Note: English translation is not 100% accurate
المطلوب نأي اللبنانيين جدياً بأنفسهم عما يجري في محيطهم
نقولا لـ «الأنباء»: الاعتقاد بأن قبل الضربة الأميركية ليس كما بعدها مجرد وهم
31 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.نبيل نقولا ان التحرك العسكري للولايات المتحدة باتجاه سورية، مجرد تهويل للحفاظ على هيبتها في المنطقة بعدما شعرت ان لروسيا وحدها كلمة الفصل حيال سقوط النظام السوري أو عدمه، مستدركا بالقول انه حتى وان كانت النوايا الأميركية جدية بضرب النظام السوري من الجو والبحر، الا انها لن تغامر بالنزول الى الأرض بعدما تلقنت الدرس القاسي في العراق وافغانستان، معتبرا بالتالي ان الولايات المتحدة قد تقدم على تنفيذ الضربتين الأولى والثانية لكنها حتما لن تتمكن من تنفيذ الضربتين الثالثة والرابعة وصولا الى الأخيرة بمعنى آخر يعتبر نقولا ان البيت الأبيض وحلفاءه الفرنسيين والبريطانيين يغامرون بإشعال المنطقة الشرق أوسطية تبعا لحسابات تمحورت حول دخولهم اليها، إنما غابت عنها حسابات كيفية الخروج منها.
ولفت النائب نقولا في تصريح لـ «الأنباء» الى انه واهم من يراهن من الفرقاء اللبنانيين على عمل عسكري أميركي ضد سورية يبدل موازين القوى على الساحة اللبنانية، معتبرا بالتالي ان كلام قوى 14 آذار بأن «قبل الضربة الأميركية ليس كما بعدها»، لن يتعدى عتبة الأوهام ورهانهم سيبوء حتما بالفشل، وذلك لاعتباره ان السياسة الأميركية غالبا ما تحبط المراهنين عليها والمتكلين على عناوينها، لاسيما ان الأمثلة عبر التاريخ كثيرة حول تحكم المصالح الأميركية بمسار ومصير حلفاء البيت الأبيض، هذا من جهة مؤكدا من جهة ثانية ان أي محاولة لاستثمار الضربات بهدف الاستفراد بحزب الله أو الاستقواء عليه حال تنفيذ الولايات المتحدة لضرباتها ضد سورية لن تكون بالنزهة، لأن مصلحة لبنان واللبنانيين تقضي بتجنب المغامرات السياسية التي وان أقدم عليها البعض ستدمر ما تبقى من أركان الدولة وكيانها.
هذا وأضاف النائب نقولا ان المطلوب في ظل التطورات العسكرية الراهنة في المنطقة هو نأي اللبنانيين جديا بأنفسهم عما يجري في محيطهم وذلك لاعتباره ان كل من المهللين للضربات الأميركية والرافضين لها، لن يحصدوا سوى الخسارة والافلاس حال زجهم للبنان في لعبة الدول العسكرية، لاسيما ان الپنتاغون الأميركية أوضحت ان أبعاد الضربات الجوية لسورية ليست بهدف اسقاط النظام السوري، فما على المراهنين على الولايات المتحدة سوى قراءة المواقف الدولية والأميركية كي يتسنى لهم معرفة ان مشهد ما قبل الضربات سيكون هو نفسه ما بعدها، ان حصلت.
وردا على سؤال أكد النائب نقولا ان الضربات الأميركية حال حصولها لن تنهي صواريخ حزب الله وسلاحه التدميري، وبالتالي فإن الكلام عن احتمال حصول تغيير في موازين القوى على المستوى المحلي هو كلام صبية يجهلون حسن التعاطي مع تطورات عسكرية وسياسية مماثلة مستدركا بالقول ان حزب الله لن يكون مضطرا لاتخاذ أي اجراء عسكري مناهض للضربات الأميركية في ظل وجود من هم أهم وأقوى منه عسكريا ولوجيستيا وماليا للتعاطي مع التحرك العسكري الأميركي ضد سورية، ألا وهي ايران على المستوى الاقليمي وروسيا على المستوى الدولي، خصوصا ان الأخيرة لن ترضى بضرب آخر معقل لها في المنطقة، معتبرا بالتالي ان الحكمة والتبصر والتعقل تفرض في ظل المشهد الاقليمي الملتهب النأي بالنفس حتى عن الكلام وإبداء المطالعات السياسية والعسكرية وعودة اللبنانيين الى بعضهم لحماية بلدهم على قاعدة «عند تغيير الدول احفظ رأسك».