Note: English translation is not 100% accurate
خبراء: خيارات أوباما بسورية سيئة وأسوأ ورهيبة
1 سبتمبر 2013
المصدر : أتلانتا ـ سي.إن.إن

مع تزايد التلميح بضربة عسكرية محتملة ضد النظام السوري عقب اتهامه بشن هجوم كيماوي بريف دمشق، راح ضحيته المئات، في 21 أغسطس الماضي، يقول خبراء إن خيارات الرئيس الأميركي، باراك أوباما، في سورية تتفاوت بين سيئة، وأسوأ، ورهيبة.
وأوضح الرئيس الأميركي، العام الماضي، أن استخدام النظام السوري، للسلاح الكيماوي، سيغير قواعد اللعبة ويتجاوز «الخطوط الحمر». ويبدو جليا تجاوز القوات الموالية للرئيس السوري، بشار الأسد، تلك التحذيرات، إلا أنه لم يتضح بعد الخطوة التي ستتخذها واشنطن إزاء تلك الانتهاكات.
ويجمع المحللون العسكريون والديبلوماسيون والسياسيون على أن أي خطوة قد تبدو إيجابية، مطروحة على الطاولة، محفوفة بانعكاسات سلبية.
وقال الجنرال الأميركي المتقاعد، جميس «سبايدر» ماركس: «أعتقد أنه ما من خيارات جيدة في سورية... هناك عدد من الخيارات السيئة وعليك أن تختار الأقل سوءا».
وإليكم تلك الخيارات التي ربما ورد ذكر بعضها في التقارير اللامتناهية عن الاستعدادات لضربة عسكرية محتملة ضد سورية:
٭ الخيار الأول... قوات برية: من الخيارات التي جرى استبعادها قبل أي حديث عن عمل عسكري، فالجميع يدرك أن الناخب الأميركي أهلكته عقود من الحروب في أفغانستان والعراق، ولن يتسامح مطلقا مع نشر قوات برية أميركية مجددا في الشرق الأوسط.
٭ الخيار الثاني... فرض منطقة حظر طيران: ورغم أن الخيار قد يكون مجديا، إلا أن الإدارة الأميركية استبعدته نظرا لتكلفته الباهظة وتعريض الطيارين الأميركيين للخطر، وقد تكون نتائجه مشكوكا بها في حرب تبدو مربكة ومحيرة، على أسوأ افتراض للعديد من الأميركيين.
٭ الخيار الثالث... تسليح مقاتلي المعارضة: هو فخ سبق أن وقعت الولايات المتحدة بحباله من قبل.. فهناك العديد من العناصر المتشددة التي تقاتل إلى جانب المعارضة لإسقاط الأسد، والتي قد تشكل خطرا، في وقت لاحق، على الولايات المتحدة.
وأوضح بيتر بيرغن، المحلل الأمني بـ «سي.إن.إن» أن «جبهة النصرة المتحالفة مع القاعدة تعرف بأنها القوة القتالية الأكثر فعالية.. براعتها العسكرية وارتباطها الوثيق بالقاعدة، يجعلان منها تهديدا خطيرا محتملا على المصالح الأميركية بالمنطقة».
ويتفق المراقبون للشأن السوري على أنه ما من مجموعة من المعارضة في موقع يتيح لها السيطرة على زمام الأمور في البلاد، أو بالأحرى، فإن دفع الولايات المتحدة بقوة باتجاه الإطاحة بالأسد، أو التسريع بذلك (رغم أن هذا هو هدف المسؤولين الأميركيين على المنظور الطويل) يضعها أمام خطر مساعدة الجماعات الإرهابية على تولي السلطة.
٭ الخيار الرابع.. تأمين دعم الأمم المتحدة: وهو ما لن يحدث.. فروسيا والصين قد أوضحتا بما لا يدع مجالا للشك، معارضتهما لأي جهود بالأمم المتحدة للمصادقة على ضربة عسكرية، ورغم ادانة الرئيس الأميركي «عجز» الأمم المتحدة للتحرك حيال سورية، إلا أنه تصريح لن يغير من واقع الحال شيئا».
٭ الخيار الخامس.. حشد تحالف دولي دون مصادقة الأمم المتحدة: حفلت التقارير الإخبارية، الاسبوع الماضي، بأنباء بتحالف دولي مكون من مجموعة جريئة من الدول المستعدة للانضمام إلى الولايات المتحدة لمعاقبة الرئيس السوري، ضخمها وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، امس الاول، قائلا: لن نكون وحدنا في تصميمنا للقيام بشيء».
لكن تدريجيا، تنكمش لائحة دول الدعم، فالبرلمان البريطاني رفض مبدأ مشاركة الجيش البريطاني في العملية، ويبدو الرئيس الأميركي، أكثر فأكثر، أنه القائد الوحيد الذي يقف على تلة فيما يتوارى حلفاؤه خلف الخنادق.
٭ الخيار السادس.. إطلاق صواريخ من سفن حربية بالمتوسط: ربما هذا هو الخيار المحتمل إلا أنه يحمل في طياته تعقيدات، فما من شك أن صواريخ كروز تتميز بدقة عالية في تسديد ضربات مفجعة ودقيقة، إلا أن الأيام الأخيرة التي جرى الحديث فيها كثيرا عن الحملة العسكرية اتاحت للنظام السوري وقتا فائضا لإخفاء اسلحته وطائراته وتفريق قياداته المحورية.
فصواريخ توماهوك قد ينتهي بها المقام وهي تضرب مبان فارغة، أو ربما اسوأ مناطق المدينة، بحسب ماركس.
وأبعد من ذلك، قد يتحرك حلفاء سورية للاستجابة لما قد يسموه بـ «العدوان» بتكثيف مساعدتهم للأسد ما يعني خروجه بجيش أقوى، كنتيجة لذلك».
ولا يقتصر الأمر عند ذلك فحسب، فالرئيس الأميركي يواجه معارضة عنيفة في الكونغرس، سواء من الجمهوريين أو الديموقراطيين، على حد سوا، فقد صرح النائب الديموقراطي، داتش روبرسبيرغ، بأن الولايات المتحدة: «لا يمكن أن تكون الشرطي (شريف) الوحيد للعالم بأجمعه.. عليها أن تكون حذرة حيال كيفية المضي قدما وعليها أن تعمل من خلال تحالف مع الدول».