Note: English translation is not 100% accurate
بري يرجئ أمنياً ذكرى الصدر
طرابلس: سباق بين الأمن الذاتي وأمن الدولة وسليمان يرسم خارطة الطريق
26 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

المجلس الأعلى للدفاع يجتمع اليوم للمزيد من الإجراءات .. والجماعة الإسلامية: حزب الله وضعنا على أبواب العرقنةبيروت ـ عمر حبنجر
كأن لبنان في سباق بين من يفعّل الأمن الذاتي للأحزاب والطوائف، وبين من يتمسك بأمن الدولة وعسكرها، بين من يرسم خرائط سحب لبنان من هذه المعمعة الاقليمية المفضية الى تدمير ذاتي مؤكد، وبين من يسعى الى استكمال مخطط التفجيرات المرتبطة كما هو واضح لمختلف المسؤولين اللبنانيين بما هو جار في سورية، انسجاما مع وظيفته الاقليمية. هذا السباق بين الخير والشر، بين مضرمي الحرائق المذهبية وبين العاملين على اطفائها على المرمح اللبناني، وهو ما دفع بحركة أمل الى تأجيل المهرجان السنوي بذكرى تغيب الإمام موسى الصدر ورفيقيه الذي كان مقررا اقامته في ساحة عاشوراء بمدينة النبطية في 31 الجاري.
وعزت الحركة التأجيل الى تلقي رئيسها الرئيس نبيه بري عدة تقارير تقول انه مهدد ومعرض أمنيا وان الأجهزة الأمنية لا تستطيع ضمان سلامته في حال مشاركته شخصيا في مهرجان النبطية.
طرابلس اجتمعت أمس على تقديم التعازي بضحايا التفجير أمام مسجدي التقوى والسلام لدار الافتاء في المدينة ولهيئات العلماء في معرض رشيد كرامي، حيث توافدت شخصيات المدينة ومحافظة الشمال، اضافة الى شخصيات من مختلف المناطق اللبنانية وسيتواصل تقبل التعازي اليوم الاثنين أيضا.
وكانت النائب بهية الحريري بين المعزين وقد جالت على موقعي التفجير وزارت اللواء أشرف ريفي المدير العام السابق للأمن الداخلي الذي أصيب منزله والعمارة الكائن فيها قبالة مسجد السلام بأضرار بالغة للغاية، كما زارت منزل النائب محمد كبارة وجالت على الجرحى في المستشفيات، وزارت النائب سمير الجسر في منزله ومعها مفتي صيدا الشيخ سليم سوسان، ومنسق تيار المستقبل د.ناصر حمود، واللواء ريفي ود.مصطفى علوش ومنسق تيار المستقبل في طرابلس عبدالغني كبارة، كما زارت الشيخ سالم الرفاعي.
وقالت في تصريح لها ان التفجيرات موجهة للجميع وقد آن الأوان ليعيش اللبناني بسلام، وأصرت على مبادرة المواطن في الأول من سبتمبر، بعد كلام رئيس الجمهورية وهو يستحقأن يكون المواطن الكبير في دولة لبنان الكبير.
وتابع: الطرابلسيون أمس ولليوم الثالث على التوالي إزالة آثار العدوان ومتابعة التحقيقات حول الجهة الآمرة بالتفجير والعناصر المتولية أمر التنفيذ، والجديد أن السيارة التي فجرت أمام مسجد السلام من نوع «فورد» رباعية الدفع، أما التي فجرت أمام مسجد التقوى فيرجح أن تكون ألمانية رباعية الدفع أيضا، وزنة كل منهما نحو مئة كيلوغرام عدا المسامير والكرات المعدنية التي نثرتها في المكان. مصادر أمنية قالت لـ «الأنباء» إن الشيخ أحمد الغريب الذي أوقف على خلفية ظهور صورته في كاميرات المسجد متحركا أمامه قبل الانفجار، تمت مداهمة منزله في المنية وعثر على بندقية حربية وجُعب وعدة قنابل يدوية، وقد اعتقل شخص آخر ادعى انه كان ينتظره أمام المسجد.
هيئة علماء المسلمين في طرابلس برئاسة الشيخ سالم الرافعي، إمام مسجد التقوى، والذي كان يلقي خطبة الجمعة عند حصول الانفجار، وجهت أصابع الاتهام إلى النظام السوري، ودعت القضاء إلى التعجيل بمحاكمة ميشال سماحة والعميد علي مملوك الملاحقين بقضية إدخال عشرات العبوات إلى لبنان من دون تمييع، كما دعت الهيئة وزارة الداخلية إلى تفكيك البؤر الأمنية الموالية للنظام السوري والتي مازالت تتحكم في الوضع هنا أو هناك والتي تشكل تهديدا مستمرا للمدينة وأهلها.
وسيكون على المجلس الأعلى للدفاع الذي سيجتمع في القصر الجمهوري اليوم أن يقول كلمة في هذا الشأن وفي غيره من الشؤون في ضوء الاتصالات الكثيفة التي دارت بين بعبدا وطرابلس التي رفضت رفضا مطلقا اعتماد الأمن الذاتي ولو كان من شأنه كبح الفلتان.
وكان الرئيس ميشال سليمان، رسم خارطة طريق سياسية ـ أمنية في إطلالته التلفزيونية مساء السبت بالاستناد إلى إعلان بعبدا وتشكيل حكومة جامعة والحوار من دون شروط مسبقة مع تجديد التأكيد على تجاوز التحالفات الخارجية.
وقال الرئيس سليمان في كلمته المتلفزة: من جوار الشهداء وضحايا التفجيرات الإرهابية التي أدمت أهل الوطن وأرضه، وآخرها تفجيرات الضاحية وطرابلس العزيزتين بعد الجرائم المرتكبة بحق الجيش اللبناني، أتقدم بتعازي الحارة وبمشاعر التعاطف والتضامن وأتمنى لمئات الجرحى والمنكوبين الذين أصيبوا وتضرروا بهذه الاعتداءات الآثمة الشفاء العاجل، وأدعو الإدارات المعنية والأجهزة المختصة إلى استنفار شامل لمساعدة هؤلاء ورعايتهم.
وأضاف سليمان: في خضم ما تشهده منطقة الشرق الأوسط وعالمناالعربي، وازاء ما ينتاب اللبنانيين من قلق نعيشه معهم ونشعر به، وما يحوط الوطن من مخاطر، على رأسها الخطر الارهابي المتعاظم والخوف من انزلاق لبنان الى اتون فتنة تدفع باتجاهه قوى الشر والعدوان والفتنة والارهاب، فضلا عن استمرار التهديدات والخروقات الاسرائيلية، وفي ظل الجمود الناتج عن تجميد اعمال هيئة الحوار الوطني، وتفويت فرصة اجراء الانتخابات النيابية وعدم التزام اعلان بعبدا والتعثر في تشكيل الحكومة وشيوع الدعوات للامن الذاتي، وما تنطوي عليه من مخاطر وافخاخ، لابد لي من موقع المسؤولية الدستورية ان اطلع الشعب اللبناني على ما أراه متوجبا علينا جميعا، اتخاذه من اجراءات وخطوات، تتعدى عبارات الاستنكار والادانة ومواجهة التحديات والمخاطر التي تواجه لبنان.
ودعا سليمان السلطات الامنية والعسكرية الى رفع نسبة جهوزيتها الى الدرجة القصوى من اجل مراقبة وملاحقة المجرمين.
وطالب المواطنين اللبنانيين بان يحافظوا على هدوئهم ووحدتهم وتضامنهم، وان يتعاونوا مع السلطات الأمنية ويمنحوها ثقتهم الكاملة.
وتوجه بصورة خاصة الى السياسيين وأهل السلطة واصحاب الرأي والنفوذ والقيادات والمرجعيات الدينية كي يتبعوا نهج التهدئة والاعتدال في خطابهم السياسي ويعملوا من جديد لضمان عودة جميع الاطراف الى الالتزام قولا وفعلا بثوابت اعلان بعبدا ضناً بمصلحة لبنان العليا وانسجاما مع رأي الغالبية العظمى من اللبنانيين.
ودعا وسائل الاعلام كافة الى المشاركة في تحمل المسؤولية الوطنية، ولديها القدرات والكفايات العالية لمواكبة هذه المرحلة بشجاعة ومسؤولية، والعديد من هذه الوسائل والقيمين عليها له محطات مشرقة ومضيئة على هذا الصعيد.
دعوة سليمان هذه قد تشكل عاملا رئيسيا في كسر الانقسام العمودي في البلد اذا ما قوبلت بتليين المواقف السياسية من الفرقاء، والتخلي عن الشروط والشروط المسبقة مستفيدة من حال التضامن الذي احاط الوضع في طرابلس، وهذا يبقى برسم الايام الآتية.
نائب الجماعة الاسلامية د.عماد الحوت، وصف خطاب الرئيس سليمان بالجيد، وحذر من خطاب التكفير الذي يعتمده حزب الله، الذي وضعنا على ابواب «العرقنة».
ولاحظ ان من وضع متفجرات الرويس هو من وضع متفجرات طرابلس، وامامنا سابقة ميشال سماحة ـ المملوك.
ورد نائب حزب الله حسن فضل الله بالقول: ان التفجيرات تستهدف جر لبنان الى الفتنة، وان اللبنانيين بحاجة الى جرعة عالية من التعقل والحكمة.