Note: English translation is not 100% accurate
دعا الطائفة الشيعية إلى التفكر في مواقف الحكماء والعقلاء فيها
الشيخ داعي الإسلام الشهال لـ «الأنباء»: عرسال ليست عبرا
22 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى مؤسس التيار السلفي في لبنان الشيخ داعي الاسلام الشهال ان انفجار الرويس وبالرغم من كونه مؤسفا ومرفوضا ومدانا، الا انه وقع نتيجة أمرين لا ثلاث لهما، الأول وهو الاحتمال الأكثر ترجيحا، ان يكون النظام السوري هو الذي يضع المفخخات في الضاحية بهدف تأجيج الصراع المذهبي في لبنان وتحويله من اشتباك سياسي ومواجهات أمنية محدودة الى حرب اهلية شاملة تعم الاراضي اللبنانية، معتبرا بالتالي ان من اخترع في العام 2005 سيناريو أبوعدس لابعاد الشبهات عمن اغتال الرئيس الحريري، لن يصعب عليه في العام 2013 اختراع سيناريو «عائشة ام المؤمنين» للتغطية على فعلته في الرويس، اما الامر الثاني فهو ان تكون فعلا المجموعات المناهضة لنظام الاسد تلاحق حزب الله في عقر داره جراء تدخله السافر في الحرب السورية ومشاركته في قتل الشعب السوري اطفالا ونساء وشيوخا. ولفت الشهال في تصريح لـ «الأنباء» الى ان تفكير نظام الاسد هو نفسه تفكير المدرسة الصهيونية، ومبادئه نسخة طبق الاصل عن مبادئها، وذلك بشهادة الرئيس السابق لجهاز الموساد الاسرائيلي افراييم هاليفي الذي أعلن جهارا وصراحة ان «بشار الأسد هو رجل تل ابيب في دمشق»، ما يعني ان الاسد مستعد في اي وقت للتضحية بحلفائه من اجل تحقيق مصلحته التي قد تكون قضت اليوم بزرع مفخختي بئر العبد والرويس اعتقادا منه انها ستشعل فتيل الحرب الاهلية في لبنان، مستدركا بالقول انه اذا حدثت اي تفجيرات مماثلة سواء في مناطق سنية او في مناطق مسيحية، فمعنى ذلك ان النظام السوري هو حتما الذي يقف وراءها، وذلك لاعتباره ان المجموعات المناهضة في سورية لنظام الاسد لا مصلحة لديها في تفجير مناطق لبنانية مؤيدة اصلا للثورة السورية، اما وان انحصرت المفخخات تباعا في مناطق حزب الله يبقى الاحتمالان المذكوران اعلاه قائمين حتى تتكشف الحقائق لاحقا. هذا، واضاف الشيخ الشهال ان السيد نصرالله هو الذي «جلب الدب الى كرمه» وقدم الذرائع والمسببات على طبق من فضة لمن يحدث التفجيرات على الساحة اللبنانية، معتبرا في السياق نفسه ان كلام السيد نصرالله عن مضاعفة عدد مقاتليه في سورية، هو هروب الى الامام لرفع معنويات قواعده الشعبية من خلال تجنيبهم الشعور بالاثم والذنب الذي يرتكبه بحقهم وبحق الطائفة الشيعية الكريمة ككل، مستدركا بالقول ان خطابات السيد نصرالله غالبا ما تأتي منمقة ومزخرفة بعبارات وطنية سليمة ومغلفة بحرصه على الدول والعيش المشترك، لكن الوقائع على الارض تدحض كلامه وترسم صورة معاكسة لمواقفه المعلنة، بحيث يصح فيه تطبيق القول المأثور «اسمع تفرح جرب تحزن».
وفي سياق متصل، لفت الشيخ الشهال الى ان المحور السوري ـ الايراني لن يتراجع عن مخططه لاغراق عرسال في الصراع المذهبي، كما حاول وسيحاول مجددا لاغراق طرابلس وصيدا، معتبرا بالتالي انه مهما استفحل المخطط السوري ـ الايراني في زرع الحقد بين المذاهب اللبنانية فلن ينجح في اخضاع المناطق السنية الوطنية الواقعة ضمن بيئة حزب الله وفي طليعتها عرسال، حتى وان تمكن على غفلة من النيل من عبرا، مؤكدا ان سقوط عرسال كما سقطت عبرا ممنوع، وان كل الغيارى سيعملون جاهدين لمنع اصحاب المصالح الاقليمية من اخضاعها، داعيا في المقابل الدولة اللبنانية لتحمل مسؤوليتها كاملة في البقاع، استدراكا لما يخطط له النظامان السوري والايراني سواء لعرسال او لغيرها من المناطق المناهضة لسياستهما، وذلك لاعتباره ان اللبنانيين لم يتحملوا دخول حزب الله الى القصير فكيف اذا ما حصل اعتداء مباشر على عرسال، بمعنى آخر يعتبر الشهال ان الطائفة السنية وان ابتلعت السكين في عبرا وتقبلت الواقع على مضض لقطع الطريق امام محاولات جر البلاد الى حرب مذهبية، فانها لن تبتلعه مجددا في عرسال حال الاعتداء المباشر عليها، خصوصا انه لا وجود لا للشهال ولا للأسير على اراضيها. وختم الشهال داعيا جميع العقلاء في الطوائف والمذاهب اللبنانية الى التبصر والتحلي بالحكمة لنزع فتائل التفجير، وعدم الانجرار وراء المشاريع المشبوهة للنظامين السوري والايراني، كما دعا بشكل خاص الطائفة الشيعية الى التفكر مليا بمواقف الحكماء والعقلاء فيها كالراحلين الشيخ محمد مهدي شمس الدين والسيد محمد حسين فضل الله اضافة الى السيد علي الأمين والشيخ صبحي الطفيلي لتجنيب لبنان مخاطر سياسة حزب الله على مدى امتدادها الاقليمي.