Note: English translation is not 100% accurate
قيمة وارداتها بلغت 31.3 مليار دولار في يوليو الماضي
انخفاض واردات أميركا النفطية بسبب إنتاجها من النفط الصخري
7 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

مدحت فاخوري
انخفضت قيمة واردات الولايات المتحدة من النفط بكثير عما كان من قبل ولكنها مازالت تنفق الكثير من اجل ذلك، ويأتي ذلك جراء طفرة النفط الصخري الذي تنتجه الولايات المتحدة محليا مما جعلها تقلل من وارداتها النفطية خلال السنوات الاخيرة - بسبب الارتفاع الكبير في إنتاجها للنفط المحلي، جنبا إلى جنب مع الانخفاض البطيء ولكنه ثابت في الاستهلاك النفطي، فبحلول يونيو الماضي انخفض استيراد الولايات المتحدة من النفط ليصل إلى اقل من 10 ملايين برميل يوميا من النفط الخام والمنتجات ذات الصلة، وفقا لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ويعد ذلك انخفاضا كبيرا مقارنة باستيرادها أكثر من 12 مليون برميل في اليوم الواحد خلال عام 2010. وفي ذات الوقت ارتفعت الصادرات لتصل إلى أكثر من 50% خلال السنوات الثلاث الماضية. ولكن تعد كميات الاستيراد هي الاقل من أي وقت مضى منذ تسعينيات القرن الماضي. ولكن تأثير طفرة النفط الصخري أكثر بكثير وفقا للعجز التجاري وفقا لملاحظات الاقتصادي جيمس هاملتون مؤخرا، حيث ان العجز التجاري يقاس بالدولار، ويبقى سعر النفط مرتفعا وقفزت أسعار النفط خلال الاسابيع الماضية الاخيرة، وذلك تزامنا مع تهديد الولايات المتحدة بضربة عسكرية لسورية مما قد ينتج عنها تعطل انتاج وتصدير النفط من بلدان الشرق الأوسط ولكن حتى قبل تلك الاحداث فإن الارتفاع في اسعار النفط كانت تحوم حول قيمة 100 دولار للبرميل. ولكن لم تصل لما وصلت إليه في عام 2008 حيث ارتفع سعر البرميل ليصل إلى 140 دولارا للبرميل وقد بقيت على هذا الارتفاع قرابة عقد من الزمان. ارتفاع الأسعار يعني أن الولايات المتحدة تنفق الكثير من اجل وارداتها النفطية، حتى في الوقت الذي تستورد فيه كميات أقل من السابق، فقد أعلنت وزارة التجارة الأميركية الاسبوع الماضي أنها اشترت في يوليو الماضي كميات من النفط بقيمة 31.3 مليار دولار وباعت بقيمة 12.5 مليار دولار، محققة عجزا بقيمة 18.7 مليار دولار. هذا بانخفاض 13% عن العام الماضي، وهو انخفاض كبير، ولكن أصغر بكثير من انخفاض بنسبة 24% في صافي الواردات من حيث الحجم. ويبدو التفاوت أكثر وضوحا على مدى فترة زمنية أطول. من حيث برميل النفط، فالولايات المتحدة تستورد الآن حوالي نفس الكمية من النفط كما كان قبل 20 سنة - فصافي وارداتها النفطية في الواقع قد انخفض بنسبة 7% منذ بداية عام 1993.
ولكن من حيث القيمة بالدولار، فقد ارتفع العجز التجاري بالنسبة للنفط أكثر من ثلاثة أضعاف خلال الفترة نفسها، حتى بعد تعديله طبقا للتضخم.
هذا لا يعني أن انخفاض واردات النفط غير هام. إذ لاتزال الولايات المتحدة تعتمد على دول أجنبية لتغطية نحو 60% من احتياجاتها النفطية، كما فعلت في منتصف العقد الماضي، الولايات المتحدة ستستمر في استيراد 5 ملايين برميل من النفط في اليوم الواحد بالاضافة إلى ما هي عليه حاليا - بتكلفة شهرية 15 مليار دولار.