Note: English translation is not 100% accurate
مبادرة بري انتقاص من صلاحيات الرئيس وتخدم حزب الله
علوش لـ«الأنباء»: إذا أتت الضربات الأميركية صورية فسترفع رايات النصر فوق قصر المهاجرين وحارة حريك
3 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق د.مصطفى علوش ان القرار الاميركي بتوجيه ضربات عسكرية للنظام السوري، لن تكون على ما يبدو حاسمة لجهة اسقاط الاسد او عدمه، خصوصا ان القرار غير مرتبط بمسار الحرب السورية ككل، انما فقط بالسلاح الكيمائي ويهدف الى تلقين النظام درسا تأديبيا لمنعه من استخدامه مجددا، معتبرا بالتالي ان الترقب سيبقى سيد المواقف الى حين حصول الضربات وتحديد حجمها وتداعياتها كي يبنى بعدها على الشيء مقتضاه، مستدركا بالقول انه سواء أتت الضربات الاميركية حاسمة ام تأديبية فان المخاوف تكمن في احتمال قيام بعض حلفاء الأسد ورموزه في لبنان كحزب الله وبعض المجموعات الفوضوية أمثال الجبهة الشعبية القيادة العامة باطلاق الصواريخ باتجاه اسرائيل ومن ثم ادخال لبنان في نفق من النار لا أفق له ولا قرار، علما ان التقارير الاستخباراتية الدولية تؤكد ان اسرائيل تنتظر الذريعة المؤاتية لحسم وضعها بشكل نهائي مع حزب الله في لبنان. ولفت علوش في تصريح لـ«الأنباء» الى ان الكونغرس الاميركي سيصوت حكما لصالح قرار الرئيس اوباما بضرب النظام السوري، الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هو حجم الضربات واهدافها وكيفية رد النظام وحليفة الايراني عليها، معتبرا في المقابل انه اذا اتت الضربات صورية وغير مؤذية لنظام الأسد على المستوى الاستراتيجي، فستؤدي حكما الى رفع رايات النصر من جديد فوق قصر المهاجرين في دمشق وحارة حريك في الضاحية، والى مزيد من التحدي للمجتمع الدولي والاستشراس في قتل الشعب السوري وفي ترحيب لبنان واللبنانيين، مشيرا في السياق نفسه الى انه وبالرغم من عدم وجود مؤشرات توحي بان الضربات ستكون حاسمة سواء في اسقاط الاسد ام في اعطاء المعارضة السورية فرصة جدية للتقدم ميدانيا، الا ان الرهان هو على ما قد تحدثه الضربات من ارتدادات تؤدي الى مزيد من الانشقاقات في صفوف جيش الاسد والتفسخ في هيكليته العسكرية.
على صعيد اخر وتعليقا على مبادرة الرئيس نبيه بري ودعوته اللبنانيين الى حوار يخرج لبنان من المستنقع، لفت علوش الى ان الرئيس بري كان ومازال يحاول لملمة جرائم حزب الله بحق لبنان واللبنانيين وبحق الشعب السوري عبر تخدير الساحة اللبنانية بدعوات اثبتت التجارب عدم انتاجيتها على المستوى الوطني، متسائلا اي خلوة حوارية يدعو اليها الرئيس بري وهو اكثر العارفين بان حزب الله غير معني سوى بمصالح الولي الفقيه وبأن مقاومته مجرد غطاء لوجوده المسلح على الاراضي اللبنانية، معتبرا بالتالي انه كان اولى بالرئيس بري مواجهة الاسباب الحقيقية التي اغرقت لبنان في المستنقع السوري عبر دعوة حزب الله للالتزام باعلان بعبدا ووقف تعديه على دور المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية وعلى المواطنين والبعثات الديبلوماسية تحت عنوان الامن الذاتي، هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى ان ما عجزت طاولات الحوار عن معالجته على مدى سبعة اعوام منذ العام 2006 حتى اليوم، لن تفلح خلوة الخمسة ايام بتسويته واعادة قطار الدولة الى سكته الصحيحة، لاسيما ان حزب الله ابدى خلال الاشهر الاخيرة مزيدا من التمرد العلني على الدولة وعلى مؤسساتها الدستورية ناهيك عن ان السيد نصر الله اكد خلال اطلالته الاخيرة على عزمه مضاعفة عدد مقاتلي الحزب في سورية اي بمعنى اخر على اغراق لبنان في المزيد من الجهنميات السورية ـ الايرانية. وردا على سؤال لفت علوش الى ان الرئيس سليمان كان سباقا بالدعوة الى حوار جامع الا ان حزب الله بادر الى نسفها عبر نعي النائب محمد رعد لاعلان بعبدا ووصفه بالحبر على ورق وذلك للتملص كعادته من الاتفاقيات التي يوقعها مع اللبنانيين، واشار الى ان مجرد البحث بتشكيل حكومة سواء في خلوة بين اللبنانيين ام في حوار مفتوح، هو تعد فاضح على الدستور وانتقاص من صلاحيات رئيس الجمهورية والمكلف، مستغربا بالتالي اقدام الرئيس بري على اطلاق مبادرات وحلول تتجاوز بالشكل والمضمون الدستور والاعراف، مستدركا بالقول ان المستفيد الوحيد من مبادرة الرئيس بري هو حزب الله فقط الباحث عن خطوات تخديرية للداخل اللبناني بهدف التلطي وراءها ظنا منه انها قد تسدل ستارا على تحركاته الامنية في لبنان والعسكرية في سورية.