Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن محور الأسد ـ حزب الله والكيان الإسرائيلي وجهان لعملة واحدة
الضاهر لـ «الأنباء»: بصمات حزب الله واضحة على مفخختي طرابلس
26 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل النائب خالد الضاهر ان مسلسل التفجيرات ليس بحاجة لا الى محققين أمنيين وعدليين ولا الى منجمين لمعرفة هوية العدو التكفيري الحقيقي الذي يعصف باللبنانيين ارهابا ويقذف ببلدهم في اتون جهنميات الأسد والخامنئي، معتبرا بالتالي ان بصمات حزب الله واضحة وضوح الشمس على مفخختي طرابلس اللتين اتتا ترجمة دقيقة لكلام السيد نصرالله في خطابه الأخير، ولما جاء في بيان كتلة الوفاء للمقاومة من تهديد واضح وصريح للبنانيين، واللتين اضيفتا الى سجل الحزب المشهود له بالعمليات الارهابية، بدءا من تفجير مقر البحرية الاميركية والسفارة الفرنسية في بيروت، مرورا باغتيال الرئيس رفيق الحريري بطن من المواد المتفجرة ومحاولة اغتيال النائب بطرس حرب، وصولا الى استهداف القصر الجمهوري بالصواريخ بعد ساعات من اعلان الرئيس سليمان مشكورا رفضه تلازم سلاح الحرب مع سلاح الشرعية، ناهيك عن ممارسته للارهاب السياسي من خلال نشر عصاباته المسلحة ذوي القمصان السود في شوارع بيروت، واحتلال الساحات في الوسط التجاري، وتعطيل تشكيل الحكومة بوهج سلاحه، ناهيك عن انتشاره المسلح والعلني في الضاحية لضرب هيبة المؤسسات العسكرية والأمنية تحت شعار الأمني الذاتي.
ولفت النائب الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المشكلة الحقيقية في لبنان ليست طائفية ولا مذهبية، انما هي مشكلة وطنية وسيادية بامتياز وتعين جميع اللبنانيين الى اي دين او مذهب انتموا، وتكمن بمحاولات الدولة الصفوية العبث ليس بأمن لبنان فحسب، انما بأمن المجتمع العربي على اتساع مساحته من العراق الى اليمن، وهو ما يحاول حزب الله تعمية اللبنانيين عنه من خلال اختلاقه بدعة التكفيريين وزرعه بالتالي المتفجرات حتى ضمن بيئته للتأكيد على نظريته المضللة للرأي العام المحلي والعربي والدولي، مستدركا بالقول انه اذا صح الكلام عن وجود تكفيريين في لبنان فليس هناك من كافر وارهابي أكثر من حزب الله نفسه، بدليل دفاعه المستميت عن شبكة «سماحة ـ مملوك» الارهابية وزج ابناء الطائفة الشيعية في اللعبة الايرانية للموت كمرتزقة في شوارع سورية دفاعا عن عصابات نظام الاسد التي تجبر الشعب السوري على النطق بشهادة «لا إله إلا بشار».
واضاف النائب الضاهر انها ليست المرة الاولى التي تتجرأ فيها عصابات الاسد الارهابية وصبيته في لبنان على تفجير دور العبادة ونثر اجساد المصلين فيها، مذكرا بعملية تفجير كنيسة «سيدة النجاة» في ذوق مصبح التي نفذها النظام الأمين السابق في لبنان اثناء حكم الوصاية بهدف النيل من سمير جعجع وحل حزب القوات اللبنانية، مع فارق كبير اليوم ان الهدف من تفجير مسجدي السلام والتقوى في طرابلس هو النيل من لبنان ككل، وحل كيانه عبر اشعال نار الفتنة السنية ـ الشيعية عملا بمتطلبات المشروع الصفوي الفارسي الايراني في لبنان والمنطقة العربية.
ولفت النائب الضاهر الى انه من الطبيعي ان يكون لاسرائيل مصلحة بتفجير الوضع الامني في لبنان والدول العربية، الا انها غير مضطرة للتدخل مباشرة في ظل وجود عميلها الاساسي في المنطقة، اي ما يسمى بمحور الممانعة، بدليل كلام رئيس الاستخبارات الاسرائيلية السابق افرايم هاليفي ان «الاسد رجل اسرائيل في دمشق»، مستدركا بالقول ان اسرائيل مرتاحة لغباء الاسد ولغباء الحرس الثوري الايراني وحزب الله في لبنان، كونهما يحققان لها ودون جهد وعناء ما كانت تحلم به منذ وعد بلفور واتفاقية سايكس ـ بيكو حتى اليوم، بمعنى آخر يعتبر الضاهر ان: محور الاسد ـ حزب الله والكيان الاسرائيلي وجهان لعملة واحدة واهدافهما مشتركة في ضرب العالم العربي وتفتيته، وان اختلفا في الطريقة والاسلوب.
وردا على سؤال حول الاصوات المنادية بالأمن الذاتي في طرابلس بعيد وقوع التفجيرين، اكد النائب الضاهر: ان طرابلس والشمال لن ترضى يوما الا بالدولة اللبنانية حامية لها، ولن تعترف الا بسلطة الاجهزة الأمنية ليس في طرابلس وحسب، انما على كامل الاراضي اللبنانية، معتبرا بالتالي ان الكلام عن أمن ذاتي في طرابلس وان كان ناتجا عن ردة فعل متألمة، الا انه يخدم ولو عن غير قصد هدف حزب الله بإقامة الدويلة الفارسية، في لبنان، والممتدة من الضاحية الجنوبية الى الحدود مع اسرائيل جنوبا، ومن خراج مدينة زحلة حتى الحدود السورية بقاعا، وهي الدويلة التي يحاول حزب الله اليوم التأكيد على استقلاليتها من خلال اطلاقه عملية الأمن الذاتي داخلها بمعزل عن القوى الأمنية الشرعية.
وختم الضاهر بالقول «شبعنا تملقا وتكاذبا، وسئمنا سياسة التلطي وراء الشعارات الرنانة لتجهيل الارهابيين والتكفيريين الحقيقيين خوفا من السلاح ونتائجه، لقد آن الأوان لوضع الاصبع على الجرح والدلالة على مكمن الوجع الحقيقي في الجسدين اللبناني والعربي، آن الأوان للمؤسسات الدستورية والقضائية والعسكرية ان تنتفض في وجه حزب الله لتخيره اما بين خضوعه للسلطة والشرعية اللبنانية، واما بقاؤه ملتحقا بالركب الايراني ـ الاسدي، فتتعامل معه على اساس انه عنصر غريب عن الكيان اللبناني وهويته».