Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة طبقت الحياد رغم انتقادات وجهت لوزير الخارجية
جنبلاط يطالب بعدم المراهنة على ما ستحمله «التوماهوك» وبري: الطائفة السنية جريحة.. والمطلوب عودة الحريري
7 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

المجلس الأعلى للدفاع اللبناني بحث ما يشاع عن عمل عسكري محتمل
رئيس المصارف يسأل: لماذا المليارات على الجيش فيما حزب الله يقوم بدوره؟!بيروت ـ عمر حبنجر
انعقد المجلس الأعلى للدفاع في القصر الجمهوري في بعبدا أمس، حيث ناقش مجمل الأوضاع الأمنية الراهنة وبحث في الإجراءات اللازمة لضبط الأوضاع فضلا عن بلورة الخطط المناسبة لمواجهة التدفق الإضافي المحتمل للنازحين السوريين، مع تصاعد احتمالات الضربة العسكرية الأميركية ـ الفرنسية لنظام الأسد.
ولاحظت أوساط سياسية لـ «الأنباء» ان المجلس الأعلى للدفاع الذي يرأسه رئيس الجمهورية ومن أعضائه رئيس الحكومة ووزراء الحقائب الدفاعية والأمنية والمالية والخارجية الى جانب قادة الجيش والأجهزة الأمنية، بمثابة «بدل عن ضائع» لمجلس الوزراء، الذي هو في حالة تصريف أعمال، مع فارق ان مجلس الوزراء يتخذ قرارات سياسية بينما مجلس الدفاع الأعلى يكتفي باتخاذ إجراءات ميدانية ولا ينعقد إلا في الحالات الطارئة.
وبدا من المواضيع التي نوقشت امس، كأن لبنان دخل مجال الضربة العسكرية المحتملة للنظام السوري، وذلك من خلال خطوات تحسبية، تتمحور حول مسألة مواجهة النزوح وتداعياته الصحية والمعيشية والأمنية، وفي هذا الصدد يقول وزير العدل شكيب قرطباوي ان من أصل 5 آلاف سجين في لبنان الآن هناك ألف سوري على الأقل.
وقد احتل موضوع اللاجئين السوريين في لبنان حيزا كبيرا من اجتماع المجلس الأعلى للدفاع وأطلع وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبوفاعور المجلس على نتائج مشاركته في مؤتمر عن النازحين في سويسرا، ولاحظ ان التجاوب الدولي مخيب للآمال في موضوع المساعدات، وانه اذا استمر الوضع على هذا النحو فإننا مقبلون على أزمة كبيرة، وقال: لقد لبينا حتى الآن 27% فقط من الحاجات المالية، وهذا رقم محبط. ولم نحصل على مساعدات صحية او تعليمية، وهذا ما يرهف لبنان، لذلك فإن الآمال معقودة على مؤتمر الأمم المتحدة في نيويورك في 25 الجاري. وقال ان مركز استقبال اللاجئين السوريين في البقاع الذي أنشئ أخيرا يجري تجهيزه بشكل سريع لملاقاة أي تدفق جديد للنازحين.
وفي هذا السياق، أوضح العميد منير عقيقي رئيس مكتب شؤون الإعلام في المديرية العامة للأمن لـ «الأنباء» ان معبر «المصنع» وهو أكبر المعابر اللبنانية مع سورية، مهيأ لاستقبال بضع مئات من العابرين، في اليوم. فإذا بحجم العابرين يبلغ العشرين ألفا في اليوم بين داخل وخارج، وهذا ما استدعى توسيع دائرة العاملين فيه.
وبالعودة الى اجتماع المجلس الأعلى للدفاع فقد بحث المجلس سبل تأمين احتياجات الجيش والأجهزة الأمنية من عديد وعتاد «لتمكينها من مواصلة تنفيذ مهامها الحالية والمرتقبة في ظل التوتر المسيطر على منطقة الشرق الأوسط، وما يشاع عن تحضيرات تقوم بها بعض الدول لعمل عسكري محتمل وردود الفعل الإقليمية والدولية التي قد تحصل.
كما اطلع من القادة الأمنيين «على التدابير الميدانية التي يقومون بها والإجراءات الاستعلامية والأمنية لحماية المقرات الديبلوماسية ومكاتبها ومكافحة الإرهاب وزرع بذور الفتنة».
وبحث المجلس في موضوع النازحين من سورية واحتمال تزايد أعدادهم جراء التطورات المحتملة في المنطقة واتخذ الإجراءات المناسبة.
في هذا الوقت سجل ملف تشكيل الحكومة المزيد من التراجع، وفي هذا السياق رأى الرئيس ميشال سليمان ان الظرف مازال للحكومة الجامعة لكنه يخشى من تلاشي ظروفها، إذا طال الزمن ولم تر النور قبل موعد انعقاد الأمم المتحدة في نيويورك يوم 25 الجاري، حيث سيمثل هو شخصيا لبنان.
ونقلت مصادر رسمية عن الرئيس سليمان، ان الجيش اللبناني تسلم دفعة من صواريخ «هوت» الفرنسية المخصصة للمروحيات. وعددها أقل من 100 صاروخ وفقا لوعد فرنسي. وقالت المصادر ان سليمان سيناقش مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند، حين يلتقيه اليوم في مدينة «نيس» بمناسبة تسليم لبنان شعلة الألعاب الفرانكوفونية، الدعم الفرنسي للبنان، في الاجتماع الدولي في نيويورك في 25 الجاري، على هامش الجمعية العمومية للأمم المتحدة، من اجل دعم الاقتصاد اللبناني، الى جانب تحييد لبنان عن التطورات الراهنة في المنطقة.
وأكد سليمان ان الدولة مازالت ملتزمة بسياسة النأي بالنفس، وإعلان بعبدا، وان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ملتزم بمبدأ التحييد، مشيرا الى انتقادات وجهت الى وزير الخارجية عدنان منصور احيانا، لكنه اعتبر ان الحكومة «طبقت الحياد بنسبة 90% ولم نحضر اجتماعات عقدت في ايران وتركيا».
وعن تأليف الحكومة، قال: انا منسجم مع الرئيس سلام وهو يتشاور معي ونتعاون، لكن هو من يفاوض.
وأضاف الرئيس سليمان يقول: أنا أؤمن بالدستور واذا جاءني بنتيجة مشاوراته ووجدتها غير كافية ألفت نظره الى وجوب المزيد من التشاور، وأنا لم أطرح خيار استبعاد أحد، ولقد جرى الحديث عن حكومة حيادية بعدما بدا ان الحكومة الجامعة متعذرة، وقد أصررت على الحكومة الجامعة بعد متفجر الرويس، فوافقني الرئيس سلام الرأي وتعزز هذا الخيار بعد تفجيري طرابلس، ويخطئ من لا يأخذ بقرارنا لجهة الحكومة الجامعة التي تعني حكما مشاركة حزب الله، والآن اذا اردنا العودة الى الحكومة الحيادية، فذلك يتطلب ثلاثة أشهر أخرى من المشاورات. من جهته، النائب وليد جنبلاط نصح القوى اللبنانية بعدم المراهنة على ما ستحمله صواريخ «توما هوك» اذا لا يفترض بأي طرف ان يشعر بأنه سينتصر على الفريق الآخر، مشيرا الى ان هذه القوى تجري حساباتها وفق جداول ضرب الخارج سواء مع مرشد الجمهورية او البنتاغون. وخلافا للانطباعات الأخرى تحدث جنبلاط لصحيفة «السفير» عن تقدم ايجابي في مشاورات تأليف الحكومة لاسيما على شكل الحكومة على ان تكون سياسية تشبه واقع الأرض،مرحبا بصيغة الحكومة الجامعة التي طرحها الرئيس سلام في الجولة الأخيرة من المشاورات، لاسيما لجهة اجراء المداورة بين الحقائب الوزارية، ووصف رفع تيار المستقبل الفيتو عن مشاركة حزب الله بالحكومة بأنه تطور ايجابي الا انه تحدث في الوقت ذاته عن تفاوت في الآراء بين الرئيس فؤاد السنيورة والخارج وبعض الداخل اللبناني حول توزيع الحقائب الاستراتيجية.
وعلّق جنبلاط على ما سمي بالترشيحات الرئاسية الأخيرة بالقول: أخشى ان نندم على أيام الانتداب الذي كان يجري المداورة في موقع الرئاسة بين الطوائف المسيحية، وقد نندم أيضا على أيام المتصرفية حيث كان المتصرفون مسيحيين من غير اللبنانيين.
ووسط هذه الاجواء قال رئيس مجلس النواب نبيه بري بصريح العبارة في مجالسة «ان الطائفة السنية في لبنان جريحة وأن الدواء الانجع لبلسمتها هو عودة الرئيس سعد الحريري، ولكن المطلوب عودة سعد رفيق الحريري».
وفي السياق الحكومي المتعثر قال رئيس جمعية مصارف لبنان د.فرانسوا باسيل في تصريح متلفز: نحن كهيئات اقتصادية لسنا ضد حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، بل ضد من يتصرفون وكأن الوزارات ملك لهم، كوزارتي الطاقة والاتصالات.
وأضاف: لماذا ندفع مليارات الدولارات على الجيش اللبناني وهناك حزب الله يقوم بدوره؟
وقال: نحن لسنا أدوات عند أحد، نحن نريد حكومة جامعة، لديها برنامج اقتصادي اجتماعي تحل مشكلة مالية الدولة، كيف يطلب من المصارف تمويل عجز الدولة والدين يزيد والنمو يتناقص؟