Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يتعمد الإساءة إلى العلاقات بين لبنان والدول الشقيقة والصديقة
حبيب لـ «الأنباء»: كرة الاستحقاق الرئاسي في ملعب جنبلاط
6 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة المستقبل السفير السابق النائب خضر حبيب أن ورقة التين قد سقطت عن حزب الله، وبات واضحا أمام القاصي والداني أن المعركة السياسية في لبنان هي بين مشروع الدولة بقيادة رئيس الجمهورية وقوى 14 آذار، ومشروع الالتحاق بركب النظامين السوري والايراني بقيادة حزب الله من قوى 8 آذار، حيث أثبتت الوقائع والتجارب أن حزب الله ينفذ أوسع عملية انقلاب على إعلان بعبدا واتفاق الطائف والدستور اللبناني ككل، بهدف تفريغ المؤسسات الدستورية من قياداتها ورموزها، وما نشاطه في عرقلة تشكيل الحكومة سوى احدى الدلائل القاطعة على المهمة الموكلة اليه، معربا بالتالي وتبعا لما تقدم عن خشيته من إدخال البلاد لاحقا في الفراغ الرئاسي وإغراقها في جهنميات المخطط الايراني، القاضي باستبدال المناصفة بالمثالثة عبر مؤتمر تأسيسي سبق للسيد حسن نصرالله أن بشر اللبنانيين به. ولفت النائب حبيب في تصريح لـ «الأنباء» الى أن حزب الله لا يريد حكومة في لبنان الا اذا كانت تخضع لوصايته من خلال حصوله على بدعة الثلث المعطل فيها، وهو ما لن تقبل به قوى 14 آذار على الاطلاق، وذلك على قاعدة «من جرب المجرب كان عقله مخرب»، معتبرا بالتالي أن المصلحة الوطنية من وجهة نظر حزب الله تكمن فقط بما يحقق مصلحة الدولة الايرانية وبما يؤمن لسلاحه غير الشرعي ولمشاركته في أتون الحرب السورية، غطاء شرعيا رسميا تحت ستار معادلة «الجيش والشعب والمقاومة»، بمعنى آخر يعتبر حبيب أن حزب الله يفضل إبقاء لبنان غارقا في أزمته الحكومية، على تشكيل حكومة جديدة لا تمنحه القدرة على تعطيلها وانتهاك صلاحيات رئيسي الحكومة والجمهورية، بدليل ما قاله نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم «لن نرضى بحكومة نكون فيها مجرد صور غير فاعلة».
وردا على سؤال، أكد النائب حبيب أن حزب الله لا يرى بالأساس دولة مستقلة سيادية اسمها لبنان، وهو ما يفسر عدم إعارته مؤسسات هذه الدولة ودستورها وقوانينها واستحقاقاتها أي أهمية، ويتعاطى مع ناسها وأهلها وقياداتها بفوقية واستكبار، وذلك انطلاقا من أولوياته الاستراتيجية المعنية فقط بالرؤية والسياسة الايرانية وبما يقرره الولي الفقيه، معتبرا بالتالي أن ما يسمى ببدعة الأمن الذاتي ينطلق من مفهومه الالغائي للدولة، وغير المعترف بهيبة ودور المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية، لافتا في هذا السياق الى أن ما لم يفصح الإعلام عنه هو أن أحد حواجز حزب الله وبعد أن تعرض للديبلوماسية السعودية والكويتية، عاد وأخضع من جديد سيارة ذات لوحة ديبلوماسية رومانية للتفتيش، بالرغم من تعريف من فيها عن أنفسهم وتقديم أوراقهم الثبوتية، ما يعني أن حزب الله لا يتجاوز فقط دور الجيش والاجهزة الأمنية إنما أيضا يتعمد الاساءة الى العلاقات الديبلوماسية بين لبنان ودول العالمين العربي والغربي.وردا على سؤال حول استعدادات قوى 14 آذار للانتخابات الرئاسية وكيفية تجنب وقوع البلاد في الفراغ الرئاسي على غرار ما يحصل على مستوى الرئاسة الثالثة، لفت النائب حبيب الى أن حزب الله استطاع بغفلة من الزمن أن يسيطر على العديد من مؤسسات الدولة، بما فيها مجلس الوزراء والادارات العامة والمطار والمرافئ، الا انه لم يستطع أن يسيطر على مجلس النواب بالرغم من مسعاه لصياغة قانون انتخاب يضمن له هذه السيطرة، مشيرا بالتالي الى أن الاستحقاق الرئاسي تحميه الغالبية في المجلس النيابي التي لا يملكها حزب الله حاليا، بمعنى آخر يعتبر حبيب ان الكرة في إطار حماية الاستحقاق، هي اليوم في ملعب النائب وليد جنبلاط الذي إذا انضم مع فريقه السياسي الى نواب قوى 14 آذار فسيكون للبنان رئيس جديد في أبريل 2014، الا اذا قرر حزب الله سوق البلاد نحو 7 أيار ثان، حيث سيبنى في حال حصوله على الشيء مقتضاه، إنما حكما على قاعدة «لا دوحة جديدة، ولا مساومة لا على الرئاسة ولا على الدستور».