Note: English translation is not 100% accurate
لقاء تشاوري بين سليمان وسلام في بعبدا
رسالة إلى جنبلاط: «القصير» أكبر من عاليه والشوف!
15 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

معلومات لـ «الأنباء»: وفد المخابرات التركية ينقل مقترحات إيجابية
كتلة عون: بري سافر في إجازة كي لا يغطي حكومة «الأمر الواقع»!بيروت ـ عمر حبنجر
الاتجاهات الحكومية رهن مناخ لقاء الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام، على ايقاع كلام سليمان الاخير المشدد على ضرورة الاسراع في تشكيل الحكومة، ضمن قواعد محددة، وعبر ما سيعود به موفدا النائب وليد جنبلاط الى المملكة العربية السعودي وهما الوزير وائل ابوفاعور وتيمور وليد جنبلاط، اللذان التقيا مسؤولين سعوديين، ولم يتسن لهما، كما يبدو، لقاء الرئيس سعد الحريري الذي غادر الى الخارج في اجازة.
اللقاء بين سليمان وسلام عقد في القصر الجمهوري في بعبدا في الرابعة من بعد الظهر وليس في «بيت الدين» كما كان مطروحا، واقتصر على التشاور.
سلام عاد من سويسرا الثلاثاء والتقى فور عودته كبار معاونيه تحضيرا لسلسلة الاتصالات التي اجراها امس لاستطلاع الآراء حول الخيارات المطروحة امامه بشأن تأليف الحكومة، مع الاخذ بالاعتبار كلام الرئيس سليمان الأخير والذي تقول اوساط بعبدا انه اراده للتأكيد أنه لن يترك البلد من دون حكومة، في حال تعذر انتخاب رئيس جمهورية جديد في الربيع المقبل، وفقا للدستور الذي يعطي رئيسي الجمهورية والحكومة صلاحية تأليف هذه الحكومة كما يريان مصلحة البلد.
واوصت المصادر امس بأن التشكيلة الحكومية رهن الجولة الجديدة من المشاورات التي بدأها الرئيس المكلف مجددا أمس، ما يوحي بأنها قد تطول الى حيث يصعب اعلان الحكومة قبل سفر الرئيس سليمان في زيارته الاوروبية الخاصة بعد غد السبت.
على اي حال يبقى العاشر من سبتمبر موعدا حاسما لتشكيل الحكومة لاعتبارات تتعلق باستحقاق توقيع عقود التنقيب عن النفط والغاز في البحر اللبناني والبر اللبناني، في ضوء اصرار مختلف الاطراف في 8 و14 آذار، عدا كتلة العماد عون على ابعاد وزير الطاقة جبران باسيل عن هذا الموقع قبل حلول استحقاق التوقيع.
ويتمسك عون ببقاء وزارة الطاقة التي تشمل واردات الماء والكهرباء، مضافا اليها النفط والغاز بيد صهره جبران باسيل، في حين يقود رئيس مجلس النواب نبيه بري حملة مضادة ترمي الى استعادة وزارة الطاقة الى كتلته النيابية، خصوصا انه كان الرائد في تحريك ملف النفط والغاز في البحر اللبناني حتى بلغ مبلغه الآن، علما ان الرئيس بري يمضي الآن اجازة في الخارج، والمفروض ان يكون متواجدا اثناء اعلان تشكيل الحكومة.
هنا يقول النائب العوني سليم سلهب ان الرئيس بري ليس موافقا على حكومة «الأمر الواقع» المقصى عنها حزب الله، وقد سافر للخارج كي لا يغطي تشكيلها.
موقف حزب الله عرض جوانب منه أمس، السيد حسن نصرالله عبر قناة «الميادين» متناولا الأوضاع الداخلية، وسيطل في احتفال لحزب الله في بلدة عيتا الشعب غدا الجمعة بمناسبة انتهاء حرب 2006.
نصر الله وردا على سؤال لصحيفة «السفير» عن الشيب الذي غزا لحيته قال: لقد شيبنا الداخل اللبناني، معتبرا أن المعركة مع الإسرائيليين أسهل من المعركة في الداخل.
وأضاف: مع الإسرائيليين يكون الهدف واضحا والخيارات واضحة في المعركة، الأسلحة والتكتيكات والخطاب، أما في الداخل وما أدراك ما الداخل فحدث عن المصاعب ولا حرج.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع تخوف من جهته من توجيه رسائل أخرى إلى الرئيس ميشال سليمان، كي يوقف مواقفه، مشيرا إلى أن الفلتان الأمني المتقطع أصبح حقيقة في لبنان، وقال لجريدة الجمهورية: لا أحد يريد شطب حزب الله من المعادلة السياسية، إنما المطلوب هو شطب الأمور التي يتسلبط بها الحزب على الدولة، مضيفا أن الوضع معقد والأفق غير واضح، ورأى أن بقاء لبنان كدولة متوقف على ما سيفعله رئيس الدولة ورئيس الحكومة المكلف تمام سلام.
بدوره، النائب وليد جنبلاط سيتحدث نهاية هذا الأسبوع في مهرجان تكريمي لشهداء الحزب التقدمي الاشتراكي.
واستبقت صحيفة «الأخبار» الحديث الجنبلاطي المنتظر بدعوة زعيم المختارة إلى التعقل، وأبلغته بتهديد واضح بأن مدينة القصير (التي اجتاحها حزب الله مع النظام السوري) أكبر من منطقتي الشوف وعاليه مجتمعتين.
والمعروف أن الشوف وعاليه هما منطقتا النفوذ الجنبلاطي الأساسي في لبنان. ومؤكد أن جنبلاط المتجه نحو تأييد تشكيل حكومة حياديين، لن يحسم خياره قبل عودة موفديه إلى السعودية.
على صعيد خطف الطيارين التركيين وصل إلى بيروت وفد من المخابرات التركية برئاسة عبدالرحمن بلجك لمعاونة السفير التركي في بيروت اوزيلديز في معالجة عملية الخطف، التي يصر الجانب التركي على فصلها عن ملف مخطوفي اعزاز من اللبنانيين العائدين من زيارة العتبات المقدسة في العراق.
وتزامن مع وصول الوفد طلب وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو المساعدة من نظيره الإيراني للإفراج عن الطيارين التركيين المخطوفين في لبنان، حسبما أعلنت الخارجية الإيرانية، التي دانت عمليات الخطف من أي جهة أتت.
أغلو اتصل بوزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور، معربا له عن قلقه الشديد حيال عملية خطف الطيارين وما قد ينتج عنها من تداعيات سلبية على العلاقات بين البلدين، متمنيا على المراجع العليا اللبنانية العمل على الإفراج عنهم، نافيا علاقة بلاده بخطف اللبنانيين في اعزاز من قبل جماعات سورية على أراض سورية.
غير أن منصور تمنى على أوغلو أن تبذل تركيا جهودا إضافية من اجل حل نهائي لمخطوفي اعزاز.
وفي معلومات لـ «الأنباء» أن الوفد الأمني التركي أتى معه بمقترحات إيجابية سيعرضها على وزير الداخلية مروان شربل ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم.