Note: English translation is not 100% accurate
البنوك المركزية للأسواق الناشئة تتكبد خسائر بقيمة 81 مليار دولار
24 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
تكبدت البنوك المركزية في دول العالم النامي خسائر تقدر بنحو 81 مليار دولار بسبب خروج رؤوس الأموال وتقلبات أسعار أسواق العملات منذ مايو الماضي، حتى قبل تجدد الاضطرابات التي تواجهها تلك الأسواق مجددا في تلك الدول. ويعادل هذا الرقم باستثناء الصين نحو 2% من إجمالي احتياطيات البنوك المركزية في دول العالم النامية، وفقا لتحليل لمورغان ستانلي، حسبما جمعت تلك البيانات من البنوك المركزية للأشهر مايو ويونيو ويوليو.
وقد عانت بعد تلك الدول من عدة ضربات متهورة، فقد خسرت إندونيسيا نحو 13.6% من احتياطيات بنكها المركزي خلال نهاية شهر أبريل ويوليو، كما خسرت تركيا نحو 12.7% وأوكرانيا خسرت نحو 10%، كما خسرت الهند نحو 5.5% من احتياطيات بنكها المركزي جراء التدهور الشديد لعملتها.
وفسر الخبير الاستراتيجي بمورغان ستانلي جيمس لورد «أن هذا تغير حقيقي في النظام مقارنة مع ما كنا معتادين عليه خلال العقد الماضي، حيث اعتدنا على مشاهدة تلك البنوك المركزية ولديها احتياطيات تراكمية ضخمة في محاولة من البنوك المركزية للأسواق الناشئة لوقف ارتفاع قيمة العملات، ولكن ما نراه الآن على خلاف ذلك تماما».
وتعتبر احتياطيات البنوك المركزية بمنزلة منطقة عازلة لضمان السلامة في مواجهة الاضطرابات ولاتزال في المتوسط أكبر بكثير مما كانت عليه خلال الأزمات الماضية في الأسواق الناشئة، لكن وتيرة الاضطرابات قد سببت الفزع لدى بعض المستثمرين والمحللين.
ومن المرجح أن تعاني احتياطيات البنوك المركزية من المزيد من الاستنزاف خلال شهر أغسطس الجاري، بسبب الاضطرابات الناجمة عن خطط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في الولايات المتحدة لاستئنافها الحوافز النقدية، فيما تفاقمت المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة من مزيد من استنزاف الاحتياطي في شهر أغسطس، حيث إن الاضطراب الناجم عن خطط مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن استئنافها لإيقاف الحوافز النقدية، مما تسبب في تفاقم المخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة لدى العديد من البنوك المركزية.
وقد أشار أحد المحللين لدى بنك أوف أميركا إلى أن التدخلات في الواقع من شانها أن تؤدي إلى نتائج عكسية، في إشارة منه إلى إجبار البنوك المركزية لبيع سندات الخزانة الأميركية من أجل شراء العملة الخاصة بها، مما أدى إلى ارتفاع قيمة العوائد على السندات وبسبب زيادة الاضطرابات في الأسواق الناشئة إلى جانب انخفاض قيمة احتياطيات الخزانة المتبقية الخاصة بهم.
ويتوقع مديرو الأصول والمحللون أن البنوك المركزية سوف تتخلى قريبا عن دعم عملاتها بشكل مباشر وستتخذ خطوات أكثر حسما لقطع الطريق أمام الأموال المتدفقة للخارج من اقتصادياتها.
فيما قال الخبير الاستراتيجي لدى آمايا كابيتال مايكل وانغ إن البنوك المركزية إذا ما واصلت تدخلها ستتكبد المزيد من الخسارة في احتياطياتها في إشارة منه إلى ان البنوك المركزية في حالة استيقاظ وادارك بأن هذا الطريق ليس البنوك المركزية وربما الاستيقاظ إلى إدراك أن هذا النهج هو ليس السبيل للاستمرار مستقبلا.
وقد بدأت بعض البنوك المركزية بالفعل إلى رفع أسعار الفائدة لدعم عملاتها، وآخرها كان البنك المركزي التركي في وقت سابق من الأسبوع الماضي، ولكن من المتوقع ارتفاع أكثر في المعدلات خلال الأشهر المقبلة، على الرغم من بيئة النمو البطيئة.
فيما خفضت سيتي جروب توقعاتها للنمو في الأسواق الناشئة مرة أخرى هذا الأسبوع، إلى 4.6% هذا العام و5% خلال العام المقبل 2014.
وأشار خبراء الاقتصاد في البنوك الأميركية إلى أنه باستثناء الصين ودول الخليج الغنية بالنفط، قد عانت الأسواق الناشئة من تدهور في أرصدة الحسابات الجارية بوجه عام من تحقيقها فوائض بنسبة 2.3% في عام 2006 إلى تكبدها عجزا بنسبة 0.8% خلال العام الحالي 2013، ويعد هذا العجز بمنزلة الأكبر منذ عام 1998.
وأكد لورد أن معظم البلدان التي تعاني من عجز كبير في الحساب الجاري سوق تضطر إلى رفع أسعار الفائدة أكثر من الوقت الحالي في حال استمرارهم في توفير الحماية والدعم لعملاتهم.