Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا وبريطانيا تطالبان بردّ قوي في حال ثبوت استخدام الكيماوي
النظام السوري يقصف موقع «مجزرة الكيماوي» تزامناً مع انتشال المزيد من الجثث
23 أغسطس 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات



الجيش الحر يعلن تحرير خمس قرى في ريف حلب
قبل أن تمضي 24 ساعة على «مجزرة الكيماوي» في غوطة دمشق، وفيما كان السوريون يعثرون على المزيد من الجثث للمدنيين الذين قضوا في الهجوم، نفذت قوات النظام السوري غارات جوية جديدة وجولات من القصف العنيف على تلك المناطق وباقي المناطق السورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بريد الكتروني «جدد الطيران الحربي قصفه على مناطق في مدينة زملكا والغوطة الشرقية وعربين (شرق العاصمة) مع استمرار القصف من القوات النظامية على المنطقة».
وأشار في رسالة لاحقة الى ان الطيران الحربي نفذ ايضا ثلاث غارات خلال خمس دقائق على مناطق في مدينة معضمية الشام وغارات أخرى على داريا وخان الشيخ الى جنوب غرب العاصمة ، وهي المناطق التي استهدفها قصف النظام بالأسلحة الكيماوية. وترافقت الغارات مع قصف على هذه المناطق التي عاشت امس الأول حالة من الهلع نتيجة «الهجوم الكيميائي» وتعرضت لحملة قصف «لا سابق لها» ،بحسب المرصد.
وأشار المرصد الى وقوع اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في محيط زملكا.
كما نفذ الطيران السوري غارة امس على حي القابون في شمال شرق دمشق.
وقال ناشط يقدم نفسه باسم ابو جهاد من شرق العاصمة في اتصال مع وكالة فرانس برس عبر سكايب ان التصعيد الذي حصل خلال الساعات الماضية مرتبط بمحاولة لقوات النظام لاستعادة السيطرة على معاقل للمعارضة المسلحة قريبة من دمشق.
وأشار الى ان الجيش نفذ هجمات عدة في منطقة الغوطة، مضيفا انه تمكن من دخول عربين وحرستا وجوبر وزملكا وعين ترما شرق العاصمة.
وأوضح ان قوات النظام «لم تستعد السيطرة على هذه المناطق، الا انها استعادت بعض النقاط الاستراتيجية»، مشيرا الى ان «الثوار بدأوا هجوما مضادا».
ويسيطر مقاتلو المعارضة على مدن عدة وقرى في منطقة الغوطة الشرقية وعلى شريط جنوب غرب دمشق منذ اكثر من عام.
وفي السياق نقلت «رويترز» عن متحدث باسم المعارضة السورية أمس إن العثور على جثث استمر بعد الهجوم بالأسلحة الكيماوية.
بينما أكدت شبكة شام الاخبارية، أمس استخراج 20 جثة جديدة دفعة واحدة من أحد المنازل التي كانت مغقلة في مدينة زملكا بريف دمشق وذلك على أثر استهداف المدينة بالغازات السامة.
وقال خالد صالح المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري المعارض انه يتوقع ارتفاع عدد القتلى بعد اكتشاف وجود منازل تمتلئ بالقتلى في حي في زملكا.
من جهته، قال فهد المصري المتحدث باسم الجيش السوري الحر في بيان ان فرعه في دمشق وثق 1729 حالة وفاة. وأضاف ان 6000 آخرين يعانون من مشاكل في التنفس.
وكانت المعارضة السورية قد طالبت مفتشي الأسلحة الكيماوية التابعين للأمم المتحدة المتواجدين في دمشق بالتحقيق فورا فيما حدث في المنطقة المحاصرة التي تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة خارج العاصمة دمشق.
وقال صالح المتحدث باسم الائتلاف السوري ان الوقت مهم حتى يتأكد المفتشون من وجود امكانية عالية لاستخدام الأسلحة الكيماوية وطالب بذهاب المفتشين الى الموقع اليوم او غدا على أقصى تقدير.
وصرح بأن عجز المجتمع الدولي عن التحرك بعد مزاعم عن هجمات للقوات الحكومية بأسلحة كيماوية في وقت سابق من الصراع جرأ الرئيس بشار الأسد.
وقالت «شام» بدورها، ان عدة صواريخ أرض- أرض سقطت على حي القابون وقصف الطيران الحربي وراجمات الصواريخ أحياء جوبر والقابون وبرزة ومخيم اليرموك كما سقطت عدة قذائف هاون على أحياء المهاجرين ودمر والعباسيين والقصاع والقزاز والغساني والزبلطاني والمالكي.
على باقي الجبهات، تعرضت قرى ريف حلب الغربي لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة، وتمكن الجيش الحر من السيطرة على جزء من طريق معامل الدفاع - خناصر بمنطقة السفيرة. كما تمكن خلالها من تحرير بلدات عبيدة والجبين وحجيرة وأم عامود والقبتين وقتل العديد من جنود النظام، بحسب شبكة شام.
وفي جنوب سورية، اغار الطيران الحربي على مخيم درعا ونوى. وقصفت المدفعية الثقيلة بلدات اليادودة وتل شهاب والمزيريب وقرى وبلدات منطقة وادي اليرموك.
وتكرر المشهد في محافظة دير الزور، حيث قصف النظام بالمدفعية الثقيلة الأحياء المحررة. كما تعرضت منطقة حوايس بن هديب ومزرعة قطان بريف حماة الشرقي لقصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة، بالتزامن مع قصف بالمدفعية الثقيلة على معظم مناطق ريف حماة الشرقي.
سياسيا، رفضت إيران اتهام حليفها نظام الرئيس السوري بشار الأسد بارتكاب مجزرة الكيماوي. وقال وزير الخارجية الجديد محمد جواد ظريف انه في حال ثبت الهجوم فإن المعارضة هي المسؤولة.
من جهتها، دعت الحكومة الفرنسية إلى استخدام القوة لو ثبت استخدام النظام السوري أسلحة كيميائية، فيما طالبت وزارة الخارجية البريطانية برد دولي قوي على استخدام الأسلحة الكيميائية، وإحالة هذه المزاعم إلى الأمم المتحدة.
وقال متحدث باسم الوزارة ليونايتد برس انترناشونال «إن المملكة المتحدة كتبت إلى جانب 36 دولة أخرى إلى الأمين العام (بان كي مون) لإحالة هذا الحادث إلى الأمم المتحدة، والدعوة إلى منح فريقها الموجود في سورية حرية التحرك لتمكينه من التحقيق في الاتهامات الأخيرة كمسألة عاجلة».
تركيا تتهم النظام السوري بتجاوز كل الخطوط الحمر
فابيوس يدعو للرد بالقوة في حال ثبوت استخدام الكيماوي وديمبسي: نرفض التدخل لأن المعارضة السورية لا تخدم مصالحنا
35 دولة تطالب فريق المفتشين الدوليين المتواجدين في دمشق بالتحقيق في الهجوم
نددت معظم دول العالم بالمجزرة «الكيماوية» التي ارتكبها النظام السوري في غوطة دمشق أمس الأول.
لكن المواقف الدولية لم تذهب أبعد من ذلك، حيث رفض مسؤولون أميركيون التدخل العسكري في سورية لأنه لن يصب في مصلحة أميركا، رغم أن النظام السوري تجاوز كل الخطوط الحمراء التي حذر الرئيس باراك أوباما من تجاوزها، بحسب الخارجية التركية، رغم ان فرنسا أعربت عن رغبتها في القيام برد فعل عسكري في حال ثبوت استخدام النظام السوري للسلاح الكيماوي بوجه معارضيه.
وبرر قائد الجيوش الأميركية الجنرال مارتن ديمبسي رفضه التدخل العسكري في سورية رغم الحصيلة العالية للضحايا بأن ذلك لن يكون في مصلحة الولايات المتحدة، لأن مقاتلي المعارضة السورية لا يدعمون المصالح الأميركية.
وكان الجنرال ديمبسي الذي زار إسرائيل والأردن الأسبوع الماضي اعتبر أن أي تدخل عسكري أميركي سيكون له أيضا تداعيات ستضعف من أمن حلفائنا وشركائنا.
وأضاف «بإمكاننا أن ندمر الطيران السوري، المسؤول عن الكثير من عمليات قصف المدنيين»، لكنه تدارك قائلا: إن الأمر لن يكون حاسما على الصعيد العسكري بل سيدخلنا حتما في النزاع، مشيرا في الوقت نفسه إلى انه في حال تمكنت القوة الأميركية من تغيير التوازن العسكري، فهي لن تكون قادرة على حل المشاكل الدينية والقبلية التاريخية التي تغذي النزاع. إلا أن البيت الأبيض دعا الأمم المتحدة إلى إجراء تحقيق على وجه السرعة في الاستخدام المزعوم للأسلحة الكيماوية.وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست للصحافيين ان المسؤولين الأميركيين لم يتمكنوا بعد من التأكد بصورة مستقلة من التقارير عن استخدام مثل هذه الأسلحة في سورية وانهم يسعون للحصول على معلومات إضافية.
وكان الرئيس الأميركي قال ان استخدام الأسلحة الكيماوية خط أحمر لا يمكن تجاوزه من دون عواقب، وردت المعارضة بان هجوم الغوطة اول من امس هو الهجوم رقم 30 الذي يقوم به النظام وفي عدة مناطق إلا انه كان الأعنف.
من جهته، دعا وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إلى «رد فعل باستخدام القوة» في حال ثبت استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي في غوطة دمشق، مستبعدا بشكل قاطع إرسال قوات على الأرض.
وقال فابيوس متحدثا لمحطة «بي اف ام تي في» وإذاعة «مونت كارلو» انه «في حال ثبت (استخدام أسلحة كيميائية) فإن موقف فرنسا يقضي بوجوب ان يكون هناك رد فعل»، مشيرا الى ان «رد الفعل يمكن ان يتخذ شكل رد فعل باستخدام القوة العسكرية»، وتابع «هناك احتمالات للرد» رافضا إضافة اي توضيحات.
واتهمت المعارضة السورية النظام بقتل 1300 شخص في هجوم بالأسلحة الكيميائية وقع في الغوطة، وقال فابيوس انه اذا ما «ثبت» وقوع هذا الهجوم «اعتبر ان ذلك لا يمكن ان يبقى من دون رد فعل من الذين يؤمنون بالشرعية الدولية». وتابع «إذا لم يكن بوسع مجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار، عندها يتحتم اتخاذ القرارات بشكل آخر. كيف؟ لن أذهب أبعد من ذلك» رافضا إعطاء توضيحات إضافية.
لكن مجلس الأمن الدولي الذي انعقد في وقت متأخر من مساء اول من امس بناء على عدة دعوات عربية ودولية لاتخاذ إجراءات رادعة، اكتفى بإصدار بيان صحافي، داعيا الى «كشف الحقيقة» حول هذا الهجوم من دون إصدار إعلان رسمي بسبب معارضة روسيا والصين حسبما أوضح ديبلوماسيون.
بدوره، طالب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو في برلين الأسرة الدولية بالتدخل في سورية، معتبرا ان «كل الخطوط الحمراء» تم تجاوزها في سورية وانتقد عدم تحرك المجتمع الدولي.
وقال للصحافيين في برلين «تم تجاوز كل الخطوط الحمراء ومع ذلك لم يتمكن مجلس الامن التابع للامم المتحدة من اتخاذ قرار. تقع مسؤولية على الأطراف التي مازالت تضع هذه الخطوط الحمراء وعلينا جميعا».
في غضون ذلك، اعتبر مسؤولون في الأمم المتحدة أن الهجوم الكيماوي الذي أسفر عن مقتل المئات تصعيد خطير في الأزمة السورية. وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) أن 35 دولة في الأمم المتحدة طالبت فريق المفتشين الدوليين الموجودين حاليا في سورية بالتوجه إلى موقع الهجمات وإجراء تحقيق.
«التعاون» يدين «مجزرة» الغوطة ويطالب مجلس الأمن بالتدخل وفقاً للفصل السابع
أدان مجلس التعاون الخليجي بشدة ما وصفها بالمجزرة البشعة التي ارتكبتها قوات النظام السوري أمس الأول في غوطة دمشق الشرقية وراح ضحيتها المئات من النساء والأطفال وغيرهم من المدنيين الأبرياء. وقال الأمين العام لمجلس التعاون د.عبداللطيف الزياني في تصريح صحافي مساء أمس الأول، إن هذه الجريمة المروعة تأتي إمعانا في قتل الشعب السوري بكل أنواع الأسلحة الفتاكة، في تحد صارخ واستخفاف بكل القيم الأخلاقية والإنسانية، والأعراف والقوانين الدولية.
وطالب الزياني جميع أطراف المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه المجزرة، مؤكدا ضرورة اتخاذ مجلس الأمن قرارا رادعا وفقا للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لإنقاذ الشعب السوري من المجازر المستمرة والمروعة التي يتعرض لها على ايدي قوات نظام الأسد، مستنكرا دعم بعض الدول والأحزاب لهذا النظام الظالم الفاقد الشرعية.
«المقومات» تدعو لمحاكمة بشار ونظامه كـ«مجرمي حرب» لارتكابهم إبادة جماعية
استنكرت جمعية مقومات حقوق الانسان في الكويت المجزرة البشعة التي ارتكبها النظام السوري بحق المدنيين العزل في منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق والتي اعادت للاذهان مذبحة حلبجة حيث تم قصفهم بالصواريخ المحملة بالمواد الكيماوية وغاز السارين المحرم دوليا، واشارت في بيان الى ان اغلب المصابين كانوا من الاطفال والنساء ما يؤكد على جريمة متعمدة وتطهير عرقي وابادة اثنية حرمتها جميع الاديان السماوية والاتفاقيات ومعاهدات حقوق الانسان الدولية، معتبرة انه لم يعد امام مجلس الامن الان اي عذر للتحرك والتدخل العاجل والسريع لانقاذ هذا الشعب الذي يقتله النظام السوري منذ اكثر من عامين لاسيما بعد ان تجاوزت اعداد القتلى حاجز المائة الف.واستغربت «المقومات» في بيانها قيام النظام السوري بهذه الجريمة البشعة في الوقت الذي تتواجد في سورية بعثة المراقبين الدوليين للتحقيق في استخدام الكيماوي ما يؤكد على استمرار استخفاف هذا النظام الفاشي بالمجتمع الدولي واستهزائه وانتهاكه للقانون الدولي لحقوق الانسان الذي يحرم استخدام الاسلحة الكيماوية والغازات السامة تحت اي ظرف كان، وطالبت بمعاملة بشار الاسد واركان نظامه كمجرمي حرب لارتكابهم جرائم ابادة وضد الانسانية.
بعد أن تجاوز عدد متابعيها الـ 840 ألفاً
ناشطون ينتقدون قيام الـ «فيسبوك» بإغلاق أكبر صفحات المعارضة السورية
انتقد نشطاء المعارضة السورية قيام إدارة موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» باغلاق أكبر صفحات الثورة السورية، في نفس اليوم الذي ارتكبت فيه قوات النظام مجزرة الغوطة الكيماوية، رغم ان عدد متابعيها تجاوز الـ 840ألف متابع.
ودعا الناشطون الى اطلاق حملة على الفيسبوك لاعادة فتح صفحة «الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011» التي قامت إدارة الفيسبوك بإغلاقها أمس الأول والتي تعتبر أكبر صفحات المعارضة وتنسيقياتها من حيث عدد المتابعين.
وقال ناشطون إن ادارة الموقع أغلقت الصفحة، بسبب نشرها لصور مجزرة الغوطة التي راح ضحيتها المئات من النساء والأطفال. وكان بعضها يعتبر صادما أو غير مناسب بحسب مقاييس الموقع.
وسخر ناشطون من خطوة الموقع وقالوا انه قام باغلاق الصفحة لأنها تدعم المعارضة السورية رغم ارتفاع عدد متابعيها، في حين أن عشرات الصفحات التي تسيء للاسلام والمسلمين ماتزال مفتوحة وتنشر اساءاتها مع أن عدد متابعيها لا يتجاوز العشرات أو المئات في أحسن تقدير.