غضون عدة أيام. غير ان مسؤولا أمنيا كشف لوكالة الأسوشيتدبرس ان السلطات أجلت خطوة لتفريق اعتصام أنصار مرسي في رابعة والنهضة لتجنب إراقة الدماء.
وأضاف أن قرار تأجيل فض الاعتصام، جاء بعد أن تم تسريب خطة الفض إلى وسائل الإعلام.
وكانت قناة «الجزيرة مباشر - مصر» نقلت أمس عن مصادر أمنية قولها ان 34 تشكيل أمن مركزي تحركت من طريق مصر إسكندرية باتجاه رابعة العدوية، وذلك لفض اعتصام مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي.
كما نقلت «الجزيرة» عن مصادر من اعتصام رابعة قولهم: «لدينا أسماء مشاركين في تشكيلات الأمن المركزي، وسنقاضيهم حال وقوع انتهاكات»، فيما أفادت وكالة الأناضول التركية للأنباء بوصول تعزيزات للجيش المصري صباح أمس أمام منطقة اعتصام مؤيدي مرسي بميدان النهضة.
وأفاد شهود عيان للأناضول، بأن نحو 6 مدرعات تابعة للجيش وعشرات الجنود وصلوا أعلى جسر الجامعة المواجه لمنطقة اعتصام النهضة ويبعد عنها أمتار قليلة، بالإضافة لـ 3 سيارات إسعاف وقفت بجوار الباب الرئيسي لحديقة الحيوان المجاورة للاعتصام.
وكانت مجموعات جديدة من مؤيدي مرسي في القاهرة قد توافدت إلى ميدان رابعة العدوية بعدما شاعت أنباء عن استعداد السلطات لفض الاعتصام، فيما عززت اللجان الشعبية في الميدان من تواجدها واستنفارها تحسبا لاحتمال فضه، وفي ميدان النهضة بالجيزة قام المعتصمون ببناء عشرات الخيام تحسبا لمحاولات فض اعتصامهم. وجاءت تحركات مؤيدي مرسي استجابة لدعوة التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، الذي أكد أنه سيتم تنظيم عشر مسيرات في مختلف أنحاء العاصمة «للدفاع عن الشرعية»، كما أكد التحالف أن الأيام القادمة ستشهد فعاليات أكبر، داعيا إلى مليونية سماها «معا ضد الانقلاب والصهاينة» اليوم.
في هذه الأثناء تظاهر الآلاف من مؤيدي مرسي أمام منزل وزير الداخلية محمد إبراهيم بمدينة نصر ردا على الأنباء التي ترددت عن فض الاعتصامات.وكذلك تظاهر عدد من أنصار مرسي أمام منزل السفير الإسرائيلي بالقاهرة مرددين هتافات تستنكر ما وصفوه بالاعتداء على السيادة المصرية، وقام المتظاهرون بإطلاق الألعاب النارية، وطالبوا بطرده من القاهرة.
وفي السياق ذاته وردا على التهديدات الحكومية بفض الاعتصامات، أكد القيادي في جماعة الإخوان المسلمين فريد إسماعيل أن «الشعب المصري مستمر في ثورته إلى أن يعود الرئيس المنتخب ديموقراطيا إلى منصبه». ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن إسماعيل قوله انه يدعو المصريين إلى احتلال «كل ميادين» البلاد.
وتأتي هذه التطورات بعد أن كشف مسؤولون أمنيون كبار أن فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة سيكون تدريجيا وفي غضون عدة أيام.
وقال مصدر أمني ان وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم اجتمع ظهر أمس الأول مع عدد من مساعديه، واستعرض تقارير أمنية حول أعداد المعتصمين والتحصينات التي أقاموها في مواقع الاعتصام وعدد النساء والأطفال الموجودين فيها. وكشف المصدر أن جميع القوات التي ستشارك في فض الاعتصامات ستكون معززة بآليات مصفحة، مع توفير دروع واقية من الرصاص لجميع الأفراد والجنود.
وأضاف أن العملية ستبدأ بمحاصرة المعتصمين ومنع إدخال الطعام والشراب إليهم وتوجيه تحذيرات في هذه الأثناء ثم استعمال المياه المضغوطة وطلقات الصوت وإغلاق جميع المداخل والمخارج، وفتح مخرج واحد في أماكن وجود النساء والأطفال ومخرجين آخرين للذكور، وستكون القوات المعنية مجهزة بأجهزة لكشف المفرقعات عن بعد.
وعلى الصعيد السياسي، أكد وزير الخارجية نبيل فهمي على جهود الحكومة الانتقالية في تحقيق المصالحة الوطنية وبناء عملية ديموقراطية حقيقية تضمن مشاركة جميع القوى السياسية دون استثناء طالما التزم الجميع بالبعد عن العنف أو التحريض عليه. وقال فهمي في حديث صحافي وتلفزيوني لوكالة الأنباء الإيطالية أمس «ان مصر رحبت بالجهود والمساعي الحميدة التي بذلتها أطراف خارجية لمحاولة إيجاد مخرج للوضع الراهن بالحوار إن أمكن، مع الاحتفاظ لنفسها وفقا لاعتبارات الأمن القومي المصري بحرية القرار، وأنه لا يمكن قبول استمرار التظاهرات غير السلمية والتي يتم خلالها استخدام العنف والتحريض عليه وتعطيل مصالح المواطنين». وأضاف ان التعامل مع الأوضاع الأمنية الحالية سيتم في إطار القانون ودون اللجوء إلى إجراءات استثنائية.
وأكد الوزير أن على العالم الخارجي بصفة عامة، والاتحاد الأوروبي بصفة خاصة أن يدرك تماما أن الحكومة الانتقالية الحالية ملتزمة تماما بالمضي قدما في تنفيذ خريطة الطريق وصولا إلى إقامة ديموقراطية عصرية حقيقية تشمل كل أبناء الوطن.