Note: English translation is not 100% accurate
السعد لـ «الأنباء»: انفجار الرويس عمل إرهابي جبان لكنه كان متوقعاً
17 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبّارة
رأى نائب عاليه المستقل فؤاد السعد ان انفجار الرويس وبالرغم من كونه عملا إرهابيا حاقدا وجبانا ترفضه كافة الشرائع والأديان السماوية، إلا أنه كان متوقعا نتيجة جنوح السلاح باتجاه سورية وخوضه معارك عسكرية عبثية لا شأن للبنان واللبنانيين بها، وهو ما حاول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان استدراكه وتفادي تداعياته من خلال دعوته جميع الأطراف السياسية الى الالتزام بإعلان بعبدا، معتبرا بالتالي انه أيا تكن الرسائل التي أراد الإرهابيون توجيهها، فعلى المتحالفين مع الأنظمة الإقليمية والمدافعين عسكريا عنها وفي مقدمتهم حزب الله، استشراف مخاطر تدخلهم في الشأن السوري وما قد ينتج عنه من مآس وويلات لا قدرة للبنان على تحملها، لاسيما ان الإرهابيين أكانوا مجموعة ما يُسمى بعائشة أم المؤمنين أم جبهة النصرة أم القاعدة أم غيرها من التنظيمات الأصولية، غير معنيين بسقوط الشهداء والجرحى وبآلام اللبنانيين وأوجاعهم، وهم بالتالي مرتاحون لمشهد الدماء البريئة ولن تردعهم المواقف الرافضة لأعمالهم الدموية عن تنفيذ المزيد من الضربات الإرهابية.
وبناء عليه لفت النائب السعد في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الرسالة الوحيدة التي يجب على اللبنانيين كل اللبنانيين تلقفها مع انفجار الرويس، هي ضرورة التفافهم حول الرئيس سليمان وتفعيل لغة العقل لاخراج لبنان من دوامة العنف وتجنيبه المزيد من المآسي، داعيا بالتالي حزب الله للعودة الى الوطن عبر سحب مقاتليه من سورية، وشبك أياديه مع الآخرين لتشكيل حكومة تكون على حجم المرحلة الراهنة وتحقق المصلحة الوطنية التي اعتمدها الرئيس المكلف تمام سلام كعنوان لحكومته العتيدة، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان انفجار الرويس إن أكد شيئا فهو يؤكد على صوابية موقف البطريرك الراعي بأن «السلاح يستجلب السلاح والعنف يستجلب العنف»، وهو أيضا ما قصده الرئيس سليمان في خطابه بعيد الجيش من خلال رفضه تلازم السلاح غير الشرعي مع سلاح الشرعية، خصوصا بعد ان تجاوز الأول الحدود اللبنانية ويجاهد في سبيل نصرة النظام السوري ومشاريع إقليمية لا تمت الى مصالح الدولة اللبنانية والكيان اللبناني بصلة.
وردا على سؤال، لفت النائب السعد الى ان الخروقات الأمنية المتكررة ضمن ما يُسمى بالمربع الأمني لحزب الله، أسقطت نظرية الأمن الذاتي، وأكدت انه لا بديل عن المؤسسات العسكرية والأمنية الشرعية كونها الوحيدة القادرة على حماية اللبنانيين، بدليل ان شعبة المعلومات استطاعت رصد الإرهابيين ومراقبة تحركهم وتحذير العديد من القيادات السياسية بمن فيهم قيادات من حزب الله من استهدافهم بسيارات مفخخة، ناهيك عن إسقاطها عشرات شبكات التجسس الاسرائيلية التي كانت تنشط داخل وخارج المربعات الأمنية لحزب الله سواء في الضاحية الجنوبية أو الجنوبية والبقاع، في وقت عجز فيه الحزب عن اكتشافها بالرغم من قدراته الأمنية والاستخباراتية، معتبرا بالتالي ان على حزب الله الاعتراف بعدم قدرته على حماية بيئته وذلك على قاعدة لا أحد أقوى من الدولة ولا قدرات أقوى من قدراتها، وعليه بالتالي فتح مربعاته أمام الأجهزة الأمنية الشرعية حماية للمواطنين وضنا بسلامتهم.