Note: English translation is not 100% accurate
السفير السعودي في الرابية مجدداً
10 آلاف مقاتل من الحرس الثوري دخلوا إلى لبنانومصادر لـ «الأنباء»: لا كلام حكومياً قبل بت «الضربة الأميركية»
6 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

حزب الله يصر على الثلث المعطل.. وسلام يفضل حكومة جامعة لـ «تمرير المرحلة الإقليمية»بيروت ـ عمر حبنجر
الكل هنا في بيروت اليوم، بانتظار ما سيصدر عن قمة العشرين في بطرسبورغ وما ستعكس هذه المقررات في مرآة القبول الروسي بالضربة العسكرية الاميركية للنظام السوري، والجاري بحثها في الكونغرس.
وخلال فترة الترقب والانتظار، لا شيء غير حديث تشكيل الحكومة السلامية، على الموائد السياسية في لبنان، آخر ما أعد من صيغ وتركيبات وآخر ما ظهر من عقد وعقبات.
لقد ارتفعت موجة التفاؤل، للحظات مع الاضراب العام غير المسبوق الذي دعت اليه الهيئات الاقتصادية الاساسية، في لبنان، للتعجيل بتشكيل الحكومة، لكن دعوة الهيئات لم تتخط حدود التمني، امام صدود قوى الواقع السياسي المتحكمة من هذه الجهة أو تلك.
فقد ترافق مع حراك الهيئات الاقتصادية موافقة ضمنية من قوى 14 آذار على تشكيل حكومة تضم الجميع، بمعنى حزب الله أيضا، وقد تلقى النائب وليد جنبلاط شيئا من هذا من الرئيس سعد الحريري عبر موفده الوزير وائل أبوفاعور، لكن هذه الموافقة ربطت برفض 14 آذار ورفض الرئيس ميشال سليمان أي حكومة يكون فيها ثلث معطل بيد أي طرف، الامر الذي سارع الى رفضه نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بالإصرار على مراعاة الاحجام والأوزان، بمعنى آخر، حرص الحزب على أن يكون لفريق 8 آذار الخاضع لسيطرته، ما يضمن إمساكه بزمام هذه الحكومة. وتأكيدا لتوجهه الجديد، أبلغ الحريري الى مستشاره الوزير السابق غطاس خوري، انه ونتيجة الظروف الخطيرة محليا وإقليميا، لم يعد يعارض مشاركة حزب الله في الحكومة، وبمعزل عن تورطه في الحرب السورية، شرط أن تتشكل وفق معادلة الثلاث ثمانيات، ثمانية للثامن من آذار وثمانية للرابع عشر منه، وثمانية للوسطيين، أي لفريق الرئيس سليمان والرئيس المكلف تمام سلام والنائب وليد جنبلاط، فضلا عن صرف النظر عن ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، وهذا ما سارع الى رفضه الشيخ قاسم، الامر الذي أعاد الواقع الحكومي الى نقطة الصفر مجددا.
هذه التعقيدات، القديمة المتجددة عرضها الرئيس المكلف تمام سلام في العاشرة من قبل ظهر أمس مع الرئيس ميشال سليمان، وبعد اللقاء أبلغ وسائل الإعلام في القصر الجمهوري قوله: إن تأليف الحكومة ليس فشة خلق، وليس هوى أو نزوة وليس شهوة، وفي ذات الوقت ليس شهية سياسية مفتوحة عند الكل، ومادامت القوى السياسية غير متفقة ومتباعدة بمقاييسها المعتمدة في رؤيتها لتأليف الحكومة تعود لها ولمكانتها ولنفوذها ولمكاسبها ولمواضعها فلن يكون من السهل أن تلتقي وتجتمع معنا في تشكيل الحكومة.
لكن سلام أكد أنه لن ييأس ولن أتخلى عن المهمة مادمت اني أشعر بأن الناس معي وثقتها بي مازالت كبيرة.
ولاحظ سلام أن النية التي تجلت في إجماع التكليف لم تتابع بالتأليف! وأضاف: اننا في وسط غابة من الشروط والشروط المضادة التي لم تستكن أو ترتاح ولم تتوقف على مدى خمسة أشهر. إلا أن مساعي وبالتعاون الكامل مع فخامة الرئيس مستمرة، رغم الظروف الصعبة والمستجدات، لأن أمانة تأليف الحكومة والتكليف هي غالية عندي، لأن التأييد الشعبي الذي لمسته ومازلت طوال الخمسة أشهر هو الذي دفعني الى عدم التخلي عنها، ولا أدير ظهري لها وأن أتحمل. ولا أخفيكم أنني مازلت أتحمل لأنني أشعر بأن الناس تتحمل معي. وفي اللحظة التي أشعر فيها بأن الأمر أصبح فيه ضرر أو أذى على البلد وعلى الناس فلن أتأخر دقيقة في اتخاذ الموقف المناسب. لكن مادام الناس لايزالون يمنحونني ثقة وكذلك فخامة الرئيس بهذا الشكل الايجابي والبناء، فسأستمر في السعي، آخذا بعين الاعتبار المعاناة الكبيرة التي يمر بها البلد، وأبرز تجلياتها إضراب الهيئات الاقتصادية التحذيري بالأمس، والذي لا يمكن تجاهله وتجاهل آثاره السلبية على البلد، خصوصا اذا ما تمادى هذا الموضوع في ظل تدهور وانهيار في المجال الاقتصادي والمالي والانمائي في البلد، والذي هو مستمر منذ فترة.
بيد ان حزب الله الحاصل على قبول مشاركته المباشرة بالحكومة، شدد على التمسك بالثلث المعطل عبر صيغة 9 وزراء للثامن من آذار ومثلهم للرابع عشر من آذار و6 وزراء للوسطيين، وبذلك يصبح الثلث المعطل بيد الطرفين 8 و14 آذار بالتساوي. أو العودة إلى صيغة الثلاث ثمانيات مع إعطاء الثامن من آذار وزيرا ملكا بما يمنحه الثلث المعطل. وقال الشيخ نعيم قاسم: لقد عادت الأمور الى المربع الأول ولن نقبل بحكومة مبتورة وبتمثيل مختل لا يعبر عن الواقع، ونحن لا نبحث عن مقاعد وزارية نكون فيها صورة بلا فعل. عضو كتلة القوات اللبنانية جوزف معلوف اعتبر أي مبادرة للتفاهم مع حزب الله لاحتواء سلاحه وعسكريته في سورية لا يمكن اعتبارها إلا مولودا ميتا. خصوصا ان حزب الله رسم خطوطه العريضة ووضع عناوين المرحلة المقبلة بمعزل عما تقتضيه مصلحة الدولة اللبنانية، مشيرا الى ان المواجهة بين مشروع الدولة ومشروع حزب الله دخلت مرحلة الحسم النهائي.عضو كتلة المستقبل نهاد المشنوق رأى ان تكليف الرئيس سلام بات جزءا من الأزمة، داعيا سليمان وسلام الى مغامرة وطنية.
من جهته، تيار المستقبل، رأى العودة الى حكومة حيادية تسبق الحوار وتتولى معالجة شؤون الناس، مع التمسك بـ «إعلان بعبدا»،.
لكن الرئيس سليمان أعلن من الديمان، حيث زار البطريرك الراعي يوم الأربعاء، انه والرئيس المكلف يريدان حكومة جامعة، حتى تمرر هذه المرحلة الشرق أوسطية الصعبة.
وكان اللافت أمس، زيارة السفير السعودي علي عواض عسيري الى العماد ميشال عون في الرابية، وهي الزيارة الثانية له.
وفي النهاية كل شيء يوحي بأن مسار الأمور اللبنانية محكوم بنتائج الأزمة السورية، أو بالأحرى بحجم الضربة العسكرية الغربية المحتملة للنظام السوري جزاء قتله شعبه بالأسلحة الكيميائية، هذه الضربة، او هذه الحرب، مازالت كلاما، فهل الحرب أولها كلام؟ ام الكلام بديل من الحرب؟ فالرئيس أوباما يوحي في كلامه ان الضربة آتية لا ريب فيها، بينما يترك كلام الرئيس الروسي بوتين الانطباع بأن لهذه الضربة محاذير كثيرة وكبيرة، الى درجة تمنع حصولها من الأساس.
وواضح للمراقبين في بيروت، انه ورغم إنكار أطراف 8 و14 آذار علاقة الأزمة الحكومية بمآل الأزمة السورية، وتحديدا الضربة العسكرية للنظام السوري، فإن المعطيات السياسية والواقعية تستبعد شروق شمس الحكومة الجديدة في لبنان، قبل انحسار الغيوم الداكنة في سماء المنطقة.
وبمعيار ما يدور خلف الكواليس الدولية والإقليمية، وعلى أرض الميدان السوري وحوله، يبدو ان الغيوم الداكنة تزداد تراكما، فصحيفة الشرق الأوسط، تتحدث عن إرسال إيران نحو 10 آلاف مقاتل من حرسها الثوري الى لبنان لتعزيز مواقع النظام السوري في مواجهة الضربة المحتملة، ومصادر لبنانية عليمة تقول ردا على سؤال: لا دخان من دون نار، وأوساط أحد أحزاب 14 آذار أكدت لـ «الأنباء» ان النواب اليهود في مجلس العموم البريطاني هم الذين خذلوا ديفيد كاميرون، بالتصويت ضد مشاركة بريطانيا بتوجيه ضربة لنظام الأمس، مع الخشية من أن يأخذ أقرانهم في الكونغرس الأميركي المنحى نفسه، انسياقا مع رغبة ما بان تقتصر الضربة العسكرية على مراكز أسلحة الكيماوي، وعلى مصادر قوة النظام، مع الاحتفاظ بالنظام نفسه، لأن إسرائيل ليست مطمئنة الى من بعد هذا النظام.