Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: أسعار النفط ستقفز إلى 200 دولار إذا تشعبت الضربة العسكرية لسورية
30 أغسطس 2013
المصدر : كونا
أكد خبراء كويتيون في اقتصاديات النفط أن أسعار النفط في الأسواق العالمية ستقفز إلى 200 دولار للبرميل في حال تشعبت الضربة العسكرية المحتملة على سورية وامتدت إلى خارج الأراضي السورية ولفترات طويلة.
وشدد على أن منطقة الخليج العربي هي المفتاح الذي سيفك رموز شفرة الأسعار بحسب تأثير تلك الأزمة على منطقة الخليج، مشيرين إلى أن طول الفترة الزمنية يلعب دورا أساسيا وحجم المنطقة التي ستطولها الأزمة الحاصلة في الوقت الراهن.
فمن جهته قال الخبير النفطي ورئيس مركز الأفق للدراسات خالد بودي إن ارتفاع أسعار النفط خلال الأيام الماضية كان بسبب نذر الحرب واحتمالية توجيه الضربة لسورية موضحا انه مع بداية الضربة العسكرية ستزيد الأسعار بنحو 10 دولارات فقط مادامت بقيت داخل الأراضي السورية ليصل سعر البرميل في الأسواق العالمية إلى حدود 125 دولارا.
ولفت بودي إلى أن الأزمة إذا ما امتدت إلى دول مجاورة لسورية فإن إمدادات النفط سوف تتأثر كثيرا وبالتالي ستقفز الأسعار لأرقام غير مسبوقة مشيرا إلى انه وبزوال هذه الأزمة ستعود الأسعار لطبيعتها سريعا مادامت الإمدادات ستبقى في حجمها الطبيعي وكذلك حجم الطلب.
وأوضح أن أسعار النفط في العام الحالي كانت قوية بسبب التوترات الحاصلة في المنطقة علاوة على التحسن الواضح في اقتصاديات بعض الدول المؤثرة كالولايات المتحدة وان كان هذا التحسن في الاقتصاد محدودا.
وأشار إلى أن النطاق الذي يدور حوله سعر النفط في الوقت الراهن هو 115 دولارا وأنه في حال نشوب حرب في المنطقة سيصل سعر البرميل إلى ما فوق الـ 150 دولارا وقد يصل إلى 200 دولار إذا ما اتسعت دائرة الحرب وأثرت على الإمدادات بكميات كبيرة.
وبين أن المضاربات تلعب دورا رئيسيا في هذه الأجواء المتوترة وتجد سوقا رائجة وأن الوقت الحالي هو الوقت الأمثل لهذه المضاربات التي تنشط في مثل هذه الأجواء وما تلبث أن تعود إلى الانكماش بعد استقرار الأوضاع.
من ناحيته قال الخبير في استراتيجيات النفط الشيخ فهد الداود الصباح إن الأزمة السورية ستلقي بظلالها بقوة على الأسعار وبنسبة وتناسب وبحسب عمر الضربة العسكرية المحتملة أو ربما الأكيدة لافتا إلى أنه إذا ما تدخلت بعض الدول النفطية المؤثرة فستكون النتائج كارثية على الأسعار التي ستقفز قفزة غير عادية.
وتوقع الداود أن تصل الأسعار لحدود 140 دولارا في حال اقتصرت الضربة العسكرية على الحدود السورية أما إذا خرجت من هذا النطاق فإنها ستصل إلى 200 دولار سريعا، لكنها وبزوال هذه المؤثرات ستعود من جديد الأسعار لطبيعتها.
وأفاد بأن استمرار الضربة لفترة تزيد على شهر ستقفز بالأسعار ربما لأكثر من ذلك خاصة ان هذا سيؤثر على المخزونات الاستراتيجية وعلى الإمدادات التي لن تعوض الطلب الذي سوف يتنامى وسط مخاوف الدول المستهلكة للبترول والتي ستلهث للحصول على النفط بأي سعر كان.
وأوضح أن المناخ الحالي هو الأفضل للمضاربين للمراهنة على صعود وهبوط الأسعار، كون هذه العوامل المؤثرة ثانوية وتستوعب كل الاحتمالات في هذه المنطقة التي تعيش فوق صفيح ساخن والتي قد يتطور فيها الأمر لتوقف الإمدادات النفطية للعالم في إشارة إلى أن منطقة الشرق الأوسط وبالأخص الخليج العربي هي مفتاح النفط.
أما الخبير النفطي والأستاذ بجامعة الكويت الدكتور طلال البذالي فأوضح أن سورية ليست بالبلد النفطي المؤثر في الأسعار وتوجيه ضربة عسكرية لها لن يؤثر على الأسعار بأكثر من 5 إلى 10 دولارات ارتفاعا في احسن الأحوال مشيرا إلى أن المخاوف تتعلق بأن تطول الأزمة دولا أخرى في المنطقة لها تأثير على إمدادات النفط «وهو أمر وارد جدا».
وعلاوة على أن سورية ليست بالدولة النفطية لفت إلى أنها لا يمر عبر أراضيها خطوط إمدادات للنفط ولهذا ستهبط الأسعار سريعا في حال توقفت الضربة العسكرية وربما يحدث ذلك في اليوم نفسه الذي تتوقف فيه العملية العسكرية. وألمح إلى وصول أسعار النفط إلى حدود 200 دولار بكل سهولة إذا ما طالت شظايا الحرب دولا كالعراق وتركيا والخليج العربي وإيران مستدركا بالقول إن التوقعات ليست أكيدة وكل الاحتمالات واردة.
وأوضح أن هناك وعودا غربية بعدم إطالة أمد الضربة العسكرية وعدم خروجها عن الحدود السورية حتى لا تقفز أسعار النفط فتضر بالمنتج والمستهلك في آن واحد.
وأشار البذالي إلى أن المضاربة في أسواق النفط العالمية تعيش في الوقت الراهن أزهى الفترات في ظل حالة عدم اليقين وعدم الاستقرار في الأسواق والتي لم تبلغ مرحلة الذروة بعد لكنها ولاشك أجواء يمكن أن توصف بجنة المضاربين الذين يلعبون على الأسعار والصفقات قصيرة الأجل.
وبين أن ارتفاع الأسعار خلال هذا الأسبوع كان بفعل المضاربات والتي اعتمدت على توتر الأجواء وضبابية الموقف بشأن توجيه ضربة عسكرية إلى سورية ربما تدخل العالم في نفق مظلم ويتدخل فيها دول كثر ليتسع نطاق وأمد الحرب.
وأكد البذالي أن منطقة الخليج العربي تظل هي مفتاح أسعار النفط سواء بالصعود أو الهبوط بحكم امتلاك هذه المنطقة لأغلب النفط في العالم من حيث الإنتاج أوالاحتياطي ولهذا تتأثر الأسعار بأي توترات تحدث في هذه المنطقة.