Note: English translation is not 100% accurate
تحليل اخباري
الضربة العسكرية على سورية لن تغير مجرى الحرب.. بغياب «الخطوط الحمر» حول قتل المدنيين بأسلحة تقليدية
1 سبتمبر 2013
المصدر : باريس ـ أ.ف.پ
يرى عدد من الخبراء انه من غير المعروف ما اذا كانت الضربة المحتملة التي ستنفذها الولايات المتحدة وفرنسا على سورية ستغير مجرى الحرب فيها ولكنها ستوجه برأيهم رسالة حازمة الى النظام السوري وباقي العالم.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس الأول «سأحرص على ان يؤدي رد المجتمع الدولي الى وقف تصعيد العنف»، كما تحدث عن «وقف» اعمال العنف.
وأكد أن «الرد وليس الوقوف موقف المتفرج هو الذي يفرض الحل السياسي»، في حين تحدث الرئيس الاميركي باراك اوباما عن «عملية محدودة» ولم يشر سوى الى منع تكرار اللجوء الى الاسلحة الكيميائية.
وبعد عامين ونصف العام من النزاع الذي بدأ بتظاهرات سلمية ضد النظام السوري، أسفرت الحرب التي يخوضها النظام ضد معارضيه عن أكثر من 100 الف قتيل وعن دمار هائل في مختلف مناطق سورية.
وعم الاضطراب كل المنطقة وباتت الدول المجاورة تعاني من عدم الاستقرار ومن تدفق اللاجئين الذين تعجز عن توفير المأوى والمساعدات لهم. وميدانيا، تخلف الاسلحة التقليدية والقنابل الحارقة الكثير من الضحايا والاضرار التي قد يصل مستوى فداحتها الى مستوى الاضرار الناجمة عن استخدام غاز السارين.
وسيكون للتدخل العسكري «المحدود» طابع انساني. ويقول مسؤول اميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه: «هناك بعد انساني» للضربة المحتملة ردا على هجوم 21 أغسطس في الغوطة والذي اتهمت الاستخبارات الاميركية النظام السوري بشنه وقالت انه استخدم فيه غازات الاعصاب.
ولكن من دون فرض اي «خطوط حمر» على قتل أعداد كبيرة من المدنيين باستخدام الاسلحة التقليدية، فإنه لا توجد اي مؤشرات للقول بان الحرب الاهلية لن تستمر وتستعر وبأن الضربة العسكرية لن تكون سوى «كمثل ضرب الماء بالسيف».
وسيستمر الوضع على ما هو عليه مادامت ايران وروسيا حليفتا الرئيس بشار الاسد ستواصلان مساعدة النظام السوري على مواصلة اعمال القمع، الا في حال حصول تحول سياسي، ومادامت المعارضة لاتزال تسعى الى الحصول على الثقة وعلى السلاح الثقيل الذي يرفض الغرب ان يمدها به خشية سقوطه في ايدي الاسلاميين المتطرفين.
ويقول جيريمي بيني في مجلة جينز دفنس ويكلي ان اطلاق صواريخ عابرة لضرب منشآت عسكرية سورية سيكون هدفه «معاقبة استخدام السلاح الكيميائي اكثر منه تغيير ميزان القوى بصورة جذرية لصالح المعارضة».
ويؤكد مسؤول فرنسي طلب عدم ذكر اسمه ذلك بقوله ان الهدف هو منع اللجوء مجددا الى السلاح الكيميائي اكثر منه «تغيير ميزان القوى على الارض».
ويبدي خبراء أسفهم لأن الحلفاء غير قادرين سوى على توجيه ضربة «تكتيكية» وليس «استراتيجية» من شانها وقف اراقة الدماء.
ويقول سلمان الشيخ من معهد بروكنغز في الدوحة ان استخدام الولايات المتحدة للقوة تنقصه «استراتيجية اوسع». ويضيف ان العمل العسكري ينبغي ان «يسانده تحرك ديبلوماسي قوي» لدى دول المنطقة.
واذا كان فرانسوا هولاند يعتبر ان الضربة العسكرية قادرة على الدفع باتجاه الحل السياسي، فان الجهود المبذولة في هذا الاتجاه تواجه طريقا مسدودا في غياب اي توافق بين موسكو وواشنطن حول مصير بشار الاسد.
ومع ذلك لا يكف البيت الابيض عن الترديد ان الولايات المتحدة «ملتزمة بدرجة كبيرة التوصل الى حل سياسي للنزاع»، وانها حريصة مثلما قالت باريس الجمعة، على ان تؤكد رسميا ان هدف الضربة المحتملة ليس «تغيير النظام».
وهو موقف اعترضت عليه تركيا حليفة واشنطن في المنطقة والتي قالت أمس الأول انها غير راضية عن شن ضربة عسكرية محدودة.
وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان «ينبغي القيام بتدخل كما حصل في كوسوفو، التدخل ليوم أو يومين لن يكون كافيا. يجب ان يكون الهدف اجبار النظام على ترك السلطة».