Note: English translation is not 100% accurate
سليمان إلى جنوب فرنسا في إجازة وسلام إلى اليونان
توقيف 13 من أقارب مخطوفي أعزار.. وتركيا تحذر من خطف لبنانيين وبري يخشى «عرقنة» لبنان: الأمر خطير للغاية
22 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

عون يتهم جنبلاط بالعنصرية والمذابح.. و«الإشتراكي» يرد: مجازركم بحق المسيحيين أكثر!بيروت ـ عمر حبنجر
لا تشكيل حكومة، ولا جلسة تشريعية لمجلس نواب ممدد لنفسه، بالمقابل المزيد من التورط في الحرب السورية، والمزيد من السيارات المفخخة الجوالة، والدولة تواصل الانكفاء امام الدويلات، والامن الذاتي يتقدم على حطام الامن الشرعي، الذي يحاول ان يقاوم الامر الواقع، لكنه يصطدم بالمعطيات الاقليمية المعاكسة، والمساومات الداخلية الرخيصة.
هذا الوضع اعاد مجد التريث في ادبيات الرئيس تمام سلام المكلف بتشكيل الحكومة، بمواكبة من النائب وليد جنبلاط، وفرمل تحركه باتجاه حكومة «المصلحة الوطنية» بعد اندفاع، الامر الذي اسقط في يد الرئيس ميشال سليمان الخائف من بلوغ الاستحقاق الرئاسي بحكومة تصريف اعمال، ومجلس نيابي معلق الاعمال، ومؤسسات دستورية وحكومية، تسير بالانسياب، او بقوة الاستمرار، مهيضة الجناح وربما مكسورة الخاطر.
وسط هذه الاجواء القانطة المحكومة بقواعد التريث والانتظار، غادر امس الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، في اجازة عائلية كل في طريق.
وعلمت «الأنباء» ان الرئيس سليمان توجه الى جنوب فرنسا، بينما سافر الرئيس سلام الى اليونان، نافيا ما تردد في البدء من ان وجهته السعودية.
وقبل السفر كان لقاء بين الرئيسين، جرى خلاله التشاور بالمستجدات. وردا على سؤال عما اذا كان خيار الحكومة السياسية محسوما لديه ولدى الرئيس سليمان قال سلام: المشاورات مستمرة وكل الامور قيد التداول ولا خيار نهائيا بعد.
سلام اعرب عن عدم ارتياحه للوضع السائد في ظل التعقيدات السياسية والمخاطر الامنية، وقال: كان يفترض بعد جريمة التفجير في الرويس، ان يحصل تبدل في ظروف القوى السياسية تحسسا بالمسؤولية الوطنية وخطورة المرحلة الحالية وصولا الى تسهيل تشكيل الحكومة لكن ذلك لم يحصل، وبقي كل طرف متمترسا خلف ظروفه.
في هذا الوقت تحدث عون بعد اجتماع كتلته النيابية عما وصفه بفضيحة عدم اقرار مراسيم النفط نتيجة عرقلة بعض الاطراف الموضوع مقابل تسهيل تشكيل الحكومة، وقال: هذا هو الانذار الاخير قبل المعركة الجديدة.
ويذكر ان توقيع العقود مع شركات النفط يستحق في العاشر من سبتمبر وجزء من اعاقة تشكيل الحكومة مرتبط بهذا الشأن فقوى 14 آذار تستعجل تشكيل الحكومة قبل هذا التاريح، على امل ابعاد وزير الطاقة جبران باسيل عن هذه الوزارة، وفريق 8 آذار، باستثناء كتلة الرئيس بري المستعدة لتسهيل تشكيل الحكومة اذا اعطيت الحقائب التي تشغلها في الحكومة الحالية اي: الطاقة والاتصالات ووزارة الخارجية والا فلتبق الحكومة دون تشكيل، ولتستمر هذه الوزارات، في قبضة وزراء تصريف الاعمال، الذين قام من يطعن بشرعية توقيعهم لعقود النفط التي هي مسؤولية حكومة عاملة، لا حكومة تصريف اعمال، وهنا جانب من عناصر استياء العماد عون، الذي اتهم بعض السياسيين بممارسة لعبة الثلاث ورقات. وقال: نحن لا نلعب بالثلاث ورقات، نريد جداول واضحة، بالتعيينات بالمؤسسات.
وردا على اتهام النائب التقدمي الاشتراكي اكرم شهيب للعماد عون بالعنصرية، اثر تقدم كتلته باقتراح حول النازحين السوريين اعتبر عون ان من يسمون انفسهم «اشتراكيون» يتحدثون باسم الاقطاع الاشتراكي، واضاف: نحن لا نتهم بالعنصرية، بل العنصرية هي لدى من قال ذات يوم كلمته الشهيرة: الموارنة جنس عاطل. والمقصود بهذا النائب وليد جنبلاط، واضاف: هذا كلام هتلري، هتلر هو من صنف البشرية بين جنس عاطل وجنس مليح، وصار يستأصل الجنس العاطل. ورفع عون بيده كتيبا صغيرا بعنوان «لن ننسى» ويتناول حرب الجبل، وتحديدا أحداث بلدة معاصر الشوف في سبتمبر 1983 وسقط عدد من القتلى المسيحيين.
ورد الحزب التقدمي الاشتراكي على عون عبر تويتر بالقول ان المجازر التي ارتكبها عون بحق المسيحيين تفوق بأضعاف ما قام به جنبلاط دفاعا عن النفس.
نائب بيروت نبيل دو فريج لام العماد عون على هذا النكء للجراح، موضحا ان ما حصل خلال حرب الجبل ذهبت به المصالحة العامة التي عقدها البطريرك الماروني نصرالله صفير مع النائب وليد جنبلاط في الجبل.
وعن انفتاح عون باتجاه السعودية، قال دو فريج ان الارتباطات المالية والسياسية لعون مع حزب الله تسمح له بهامش ضيق، كاجراء اتصالات خارج دائرة التفاهم المعقود او توجيه انتقادات كما حصل بالنسبة لتورط الحزب في سورية.
ونقل دو فريج عن الرئيس الشهيد رفيق الحريري قوله قبل شهرين من اغتياله، ردا على سؤال لاحدى السيدات حول ما اذا كان واردا عودة عون الى لبنان من فرنسا، فأجابه الرئيس الحريري قائلا: نعم، سيعود قبل الانتخابات، لكن هناك دفتر شروط يجري التفاوض بشأنه، وعلى عون ان يوقعه ليعود، وبسؤاله عن مضمون دفتر الشروط قال: مع الاسف، المطلوب من عون ان يكون ضد البطريرك صفير وضدنا وضد وليد جنبلاط. واضاف دو فريج: وهكذا حصل.
وتبقى قضية خطف الطيارين التركيين التي اخذت بعدها القضائي امس بادعاء النائب العام في جبل لبنان كلود كرم على 13 شخصا بجرم تأليف عصابة مسلحة وخطف طيارين تركيين.
وبين المدعى عليهم الموقوفون الثلاثة لدى شعبة المعلومات وهم: محمد علي صالح ونديم سعد زغيب وحسن جميل صالح.
وبين العشرة الآخرين الحاجة حياة عوالي صاحبة «حملة بدر» التي ينتمي اليها مخطوفو اعزاز بجرم التحريض على خطف الاتراك، ودانيال شعيب شقيق احد المخطوفين في اعزاز وعباس شعيب وادهم زغيب نجل المخطوف علي زغيب بالجرم نفسه.
الشيخ عباس زغيب المكلف بمتابعة المخطوفين في اعزاز السورية قال ان فرع المعلومات في الامن الداخلي قدم معلومات للقضاء حول الاشتباه بهؤلاء في خطف الطيارين التركيين يواصل التصعيد ضدهم بحسب تعبير زغيب، لافتا الى انهم ينوون القيام بخطوات تصعيدية، واكد ان ا هالي المخطوفين المطلوبين للقضاء لن يسلموا اليه وان المجلس الشيعي الاعلى يعتبر ذلك تعديا على الاهالي.
واستند فرع المعلومات في تحقيقه الى اتصالات الموقوفين الهاتفية مع الآخرين وخاصة مع الحاجة عوالي، التي علقت بالقول: انا هنا في الضاحية عنواني معروف، فليرسل القاضي مذكرة باعتقالي، وانا بانتظارهم.
وردا على سوال حول ماذا تفعل اذا جاءوا؟ قالت: هذه اتركها لهم مفاجأة، انا ومن معي حاضرون لأن نذهب بهذه اللعبة الى النهاية، وادعت ان القاضي كلود كرم اخذ القرار من السفير التركي ونفذه، كيف يتخذ اجراء ضدي قبل ان يستمع الي؟ وقالت: السفير التركي صار عم يتخطى حدوده والظاهر ما لازم يبقى في لبنان!
في هذا السياق، نقلت «النهار» البيروتية عن وزير الخارجية عدنان منصور ان في الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من وزير خارجية تركيا احمد اوغلو اعرب الاخير عن خشيته من اقدام اتراك على خطف لبنانيين لمقايضتهم مع الطيار التركي ومساعده.
ووسط هذه الاجواء المتشنجة، حذر رئيس مجلس النواب نبيه بري من «عرقنة لبنان»، واعتبر في خلال استقباله النواب امس ان الامر خطير للغاية، لكنه اضاف: ان لبنان ليس العراق، وهذا المخطط لن يمر بأي شكل من الاشكال.
وجدد بري الدعوة الى فتح العيون والتصدي لمثل هذه المحاولات التفجيرية والتوتيرية، وقال ان خطورة الوضع الامني تتطلب المزيد من الانتباه وعدم الاستمرار في تعطيل المؤسسات.