Note: English translation is not 100% accurate
الخطة لها عدة سيناريوهات أهمها تحميل الناقلات الكويتية وتفريغها بمناطق آمنة بعد مرورها من المضيق
الكويت تضع خطة طوارئ محكمة لتصدير النفط في حال إغلاق «هرمز»
8 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

الكويت ليس لديها مخزونات إستراتيجية في دول أوروبية وآسيوية ولا يوجد مخازن عائمةتبدو سورية خلال الأيام المقبلة على موعد مع استحقاق قد يغير من قواعد اللعبة ليس في داخلها فحسب، بل على صعيد المنطقة وتوازناتها، المقصود بهذا الاستحقاق هو الهجوم العسكري الذي بات مؤكدا وفقا لتصريحات الولايات المتحدة وعدد كبير من حلفائها الأوروبيين.
وبما أن الضربة العسكرية أصبحت قاب قوسين أو أدنى، فثمة تخوفات كثيرة تسيطر على دول الخليج عامة والكويت خاصة من تهديدات إيران المتكررة من إغلاق مضيق هرمز أمام تصدير النفط الكويتي، وفي ظل هذه التخوفات وحالة عدم التيقن التي تتجاوز حالة اليقين يؤكد مصدر نفطي رفيع المستوى في مؤسسة البترول الكويتية أن القطاع النفطي أعد خطة طوارئ محكمة لضمان تصدير النفط الكويتي إلى كل دول العالم.
المصدر النفطي قال لـ «الأنباء» إن مؤسسة البترول طلبت مؤخرا من جميع الشركات النفطية التابعة إعداد خطة طوارئ متعددة السيناريوهات تبدأ من التخوفات البسيطة إلى المعقدة، وقامت إدارة الأزمات بالاستجابة إلى الحوادث النفطية في الشركات بإعداد خطة طوارئ كل في مجال تخصصه.
وأشار المصدر إلى أن الخطة التي تم الاتفاق عليها من قبل الشركات وصدقت عليها مؤسسة البترول الكويتية هو انه في حالة نشوب حرب سورية وتهديد إيران بإغلاق مضيق هرمز فإن شركات الشحن العالمية وناقلات النفط ترفض دخول الخليج العربي لأنها تعتبرها منطقة حرب وبالتالي فإن المؤسسة ستقوم بالتنسيق مع شركة ناقلات النفط الكويتية وعبر أسطولها البحري في تحميل النفط الخام والمشتقات البترولية على متن الأسطول الكويتي والخروج من منطقة الخليج العربي على أن يتم تفريغ الشحنات إلى ناقلات النفط العالمية وتحميل السفن من جديد في منطقة آمنة ومأهولة.
وقال إن الخطوط الملاحية بالخليج العربي تعد خطوطا اقتصادية هامة للتجارة العالمية، حيث إن الضربة العسكرية ستضطر أغلب الناقلات العملاقة لعدم الدخول والخروج عبر مضيق هرمز وتأمين خط سير ملاحي لحمايتها من المخاطر التي تنجم عن عدم استقرار المنطقة بشكل عام ومياه الخليج العربي بشكل خاص، لذلك شرعت الكويت إلى التغلب على مثل هذه التخوفات من خلال الاعتماد على الأسطول التابع لشركة ناقلات النفط الكويتية.
وتطرق المصدر في حديثه إلى أن الخطة تشمل كذلك أسوأ السيناريوهات والتي قد تنجم عن الإغلاق الكامل لمضيق هرمز من قبل إيران لعدة أيام وفي هذه الحالة ستضطر الكويت إلى تخفيض الإنتاج وإغلاق المصافي، مشيرا إلى أن الخطة تشمل إغلاق مصفاتين من الـ 3 التابعة لشركة البترول الوطنية لسد مطالب الكويت من الاحتياجات المحلية للوقود والديزل المطلوب لمحطات الكهرباء واستهلاك السيارات، مشيرا إلى احتمال وقف تصدير المشتقات النفطية وفقا لتلك السيناريوهات.
وذكر أن الكويت مهددة بفقدان ثلثي عائداتها النفطية التي تمثل 95% من الموازنة العامة إذا أقفل المضيق الاستراتيجي، مشيرا إلى أن تطمينات الرسميين وتنفيذ الخطة المحكمة سوف تقلل من النتائج الكارثية والشلل التام لمرور النفط الكويتي.
من جهة ثانية، قال مصدر نفطي مطلع إن مياه الخليج العربي في حال نشوب حرب في المنطقة تعتبر مناطق حمراء يحظر الدخول بها الأمر الذي يرفع بوليصات التأمين إلى أكثر من 50% نتيجة المرور بهذه المناطق وأن المرور بها يكون مقننا، حيث إن العديد من السفن التجارية والنفطية اتخذت احتياطات عاجلة وحماية واتخذت إجراءات جديدة تهدف للتصدي لأي هجوم عسكري عليها أثناء مرورها عبر مضيق هرمز، وذلك بعدم مرور الناقلات عبر المضيق وتوقف الناقلات بعد تفريغ شحنتها أثناء الضربة العسكرية على سورية بالأرصفة المخصصة لها بالخليج العربي.
وعلى صعيد آخر، نفى المصدر وجود مخزونات إستراتيجية كبرى للكويت في دول أوروبية وآسيوية، وأيضا عدم وجود مخازن عائمة في البحر لتخزين النفط الخام والمشتقات البترولية، مشيرا إلى أن تلك الخزانات العائمة تلجأ إليها الدول المنتجة التي يوجد لديها فائض في التصدير ولكن الكويت وضعها مختلف في أنها مرتبطة بعقود تصدير لمعظم إنتاجها النفطي.
وحول طبيعة خطة الطوارئ ومدى إمكانية التعديل عليها طبقا للمتغيرات التي قد تطرأ على ارض الواقع من مستجدات جيوسياسية، قال المصدر إن الخطة بها مرونة بالغة في إمكانية التغيير طبعا للظروف، مع إمكانية التعديل من قبل الشركات النفطية التابعة على خطة التغطية الاستراتيجية.