Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي سيعلق تزويد مصر بتجهيزات أمنية وأسلحة
مبارك.. حُرّ
22 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات


إخلاء سبيل الرئيس الأسبق في قضية «هدايا الأهرام»
مصادر قضائية: قرار إخلاء سبيل مبارك نهائي ولا يجوز الطعن عليه
بعد عامين وأربعة أشهر من احتجازه بتهم تتصل بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير التي أطاحت به عام 2011 وتهم فساد مالي، قضت محكمة استئناف القاهرة أمس بإطلاق سراح الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في قضية «هدايا الأهرام»، آخر القضايا التي كان محبوسا على ذمتها.وسبق ان أصدرت محاكم الاستئناف والجنايات عدة قرارات بإخلاء سبيل مبارك في القضايا الأخرى التي يتم التحقيق معه بشأنها أو تلك التي يحاكم على ذمتها، معظمها نظرا لانتهاء الفترات التي حددها قانون الإجراءات الجنائية في شأن الحبس الاحتياطي.ومن بين هذه القضايا التي لايزال يحاكم فيها مبارك التواطؤ في قتل متظاهرين قبيل سقوطه في فبراير 2011، وهي قضية سبق ان تقرر إخلاء سبيله فيها بسبب انقضاء المدة القانونية لحبسه احتياطيا (24 شهرا)، على ان تستكمل جلساتها يوم الأحد المقبل. وفي حال لم تقدم أي قضايا جديدة ضد مبارك، فإنه من المحتمل ان يجري إخلاء سبيله «لدى استكمال الأوراق اللازمة لذلك، على الأرجح اليوم»، وفقا للمصادر.
وأدت محاكمة اولى في يونيو 2012 الى الحكم بالسجن المؤبد على الرئيس الاسبق على خلفية هذه القضية، لكن محكمة النقض امرت مجددا بإجراء محاكمة جديدة بدأت في 11 مايو.
وفي قضية «الهدايا»، قالت المصادر القضائية لـ «فرانس برس» ان «غرفة المشورة بمحكمة استئناف شمال القاهرة قررت قبول نظر تظلم فريد الديب محامي مبارك على قرار حبسه احتياطيا على ذمة قضية هدايا الاهرام وإخلاء سبيله».
ولم يتضح فورا ما اذا كان سيجري اخلاء سبيل مبارك قريبا، خصوصا بعد قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيله في قضية «القصور الرئاسية» يوم الاثنين، وفي حال لم تقدم اي قضايا جديدة ضد مبارك، فإنه من المحتمل ان يجري اخلاء سبيله «لدى استكمال الاوراق اللازمة لذلك، على الارجح اليوم»، وفقا لمصدر قضائي.
وكانت غرفة المشورة بالمحكمة قد انتقلت للنظر في التظلم المقدم من مبارك وطالب فريد الديب المحامي عنه بإخلاء سبيل الرئيس السابق، فيما طالب محمد البرلسي رئيس نيابة الأموال العامة بتأييد حبسه احتياطيا على ذمة القضية.
وقال مصدر قضائي رفيع المستوى إنه بمقتضى أحكام القانون، فإن القرار الصادر من غرفة المشورة بمحكمة الجنح المستأنفة بإخلاء سبيل الرئيس السابق حسني مبارك غير قابل للطعن عليه، نظرا لصدوره في صورة استئناف على قرار
النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيا، وهو ما يجعل القرار نهائيا.
وكان ممثل النيابة العامة محمد البرلسي قد طالب خلال الجلسة باستمرار حبس مبارك استنادا إلى أن التحقيقات معه في وقائع الاتهام لم تنته بعد.
وكان فريد الديب المحامي عن مبارك قد تقدم بالتظلم إلى المستشار أحمد البحراوي المحامي العام الأول لنيابة الأموال العامة العليا على قرار النيابة الصادر في أول يوليو الماضي بحبس موكله الرئيس السابق لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات في قضية «هدايا المؤسسات الصحافية» الذي تضمن أن يبدأ تنفيذه في أعقاب انتهاء حبسه الاحتياطي في قضية اتهامه بالاستيلاء على الأموال المخصصة للقصور الرئاسية، لصالحه ونجليه علاء وجمال مبارك.
الجدير بالذكر، أن النيابة كانت قد نسبت إلى مبارك تهمة العدوان على المال العام في صورة تلقي هدايا باهظة الثمن من مؤسسة الأهرام الصحافية ومؤسسات صحافية قومية اخرى، مستغلا في ذلك صفته كرئيس للبلاد في الحصول على الهدايا المخصصة لكي تمنح في إطار الترويج الإعلامي للصحيفة، وهو الأمر الذي لا شأن له به.
يذكر أن تحقيقات نيابة الأموال العامة العليا كانت قد كشفت النقاب عن حصول عدد من كبار رموز النظام السابق، يتقدمهم مبارك وأسرته والوزراء في عهده، على هدايا باهظة الثمن بصورة سنوية منتظمة، تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الجنيهات، من دون وجه حق وبالمخالفة للقانون، على نحو يمثل تسهيلا للاستيلاء على المال العام، وتربيحا للغير من دون وجه حق، وإضرارا عمديا بأموال المؤسسات الصحفية القومية.
وتمثلت الهدايا الممنوحة من تلك المؤسسات، وفي مقدمتها مؤسسة الأهرام، إلى عدد من كبار رجال الدولة في النظام السابق، في ساعات قيمة، وأقلام ذهبية، وجنيهات من الذهب ورابطات عنق باهظة الثمن وأطقم من الألماس ومجوهرات وحقائب جلدية للسيدات والرجال وأحزمة جلدية.
يشار إلى أن قضية «هدايا المؤسسات الصحفية» هي القضية الوحيدة التي يقضي على ذمتها مبارك فترة حبس احتياطي، حيث أصدرت محاكم الاستئناف والجنايات قرارات عدة بإخلاء سبيل مبارك في القضايا التي يتم التحقيق معه بشأنها أو تلك التي يحاكم على ذمتها، نظرا لانتهاء الفترات التي حددها قانون الإجراءات الجنائية في شأن الحبس الاحتياطي، حيث تجاوزت فترات حبسه احتياطيا المدد المحددة قانونا.
وسبق أن أمرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمد رضا شوكت في 15 أبريل الماضي بإخلاء سبيل مبارك على ذمة إعادة محاكمته في قضية قتل المتظاهرين وارتكاب جرائم فساد مالي، في ضوء ما تبين للمحكمة من أنه تجاوز فترة الحبس الاحتياطي التي حددها قانون الإجراءات الجنائية الذي جعل الحد الأقصى لفترة الحبس الاحتياطي للمتهم 24 شهرا في قضايا اتهامه بارتكاب جرائم قد تصل العقوبة فيها إلى الإعدام أو السجن المؤبد، حيث تبين للمحكمة ان مبارك محبوس بصفة احتياطية على ذمة التحقيقات اعتبارا من 12 أبريل 2011، ومن ثم يكون أمر حبسه قد سقط بتاريخ 11 أبريل 2013 بقوة القانون.
كما أمرت غرفة المشورة بمحكمة الجنح المستأنفة في 18 يونيو الماضي بإخلاء سبيل مبارك على ذمة التحقيقات التي تجري معه بمعرفة جهاز الكسب غير المشروع، وهو القرار الذي أيدته لاحقا محكمة الجنايات في التحقيقات التي لايزال الجهاز يباشرها في شأن اتهام مبارك بجني ثروات طائلة بصورة لا تتفق مع مصادر دخله المشروعة، ولم يصدر فيها قرارا بالتصرف حتى الآن منذ أن أمر الجهاز بحبس مبارك احتياطيا في 12 مايو 2011 وقررت محكمة جنايات القاهرة الاثنين الماضي إخلاء سبيل مبارك على ذمة قضية اتهامه ونجليه علاء وجمال وآخرين بالاستيلاء وتسهيل الاستيلاء على أموال الميزانية العامة للدولة والمخصصة لقصور رئاسة الجمهورية، وتحويلها لإجراء إنشاءات وتحسينات للفيلات والعقارات الشخصية المملوكة لهم.
في سياق متصل، أكد مصدر أمني رفيع المستوى بوزارة الداخلية أن قطاع مصلحة السجون في انتظار قرار أعضاء غرفة المشورة بإخلاء سبيل مبارك.
وأضاف المصدر أنه سيتم إرسال قرار غرفة أعضاء المشورة فور وصوله إلى قطاع مصلحة السجون، وسيتم إرساله إلى النيابة العامة لتحديد إذا ما كان مبارك مطلوبا على ذمة قضايا أخرى من عدمه.
الاتحاد الأوروبي سيعلق تزويد مصر بتجهيزات أمنية وأسلحة
قرر وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي امس تعليق تراخيص تصدير التجهيزات الامنية والاسلحة الى مصر.
وخلال اجتماع استثنائي في بروكسل خصص للازمة المصرية، قرر وزراء خارجية الاتحاد ايضا اعادة تقييم المساعدات الممنوحة لمصر، ردا على تصاعد اعمال العنف التي اودت بحياة مئات الاشخاص منذ اسبوع، بحسب مقررات الاجتماع.
وأدانت الممثل الأعلى للشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرن آشتون أعمال الإرهاب في مصر وسيناء وإحراق الكنائس، وطالبت جميع الأطراف السياسية بالبدء في عملية سياسية للوصول إلى حل مرضٍ للجميع.
وأكدت أن مصر شريك أساسي للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن الاتحاد الاوروبي مستعد لدعم الشعب المصري مع تقدمه في مسار الاستقرار والديمقراطية والرفاهية بالإضافة إلى دعم عملية إحياء للحوار والتي يجب أن تتطلب الجميع ولا تستبعد احدا على الإطلاق.
وأوضحت آشتون ـ في مؤتمر صحافي امس ـ أن الاتحاد الأوروبي يقوم بمساندة مصر بشكل كامل في العملية السياسية، لافتة إلى أنه تم الاتفاق على مراجعة عملية الدعم والمساعدات لمصر والتي يتم تقديمها.
وأضافت: لابد من الاستمرار في مواصلة تقديم الدعم المقدم للمجموعات المختصة بالدفاع عن حقوق الإنسان والمجموعات الحقوقية بمصر.
وأشارت آشتون إلى أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بمراقبة الموقف عن كثب، وسنقوم مع أعضاء الاتحاد الأوروبي ومؤسساته بدعم مصر في هذا الإطار للتقدم قدما إلى الأمام. وردا على سؤال هل من الممكن فرض حظر بيع أي معدات عسكرية في الوقت الحالي، قالت آشتون ان كل دولة من الاتحاد الأوروبي في هذا الصدد ستتخذ موقفها على حدة، لافتة إلى أن الدول الأعضاء اتفقوا على تعليق تراخيص الصادرات لأي أجهزة أو معدات يمكن تصديرها لمصر ومن الممكن أن تستخدم في أي أعمال اعتداء أو عنف.
المفتي يطالب الدول الغربية بعدم التدخل في شؤون مصر
طالب مفتى مصر د.شوقي علام الدول الغربية بعدم التدخل في شؤون مصر والنظر بعين الاعتبار لإرادة الشعب المصري، مؤكدا يقينه في أن مصر ستجتاز ما تمر به من أزمات مثلما اجتازت العديد من الأزمات عبر التاريخ، وأنها قادرة على حل مشكلاتها بنفسها.
ودعا المفتي، كافة المصريين للتلاحم والتكاتف للعبور من هذه الفترة الحرجة، مطالبا وسائل الإعلام العالمية بتحري الدقة في نقل الأخبار والمعلومات وأن يبصروا بالحقائق حتى لا يثيروا القلاقل التي لا تزيد الوضع إلا سوءا.
وجدد المفتي في لقاء أجرته معه وكالة « أسوشيتد برس» امس رفضه لكافة أشكال العنف والاحتراب بين أبناء مصر، مطالبا عقلاء الوطن من كل الاتجاهات ببذل المزيد من الجهود حتى ينجو البلد من هذا المنحنى الخطير دون مزيد من الخسائر.
وشدد علام على دعمه لكافة المبادرات التي تسعى للمصالحة ولم شمل المصريين بكل قوة وعلى رأسها الأزهر الشريف.. داعيا الجميع لنبذ العنف ووقف إراقة الدماء المصرية الذكية، والبدء فورا في مصالحة وطنية شاملة بين جميع القوى والتيارات السياسية دون إقصاء لأحد، لأن الحوار وحده هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الراهنة على حد وصفه.
وحول حرق الكنائس والاعتداء على دور العبادة قال مفتي الجمهورية إن «المسيحيين في مصر شركاء لنا في الوطن، لهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، وأن الاعتداء على الكنائس والأديرة وكافة دور العبادة أمر مرفوض شرعا ومجرم قانونا»، مطالبا الجهات الأمنية بالتصدي وبحزم لكل من يعتدي على دور العبادة.
وأعرب المفتي عن أمله في أن يتضمن الدستور القادم التأكيد على هوية الدولة المصرية التي تحكمها المواطنة والتعايش بين كافة أطياف المجتمع دون تمييز أو تفريق بسبب الدين أو اللون أو الطائفة، وأن يراعي كافة الحقوق الخاصة بجميع فئات الشعب أجمع.
وأشار إلى أن ما تمر به السياحة المصرية وقال هي طبيعة مرحلة سرعان ما ستزول، مؤكدا أنه مع استقرار الأوضاع سيتضح لجميع ضيوف مصر أن مصر تفتح ذراعيها للجميع وترحب بهم.
وقال «نحن حريصون على تشجيع الضيوف الأجانب لزيارة مصر والتعرف على حضارتها وتاريخها العريق».
تقرير إخباري
خلفيات متشابكة لتضارب تصريحات واشنطن بشأن وقف المساعدات العسكرية لمصر
واشنطن ـ أحمد عبدالله
بعد الرسالة القوية التي وجهها الأمير سعود الفيصل سفير المملكة العربية السعودية للدول الغربية بان الدول العربية والإسلامية ستدعم مصر في حالة سحب الدعم الغربي عنها، بدا ان الموقف في واشنطن عاد خطوة إلى الوراء لإجراء الحسابات مرة أخرى قبل إعلان اي موقف من هذه القضية الشائكة.
وبدا التراجع واضحا من مسلسل الأحداث التي تعاقبت في واشنطن امس الأول فقد قال ديفيد كارل الناطق باسم مكتب السيناتور باتريك ليهي ان الإدارة أوقفت المعونة.
وفسر كارل خلفيات القرار بقوله «طبقا لفهم السيناتور ليهي فان المشاورات التي جرت في الآونة الأخيرة مع البيت الابيض أسفرت عن قطع المعونات عن مصر». ولكن المشاورات التي أشار إليها لم تفهم في البيت الأبيض على نحو مطابق لما فهمه ليهي.
فقد كان موقف البيت الأبيض يتلخص في ان الدفعة المقبلة من المساعدات والتي تبلغ قيمتها 585 مليون دولار تستحق الدفع في سبتمبر طبقا لجدول تسليم المساعدات، وان ذلك يتيح بعض الوقت لتقييم الموقف وان الإدارة لا تمانع في وقف المساعدات «ولكن لا ضرورة للتعجل على أي حال» انتظارا لما سيحدث حتى يأزف موعد تسليم تلك الدفعة المالية المقبلة.
على الرغم من ذلك فإن تصريحات كارل لقيت صدى سريعا في واشنطن.
فقد سأل عدد من الصحافيين الطاقم القانوني للبيت الأبيض الذي أقر بعض أفراده بأنهم أرسلوا توصية إلى الرئيس تفيد بأن النصوص القانونية تحول دون الاستمرار في إرسال الدعم إذ ان توصيف ما حدث في مصر لا يتيح حرية الحركة الكافية للتملص من مقاطعة أي نظام ينتج عن تحرك عسكري يطيح برئيس منتخب.
وسأل الصحافيون البيت الأبيض عما قاله محاموه فقال مسؤول رفيع المستوى «القرار اتخذ بالفعل بان ما حدث كان انقلابا. ولكننا سنتظاهر بان القرار لم يتخذ حتى يتسنى لنا التمتع بقدر من المرونة الديبلوماسية في التعامل مع الوضع في مصر». ولكن البيت الأبيض سارع الى نفي ما قاله مسؤوله.
فقد صرح الناطق باسم الرئاسة الأميركية جوزيف ايرنست بأن الموضوع لايزال قيد البحث، وأضاف: «لم نتخذ قرارا بعد في هذا الصدد حتى اللحظة الحالية. ان مثل تلك القرارات تخضع لتقييم يومي.ومثل هذا التقييم يمكن ان يتغير او ان يبقى على ما هو عليه طبقا لما يحدث».ولا يعني ذلك ان هناك أي تخبط من الإدارة، كما هي عادتها في هذه الظروف. فالتتابع الذي حدث أول من امس يعني ان البيت الأبيض لا يريد ان يفقد علاقته بالقوات المسلحة المصرية وبمصر ولكنه يريد في نفس الوقت ان يبعث برسالة واضحة الى القاهرة بان قطع المساعدات يمكن ان يكون وشيكا. والسؤال هو: الى أي مدى يمكن ان يؤثر ذلك في مصر في ضوء تعهد الأشقاء العرب بملء الثغرة فور ان تؤكد واشنطن قطعها للمساعدات؟