Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يعرض مع هولاند تداعيات الهجوم على لبنان والسفير الأميركي يدعو لعزل لبنان عنها
مصادر لـ «الأنباء» تتوقع الضربة بين 13 و14 سبتمبر: لبنان قد يصبح ساحة للرسائل المتفجرة إلى كافة العناوين
8 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

حلفاء النظام السوري يصعدون ضغطهم على الحكومة بالمظاهرات ومخاوف من إغلاق المطار وقطع الطرقاتبيروت ـ عمر حبنجر
انتهت قمة العشرين على غير اتفاق بين الرئيس الأميركي باراك اوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حول الضربة العسكرية لنظام الاسد، لتبدأ «قمة» الكونغرس الاميركي حيث يأمل اوباما في الفوز بغطاء وارف للضربة التي قدرها ضد من تحدوا خطه الكيميائي الأحمر.
حرارة الاجواء الاقليمية المحيطة بالنزاع السوري، انعكست برودة على الدواخل اللبنانية، فالسفارة الاميركية قلصت عدد موظفيها غير الضروريين ونصحت الاميركيين بعدم التوجه الى لبنان.
ومن هذه التداعيات ارسال ايطاليا سفينة انزال لإجلاء جنودها العاملين ضمن القوات الدولية في جنوب لبنان «اليونيفيل».
وكان البارز ايضا اعلان السفير الاميركي الجديد ديفيد هيل، بعد تقديم اوراق اعتماده الى الرئيس ميشال سليمان ولقائه الرئيس نجيب ميقاتي ان محادثاته تركزت على عزل لبنان، عن اي مضاعفات تتعلق بالرد على الهجوم السوري الكيميائي، والحفاظ على سياسة النأي بالنفس، واشار الى ان هناك فريقا واحدا في لبنان هو فريق حزب الله يواصل انتهاك هذه السياسة بشكل صارخ، من خلال المشاركة المباشرة في الصراع السوري.
ويراهن غالب اللبنانيين على لقاء الرئيس ميشال سليمان مع الرئيس فرانسوا هولاند على هامش افتتاح الالعاب الفرانكوفونية في مدينة نيس الفرنسية، حيث يمكن ان تتوضح اكثر صورة الموقف الاوروبي من ملف النازحين السوريين، او ما يتعلق بتداعيات الضربة العسكرية لنظام الأسد.
والانطباعات السياسية المتبلورة في بيروت توحي بأن طهران ستكون خارج الرد المباشر على الضربة، ومثلها اسرائيل، وذلك بالاستناد الى التصريحات الرسمية الصادرة في طهران.
فقد نقل عن عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، التي زار رئيسها لبنان وسورية مؤخرا انه اذا ما شنت الولايات المتحدة هجوما على سورية فسندعم سورية مثلما فعلنا طوال الاثنين والعشرين شهرا الماضية.
واضاف عضو الشورى احمد التهامي قائلا: لكن دخول ايران في مواجهة عسكرية مع الغرب من اجل سورية لا يدخل ضمن اطار مصالح ايران القومية.
عضو آخر في اللجنة عينها زميل للتهامي، قال في تصريح مماثل ان الحرب على سورية هي حرب بالوكالة بين ايران والولايات المتحدة، وايران في الظروف الحالية لها مواقفها الدفاعية لكن لا ترى حاجة للدخول في الحرب.
لكن اخطر الكلام اخره الصادر عن الرئيس حسن روحاني نفسه، والذي استبعد التدخل العسكري الايراني الى جانب دمشق، رافعا سقف الدعم الايراني الى حدود المواد الغذائية والطبية.
وكان المجلس الأعلى للدفاع الذي انعقد برئاسة الرئيس سليمان أمس الاول شدد على انه في حال حصل تدخل عسكري في سورية، فان الموقف الثابت للبنان هو رفض التدخل الخارجي في سورية، والطلب من الاطراف الخارجية كافة تحييد لبنان عن اي فعل او ردة فعل محتملة بيد ان استبعاد احتمال تدخل ايران هل ينطبق على حزب الله وعلى حلفاء النظام السوري الراهن في لبنان؟
مصادر لبنانية مسؤولة ابلغت «الأنباء» ان المجلس الأعلى للدفاع درس كل الاحتمالات، ان مهمة الرد قد تؤول الى حلفاء النظام السوري من تنظيمات فلسطينية ولبنانية مدعومة من المخابرات السورية ومن حزب الله، وان هذا الرد وفق تقديراتها لن يطول القوات الاميركية العسكرية التي لن يكون لها وجود واضح على الارض او البحر، ولا على اسرائيل او تركيا، بل الى مصالح هؤلاء على الارض اللبنانية، التي ستتحول الى ساحة لبعث الرسائل المتفجرة الى مختلف العناوين.
وتشمل الردود مهاجمة السفارات والمصالح الرسمية او الاهلية، بالمتفجرات او بالتظاهرات وعلى غرار ما حصل في محيط السفارة الاميركية في عوكر، شمالي بيروت، او ما سيحصل اليوم امام مقر الأمم المتحدة في العاصمة اللبنانية «الاسكوا» حيث رفع شباب 8 آذار صور بشار الاسد وشعار وحدة المسار والمصير بين لبنان وسورية.
اما على المستوى اللبناني الداخلي فالمرتقب تصعيد الضغوط على السلطة اللبنانية بالتظاهرات الاجتماعية وقطع الطرق الى المطار والمنافذ البرية، وشل اعمال الدولة، مع امكانية الاحتكاك بالنازحين السوريين الهاربين من جحيم النظام في اماكن تجمعاتهم خصوصا وكانت صحيفة «ستريت جورنال» ذكرت ان الاستخبارات الاميركية رصدت اتصالات تبين ان ايران امرت عناصر عراقية تابعة لها، بمهاجمة السفارة الاميركية في بغداد والمنشآت والمصالح الاميركية اذا ما تعرضت سورية لهجوم اميركي، وقالت ان هناك مخاوف من احتمال مهاجمة حزب الله مقر السفارة الاميركية في عوكر شمالي شرق بيروت.
وفي هذا الوقت نفت السفارة الروسية في بيروت اي عملية اجلاء فيها، واكدت انها تتخذ الاجراءات الامنية اللازمة المتبعة تقليديا لضمان امن موظفيها.
وكانت السفارة الفرنسية حذرت رعاياها وهم الفا فرنسي وعشرون الف لبناني يحملون الجنسية الفرنسية من التطورات.
وفي معلومات الاوساط المتابعة كما اتصلت بـ«الأنباء» ان الضربة المحتملة متوقعة بين يومي 13 و14 الجاري.
وقد بدأت بعض السفارات العربية والاجنبية وحتى التي لا علاقة لبلادها بما سيجري تستقدم حجوزات سفر رعاياها قبل هذا التاريخ تحسبا لاقفال محتمل لمطار رفيق الحريري الدولي تحت تأثير وضعية الطرق المؤدية اليه.
النائب الكتائبي فادي الهبر حث الرئيس المكلف تمام سلام على استعجال تشكيل حكومة قد لا يوافق عليها الجميع انما عليه تأكيد قناعاته بالتفاهم مع رئيس الجمهورية دون داع لاستشارة احد، فاذا لم تحصل على ثقة المجلس تستطيع تصريف الاعمال. واضاف في تصريح اذاعي له امس: ليس كل ما يريده حزب الله يجب ان يحصل، هذا الحزب ورط الشعب اللبناني في الكثير من الامور وعليه الان ان يتراجع، لا ان يتطلب كثيراً ولا ان يتدلع، على طريق عرف الحبيب مكانه فتدللا، لقد كان حبيبا ولم يعد حبيبا. بدوره رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة دعا الى الاستمرار في تأليف الحكومة الجديدة بالتعاون بين الرئيسين ميشال سليمان وتمام سلام، مشددا على عدم المراهنة على ما قد يجري في سورية.