Note: English translation is not 100% accurate
ميقاتي لإعادة تفعيل حكومة تصريف الأعمال مطلع سبتمبر
الحريري ينبه المتورطين في «المحرقة السورية» ومحتجون طالبوا بطرد السفير «علي كيماوي» من بيروت
23 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

قهوجي: الجيش يخوض حرباً شاملة على الإرهاب ولن يتوقف عند حملات أو انتقادات أو صواريخ أو عبواتبيروت ـ عمر حبنجر
عاصفة الكيماوي التي ضربت الغوطتين الدمشقيتين مخترقة جميع الحدود الانسانية لأي حرب بين نظام ومعارضيه، بلغت ارتداداتها السياسية مختلف الاوساط الداعمة للثورة السورية في لبنان، بينما اعتمدت القوى الداعمة للنظام مسار الانكار الذي ختطه القيادة السورية لنفسها حيال هذه الجريمة ضد الانسانية او الصمت والتجاهل في افضل الاحوال.
وهكذا تقدمت اخبار الكيماوي القاتل في سورية على مختلف التطورات السياسية والامنية، وساعد على ذلك وجود القيادات السياسية اللبنانية الرسمية باجازات عائلية او خاصة في الخارج، فالرئيس ميشال سليمان في نيس بجنوب فرنسا، والرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام في اثينا باليونان، ورئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي يحزم حقائب السفر.
والى جانب متابعة الحدث في مجلس الامن الدولي المحكوم بالتصلب الروسي والتردد الاميركي، كان ثمة قوى سياسية في بيروت ترى في هذا الاستخدام الهمجي لهذا النوع من السلاح اشبه ما يكون برصاصة الرحمة على جميع مشاريع الحلول السياسية في سورية. ويقول مصدر نيابي لبناني من خط الوسط في بيروت لـ «الأنباء» ان ما تعرضت له الغوطتين يقع في خانة الابادة الجماعية، وهذا يعني ان الفاعل ذاهب في خيار الحرب حتى النفس الاخير، مما يوجب على العقلاء في لبنان ـ بالذات ـ ان يتقدموا الصفوف قبل فوات الاوان، وتحديدا قبل ان تخترق عاصفة الصواريخ والسيارات الملغومة المسرح السياسي على نطاق اوسع، وهو ما دق قائد الجيش العماد جان قهوجي ناقوس خطره، كاشفا في خطاب له بقدامى الجيش في وزارة الدفاع عن خلية ارهابية تحضر لبث الفتنة المذهبية، متقاطعا مع تحذير اطلقه رئيس مجلس النواب نبيه بري من «عرقنة» لبنان.
وقال العماد قهوجي ان اجهزة الجيش تخوض حربا شاملة على الارهاب، ولن تتوقف عند حملات او انتقادات او صواريخ او عبوات.
واضاف مؤكدا الا علاقة لهذه الحرب بأي خلاف سياسي او اعلامي يعيشه لبنان في هذه الفترة، وهي حرب دولية واقليمية وعربية، ونحن نتعاون مع اجهزة الاستخبارات الصديقة لملاحقة الشبكات التخريبية من اجل سلامة اللبنانيين والرعايا الغربيين والعرب في لبنان.
وحول تفجير الضاحية الجنوبية، قال قهوجي ان الجيش يلاحق منذ اشهر خلية ارهابية تعمل على تفخيخ السيارات، وان سيارة الرويس احداها، وان الخطورة تكمن في ان هذه الخلية لا تستهدف منطقة معينة او طائفة معينة، بل هي تحضر لاثارة الفتنة المذهبية.
في سياق مواز، جال النائب معين المرعبي على قرى وادي خالد في عكار امس متفقدا اماكن استهدفت بالنيران السورية.
المرعبي طالب قائد الجيش العماد قهوجي بالالتزام بقرار مجلس الوزراء نشر لواءين على الحدود في عكار والشمال من اجل مواجهة ارهاب الاسد وحزب الله، حسب تعبيره.
رئيس الحكومة السابق سعد الحريري دعا المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته لمرة واحدة واخيرة، ووقف سياسة التقاعس في وجه ارتكابات النظام السوري، لافتا الى ان الاسوأ من ذلك كله انه في صفوف العرب والمسلمين من يغطي على هذه الجرائم ويشارك فيها. ونبه الحريري بعض اللبنانيين الذين يصرون على التورط في المحرقة السورية ان التاريخ لن يرحم المجرمين والقتلة.
النائب الكتائبي سامي الجميل قال من جهته: كيف يمكن للعالم ان يقف صامتا فيما يقتل هذا العدد الكبير من الناس؟ ان تاريخنا الاسود مع سورية لا يمنعنا من الشعور مع الضحايا الابرياء.
نائب طرابلس محمد كبارة اعتبر انه ليس جديدا ما قام به نظام الاسد بحق المدنيين الابرياء في الغوطة الشرقية، معتبرا ان ما جرى هو حرب ابادة تفوق في بشاعتها ما ارتكبته النازية.
ورأى كبارة ان ما يلفت ويقلق عدم صدور ادانة عن حزب الله وادواته المحلية لحرب الابادة هذه.
رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع دعا جامعة الدول العربية الى الانعقاد الفوري والبحث في المجزرة واتخاذ القرار المناسب، وحض مجلس الامن الدولي على ارسال المفتشين الدوليين المتواجدين في سورية الى اماكن حصول المجزرة.
ولم تصدر ردود فعل لبنانية رسمية ربما بسبب غياب الرؤساء المعنيين عن لبنان وربما بسبب سياسة النأي بالنفس، والاصح بسبب الخشية من ردود فعل حلفاء النظام السوري في قوى 8 آذار.
وعلى الصعيد الشعبي، تجمع نشطاء المجتمع المدني في ساحة الشهداء امس وطالبوا الصليب الاحمر الدولي والهلال الاحمر بالتوجه الى المناطق المنكوبة وتأمين الادوية والاغذية، وهتف المحتجون ضد النظام السوري وطالب بعضهم بطرد سفيره علي عبدالكريم علي الذي وصف بـ «علي الكيماوي» واضاءوا الشموع في باحة مقر الامم المتحدة في وسط بيروت (الاسكوا) وطالبوا بتحقيق دولي في المجزرة، واعتبروا ان النظام السوري وجه صفعة قوية الى العالم وكل منظمات حقوق الانسان بأنه غير معني بالقانون الانساني او الدولي. وتقدمت التحرك نورا جنبلاط زوجة النائب وليد جنبلاط وهي سورية الاصل من آل شرباتي وكان والدها وزيرا للدفاع.
وقال النائب اكرم شهيب عضو جبهة النضال الوطني النيابية الذي شارك في التحرك مع النائب احمد فتفت (المستقبل) ان هذا النظام يدرك تماما ان هذا السبات العربي القائم حول ما يجري في سورية اضافة الى السكوت الدولي والضياع الاميركي مع ثبات روسي ـ ايراني في دعم النظام الذي يقتل شعبه، هذا النظام استعمل كل انواع الاسلحة ولم يعد هناك من خطوط حمراء من تلك التي تحدث عنها الرئيس الاميركي باراك اوباما، فالسلاح الكيميائي الذي استخدم في حلبجة الكردية في شمال العراق ذات يوم يستخدم في غوطة دمشق هذه المرة.
النائب احمد فتفت عضو كتلة المستقبل علق على كلام قائد الجيش متمنيا لو بقيت هذه المعلومات محصورة في القوى الامنية لكانت حصيلتها افضل، لأننا نخشى ان يقوم اي طرف باستغلال الاعلان عن هذه المعلومات للقيام بأي عمل امني ومن ثم اتهام جهة محددة.
اما من الجهة السياسية فإن تليين المواقف ضروري، فاذا دخلنا الى مجلس وزراء جديد على مستوى الوحدة الوطنية وهناك متاريس بين الاطراف ستكون النتيجة اسوأ بكثير من الوضع الحالي.
وعن تعطيل مجلس النواب، قال فتفت ان الرئيس بري هو المسؤول الاول عن اقفال المجلس الذي سبق له ان اقفله لسنة ونصف السنة في مرحلة سابقة، والآن هو الذي يعطل مجلس النواب باصراره على تعديل وخلق أعراف سياسية ودستورية جديدة من خلال اصراره على تشريع واسع النطاق في ظل حكومة مستقبلية، واعتقد ان الرئيس بري يتصرف كفريق سياسي وليس كرجل دولة في هذه المرحلة، وهو رفض كل هذه الفترة النقاش في موضوع جدول الاعمال، والمشكلة مع الرئيس بري دستورية، ويبدو انه مهتم بعدم انعقاد الجلسة التشريعية لاستعمالها حجة للهجوم على الفريق الآخر.
رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي نقل عنه قوله انه اذا مضت الفترة الفاصلة عن مطلع سبتمبر من دون تشكيل حكومة جديدة فإنه لا يعقل ان نبقى ابدا مكتوفي الايدي، ومن الضروري ان نتحرك ونتحمل المسؤولية تحت سقف تصريف الاعمال بحيث يصار الى تفعيل العمل الحكومي وتنشيطه ضمن ما هو متاح.
مصادر في 14 آذار اعربت عن خشيتها لـ «الأنباء» من ان تكون اشارة ميقاتي مقدمة لإعادة تقويم حكومته ضمن حدود أضيق مما طرحته اوساط حزب الله عبر جريدة «الاخبار» مؤخرا، وهو الذي ادرج في خانة الضغط على الرئيس المكلف بتشكيل الحكومة تمام سلام.
لكن اوساط 8 آذار فضلت استعمال عبارة تفعيل عمل الحكومة وليس تعويمها، على اعتبار ان تعويم حكومة مستقيلة غير جائز دستوريا.