Note: English translation is not 100% accurate
رأى أنه ليس من مصلحة حزب الله إقحام نفسه في حرب مع إسرائيل
الرئيس الجميل لـ «الأنباء»: ما تواجهه سورية ناجم عن سياسة الانتحار «ومن يزرع الريح يحصد العواصف»
31 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

العرب غائبون تماما عن الساحة والكل يعمل بطرقه الخاصة ومن خلال اطراف محلية حليفةبيروت ـ اتحاد درويش
وصف رئيس الجمهورية الاسبق رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل الوضع في سورية واحتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية على خلفية اتهام النظام السوري باستخدامه الاسلحة الكيماوية بأنه بدأ يأخذ منحى خطيرا جدا يخشى منه اذا لم تحسم الامور بسرعة ان يؤدي ذلك الى تفاقم الازمة الى خارج الحدود السورية وبالتالي دخول منطقة الشرق الاوسط بأسرها في مغامرة خطيرة، ورأى أن من يزرع الريح يحصد العواصف، مشيرا الى ان الرئيس بشار الاسد يزرع الريح منذ فترة طويلة ولا يأبه لأي تحذير او تنبيه اكان في الداخل او الخارج، لافتا الى ان ما تواجهه سورية اليوم كان متوقعا وان الشعب السوري يدفع ثمنا باهظا نتيجة سياسة الانتحار، ورأى انه لا يوجد ضمير عربي ولبناني مرتاح لما يحصل وما هو متوقع حصوله من ضربة عسكرية أميركية على سورية، مشددا على ان الحل هو في نجاح المساعي الاميركية ـ الروسية لايجاد حل في اسرع وقت ممكن يؤدي الى اراحة الشعب السوري ويحقق التغيير المنشود ويعمل على توحيد الشعب السوري ويعزز قدرات الجيش السوري من اجل التصدي للحركات التكفيرية والمتطرفة التي ظهرت خلال الثورة السورية والتي ليس لها علاقة بالمصلحة السورية بل من شأنها ان تدفع سورية الى مزيد من المآسي.
وأكد الرئيس الجميل في حديث لـ «الأنباء» ان سورية لا تملك القدرة للرد على الترسانة الأميركية في حال حصول اي ضربة عسكرية اميركية محتملة، لافتا الى ان موقف الامم المتحدة الداعي الى انتظار صدور التقرير النهائي المتعلق باستخدام السلاح الكيماوي هو موقف طبيعي يصدر عن الامين العام بان كي مون بسبب وجود بعثة الامم المتحدة في سورية، مشيرا الى ان لدى واشنطن معطيات كافية تمكنها من القيام بردات الفعل المرتقبة.
وردا على سؤال بشأن الاهداف المتوخاة في حال حصول اي عمل عسكري غربي على سورية وتداعياته على المنطقة رأى الرئيس الجميل انه من غير المعروف، ما هي نوايا الغرب لاسيما النوايا الاميركية، لافتا الى الانباء المتضاربة حيال هذا الامر، متسائلا ما اذا كان الهدف هو الحرب على سورية من اجل قلب النظام واحلال السلام ام هي ضربة محدودة الاهداف لا ترمي الى التغيير المرتجى، معتبرا انه من السابق لأوانه التكهن بنتائج الضربة الاميركية التي يجري الحديث عنها والتي لم تتبلور بعد، متمنيا معالجة الامور عربيا وان يتم التغيير المنشود في سورية بالطرق السلمية، ورأى ان اي عمل عسكري ستكون له انعكاسات مدمرة على الوضع السياسي الداخلي لسورية الى جانب سقوط المزيد من الضحايا والى تدمير البنى التحتية.
وعما اذا كان الهدف من اي عمل عسكري هو انهاك النظام والمعارضة على حد سواء للذهاب الى مؤتمر «جنيف 2»، رأى الرئيس الجميل ان الاجواء لم تكن مهيأة والحلول غير ناضجة لانعقاد مؤتمر «جنيف 2» مادامت المطالب معقدة والبعض طرح امورا تعجيزية، معتبرا ان التأخير في انعقاده والتفاهم على جدول اعماله ادى الى تأجيج الصراع في الداخل وفتح المجال لبعض المبادرات مثل استعمال السلاح الكيماوي، لافتا الى ان اللجوء الى استخدام هذا السلاح جريمة لا تغتفر افسحت المجال امام التدخل الاجنبي السافر في الشؤون السورية، وبرر استعمال الوسائل الحاسمة من اجل وضع حد لاستعمال هذا السلاح.
وأبدى الرئيس الجميل اسفه للمواقف العربية وقال ان العرب غائبون تماما عن الساحة والكل يعمل بطرقه الخاصة ومن خلال اطراف محلية حليفة فيما المطلوب عمل عربي مشترك لوقف هذه المأساة في سورية، ولفت الى ان العرب اعتادوا التخلي عن مسؤولياتهم في ظروف كهذه وافسحوا المجال للغريب ان يأخذ هو المبادرات منذ ان استقالت جامعة الدول العربية من واجبها تجاه دول عربية شقيقة، فضلا عن انهاك بعض الدول العربية بمشاكل داخلية، الامر الذي ادى الى نقل المسؤولية خارج الاطار العربي.
وعن اسرائيل التي وضعت قواتها في حال تأهب على الحدود مع سورية، رأى الرئيس الجميل ان اسرائيل منذ بداية الاحداث اكان في سورية او في غيرها هي المستفيد الاول مما يحصل من خراب ودمار لا يخدم الا المصالح الاسرائيلية، واعتبر انه سيبقى للعرب سنوات وسنوات لكي يستعيدوا انفاسهم وقدراتهم وجاهزيتهم العسكرية، معربا عن اعتقاده ان العرب منحوا اسرائيل فترة سماح طويلة بينما نحن نتخبط في مآس متعددة الأوجه.
وعما اذا كان يتوقع اي رد فعل من جانب حزب الله، قال الرئيس الجميل انه ليس من مصلحة حزب الله على الاطلاق ولربما ليس من مصلحة ايران ايضا ان يقحم حزب الله نفسه في حرب مع اسرائيل في الوقت الحاضر، مؤكدا ان من مصلحة الجميع ضبط النفس في لبنان ايا كانت المشاعر والمواقف، معربا عن اعتقاده ان مصلحة الجميع هي بضبط النفس والتزام الحياد الايجابي للبنان وان تبقى كل الاطراف بمنأى عن التورط في التطورات المرتقبة على الساحة السورية، ووصف الساحة اللبنانية بالمتعبة والمنهكة التي ليس بوسعها ان تتحمل على الاطلاق لا على الصعيد الأمني او السياسي او الاقتصادي اي تورط جديد، لافتا الى ان اي خطة جديدة سيكون لها انعكاس خطير على كل الاطراف ولن ينجو منها احد فيما لو حصل اي تورط او ردات فعل ميدانية لبنانية في معرض التطورات المرتقبة في سورية.