Note: English translation is not 100% accurate
الجيش الحر ينفي صلته بتفجير الضاحية
تفاعلات خطاب نصر الله المصر على الحرب في سورية مستمرة ومصادر 14 آذار لـ «الأنباء»: نخشى العودة إلى الاغتيالات
18 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

معلومات أمنية عن 7 سيارات ملغومة تحاول دخول الضاحية والحزب نصح بعدم التجول حتى اليوم الأحد تحسباًبيروت ـ عمر حبنجر
كرس الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله نعي رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد لإعلان بعبدا التوافقي المنادي بتحييد لبنان عن صراعات المنطقة، بإعلانه الاستعداد شخصيا مع كل حزبه للذهاب الى سورية اذا احتاجت المعركة، ما يعني المزيد من التورط في لعبة الأمم الدائرة على الأرض السورية، وبالتالي مواجهة لبنان لتداعيات هذا التورط من خلال جر الحرب الى داخله.
والراهن ان السيد نصرالله وفي خطابه المنقول عبر الشاشة في احتفال ذكرى نهاية حرب يوليو 2006 وجه رسائل مباشرة الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي طالب الحزب بالانسحاب من سورية في أكثر من مناسبة، وقد عكس بحديثه عن الاستعداد شخصيا للمشاركة بتلك الحرب قطعية رفضه الاستجابة لدعوات رئيس البلاد، وزاد على ذلك تمسكه بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة التي اسقطها حزب الله نفسه، عندما حول وجهة سلاحه الى الداخل وإقحام نفسه في الحرب السورية دون استشارة الجيش ولا الشعب ولا حتى الحكومة صاحبة شعار النائي بنفسه. وقد سيطر تفجير بئر العبد الثاني على مفاصل خطاب نصرالله من عيتا الشعب، حيث أكد تمسكه بأغلى وأفضل وأقوى ما يملكه لبنان الآن وهي معادلة الشعب والجيش والمقاومة. وتوجه الى من وصفهم بالإرهابيين التكفيريين بالقول: عرفناكم وسنعرفكم وثمة دولة مطلوب منها ان تعتقلكم وتقاطعكم وفي كل الأحوال ايدينا ستصل اليكم اذا اهملتكم الدولة.
وأضاف: لبنان شئنا أم أبينا على خط الهاوية، والمطلوب العمل على كشف هذه الجماعات ومحاصرتها والقضاء عليها، وتوجه الى الدولة والأجهزة الأمنية بالقول: عليكم ان تمنعوا أخذ لبنان الى الحرب الأهلية، اما نحن فلا يمكن ان نتراجع عن رأي أو بصيرة أو موقف واذا كان لدينا مائة مقاتل في سورية فسيصبحون مائتين واذا كانوا ألف مقاتل في سورية فسيصبحون ألفين واذا كانوا خمسة آلاف فسيصيرون عشرة آلاف، واذا احتاجت المعركة مع هؤلاء الارهابيين التكفييرين الى ان أذهب انا وكل حزب الله الى سورية فسنذهب الى سورية وسننتصر ضد الارهاب التكفيري.
العماد ميشال عون أعلن ولأول مرة معارضته الصريحة لمشاركة عناصر حزب الله في الحرب بمدينة القصير الى جانب النظام، وتحدث لـ «الحياة» عن وجود للقاعدة، نافيا الخلاف مع السعودية وأبدى استعداده لزيارة المملكة اذا دعي اليها.
مصادر 14 آذار اعتبرت ان كلام نصرالله نقل لبنان الى مرحلة خطيرة جدا من خلال اعلانه عن الاستمرار في الحرب السورية، في وقت كان المطلوب خفض هذا التورط تمهيدا للخروج منه.
وقالت المصادر ان نصرالله غالط المثل القائل: «إذا كنت في حفرة فتوقف عن الحفر» حيث قرر الاستمرار بالحفر، مما يعمق مأزق مشاركته في الحرب السورية، وبالتالي مأزق لبنان. وردا على قول نصرالله انه اذا كانت هناك تفجيرات أخرى فإن لبنان على حافة الهاوية، اعتبرت انه ينطوي على تهديد للآخرين، وقالت مصادر تيار المستقبل ان نصرالله أخذ تهديدات التكفيريين باتجاه كل اللبنانيين، وتساءلت: لماذا يحمل الشعب اللبناني مسؤولية معركة قرر خوضها منفردا؟
وأشارت الى ان أخطر ما ذهب اليه نصرالله هو انه حدد للدولة مهمات وأباح لنفسه اقتحام مناطق مثلما أباح لنفسه التصرف كيفما يشاء في لبنان وسورية.
مصادر 14 آذار أعربت لـ «الأنباء» عن خشيتها من موجة اغتيالات أو تفجيرات ذات أهداف اغتيالية لشخصيات ومصالح تتبع نهجا عربيا معينا، ولاحظت هذه المصادر تزايد عدد الوجوه اللبنانية السائرة في عكس تيار حزب الله والنظام السوري، المقيمة في الخارج. وفي هذا السياق، نقلت صحيفة اللواء عن مصدر في 8 آذار تأكيده انه لم تعد هناك خيمة زرقاء فوق رأس اي جهاز أمني او سياسي لبناني يتواطأ ضد حزب الله او يغطي الخروقات ضد مناطق هذا الحزب. من جهته، عضو كتلة المستقبل النيابية جمال الجراح قال اننا في الهاوية ولانزال نحفر فيها، السيد نصرالله يريد ان يكمل المعركة على حساب الدم الشيعي والدم السوري.
بدوره، عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا دعا حزب الله الى العودة عن تورطه في الحرب السورية والعودة الى كنف الدولة اللبنانية، وانتقد استغلال كتلة العماد عون لموضوع النازحين السوريين ودعا الى عدم استغلالهم وتحويلهم الى سلعة سياسية من أجل كسب بعض الأصوات.
على الطرف المقابل رد عضو الائتلاف السوري لؤي المقداد على نصرالله بالقول ان خطابه لا يمكن فهمه، لأنه ليس لديه اي عذر للمشاركة بالحرب في سورية، وان خطابه يعبّر عن انفصام في الشخصية، فهو من جهة يقول ان المعارضة السورية بريئة ومن جهة ينتقم من الشعب السوري ويقاتله.
غير ان المقداد نفى اي علاقة للجيش الحر لا من قريب ولا من بعيد بتفجير الضاحية.
وبالعودة الى مسرح الانفجار عثر أمس على صاحب متجر يدعى محمد جابر مقتولا داخل متجره من جراء الانفجار، وبذلك يصبح عدد الضحايا 27 شخصا بالإضافة الى عشرات الجرحى الذين تناقص عددهم بعد تقديم الاسعافات لهم.
وتقول صحيفة الجمهورية ان الأجهزة الأمنية وحزب الله يجرون عملية مسح شاملة في شوارع الضاحية بحثا عن سيارات ملغومة استنادا الى معلومات عن وجود سبع سيارات أدخلت او يراد ادخالها الى المنطقة.
وقد وزع حزب الله رسائل الكترونية تدعو أهالي الضاحية الى عدم الخروج من منازلهم الا للضرورة، وذلك حتى اليوم الأحد، بعدما تناهى للحزب ان سيارة ألمانية جهزت للتفجير، وقد تكون تلك التي انفجرت او قد تنفجر. وأظهرت التحقيقات ان وزن المتفجرة التي زرعت في «سيارة الرويس» قرابة الـ 60 كيلوغراما بحسب المراجع القضائية وهي من نوع «سي فور» الشديد الانفجار والسريع الاشتعال.
ويشار هنا الى ان الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قدر زنة المتفجرة بما يزيد عن مئة كلغ، ولم يحسم بعد طريقة التفجير، هل بواسطة انتحاري ام من خلال التحكم عن بعد.
وزير الدفاع فايز غصن وفي سابقة غير معتادة أذاع بيانا بنتائج التحقيق في السيارة التي انفجرت في الضاحية الشهر الماضي وفيه ان السيارة كورية الصنع وكانت سرقت في منطقة خلدة (جنوب بيروت) بقوة السلاح، وان المخابرات اعتقلت السوري حسام دياب غانم المشتبه بعلاقته بهذه المتفجرة، وأشار الى اعتقال حسن حسين رايد الذي اعترف بأنه بالاشتراك مع أحمد الأطرش وآخرين نفذوا عمليات ارهابية واطلاق صواريخ على الضاحية وهم: عمر وسامي احمد الأطرش وسامي مصطفى الحجيري وأحمد عبدالكريم حميد وسامح البريدي من عرسال قتلوا عسكريين في وادي حميد.
وسقط صاروخان بين بلدتي شعث وأمهز في بعلبك مصدرهما الحدود السورية ولم يبلغ عن اصابات.
وعثر على فتاة من عرسال في الخامسة عشرة من العمر مقتولة الى جانبها بندقية صيد.
مجلس التعاون يدين تفجير ضاحية بيروت الجنوبية
الرياض ـ كونا: دان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني أمس التفجير الذي وقع ضاحية بيروت الجنوبية الخميس الماضي، وأدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.
وأكد الزياني في بيان صحافي ان «هذا العمل الإجرامي المشين يستهدف أمن لبنان واستقراره، كما انه يستهدف صيغة التعايش السلمي اللبنانية وذلك بسعيه الى إيجاد فتنة بين المواطنين اللبنانيين».
ودعا كل الأطراف والقوى اللبنانية الى تفويت الفرصة على المخربين ودعاة الفتنة والارهابيين وتغليب المصالح الوطنية العليا للبنان وشعبه العظيم والعمل على سرعة تشكيل الحكومة اللبنانية والتعاطي الايجابي مع جهود الرئيس اللبناني ميشال سليمان لاستئناف مسيرة الحوار الوطني اللبناني والعمل على إنجاحه. وأكد الزياني وقوف مجلس التعاون الخليجي مع لبنان رئيسا وحكومة وشعبا في مواجهة كل ما يهدد استقراره، معربا عن تعازيه لذوي الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.