Note: English translation is not 100% accurate
تسريبات حول عزم واشنطن تأجيل الضربة انتظاراً لتقرير المفتشين
أوروبا تدعو إلى «رد قوي رادع» على استخدام الأسد للكيماوي.. و«التعاون»يطالب بـ «تدخل فوري» لإنقاذ الشعب السوري
8 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات


كيري وعد نظراءه الأوروبيين بضربة لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية وليس عقاب الأسد
حصل الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس على دعم مهم من حلفائه الأوروبيين وكذلك من مجلس دول التعاون الخليجي للضربة العسكرية التي يدعو لتوجيهها إلى النظام السوري عقابا على استخدامه السلاح الكيماوي، فيما لم يتضح توجه تصويت الكونغرس الأميركي الذي يعود من اجازته الصيفية غدا.
من جهته، طالب مجلس التعاون الخليجي المجتمع الدولي بـ «تدخل فوري» في سورية بهدف «إنقاذ» الشعب السوري من «بطش» النظام. وقال الأمين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني إن «الأوضاع الإنسانية المأساوية التي يعيشها الشعب السوري الشقيق في الداخل والخارج، وما يتعرض له من إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان تحتم على المجتمع الدولي التدخل الفوري لإنقاذ الشعب السوري الشقيق من بطش النظام ووضع نهاية لمعاناته ومأساته المؤلمة». وأكد أن «دول مجلس التعاون تؤيد الإجراءات الدولية التي تتخذ لردع النظام السوري عن ارتكاب هذه الممارسات اللاإنسانية».
من جهتها، دعت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون باسم وزراء الاتحاد إلى «رد رادع وقوي» على الهجمات بالأسلحة الكيماوية التي أقرت بأن النظام السوري هو الوحيد الذي يمتلكها ويمتلك طرق ضربها. لكن تسريبات من اجتماعات وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظرائه الأوروبيين أمس كشفت عن توجه أميركي إلى انتظار نتائج لجنة التحقيق الدولية حول استخدام السلاح الكيماوي. وكشفت المصادر نقلا عن كلمة كيري خلال الاجتماع، ان الهدف من العمل العسكري المرتقب ليس عقاب النظام السوري، ولكن ضمان منع استخدام الأسلحة الكيميائية مستقبلا في سورية وعلى مستوى العالم.
وكان الرئيس الاميركي جدد دعوته لأعضاء الكونغرس الى «عدم التغاضي» عن استخدام نظام الرئيس السوري بشار الأسد لأسلحة كيميائية ودعم ضربة عسكرية ضده، معتبرا ان عدم التحرك ليس خيارا امام الولايات المتحدة. وقال اوباما في كلمته الاذاعية الاسبوعية أمس «لا يمكننا التغاضي عن الصور التي رأيناها عن سورية».
واضاف «لذلك ادعو اعضاء الكونغرس والحزبين الى الاتحاد والتحرك من اجل النهوض بالعالم الذي نريد العيش فيه، العالم الذي نريد تركه لأولادنا وللأجيال المستقبلية»، وتأتي دعوة اوباما قبل يومين من انطلاق مناقشات الكونغرس للضربة المزمعة مع انتهاء عطلته الصيفية غدا.
وحذر الرئيس الاميركي من ان «عدم الرد على مثل هذا الهجوم الفاضح سيزيد مخاطر رؤية اسلحة كيميائية تستخدم مجددا او ان تسقط في ايدي ارهابيين قد يستخدمونها ضدنا وهذا سيوجه رسالة كارثية الى الدول الاخرى، بأنه لن تكون هناك عواقب بعد استخدام مثل هذه الاسلحة».
ومع عودة أعضاء الكونغرس من عطلتهم الصيفية، أعلن مسؤول جمهوري كبير في مجلس النواب ان التصويت على الاذن باستخدام القوة في سورية سيحصل «خلال الاسبوعين المقبلين».
ومن جهتها قالت آشتون «نريد ردا واضحا وقويا» وذلك عند عرضها حصيلة اجتماع وزراء الخارجية الأوربيين في فيلنيوس بحضور وزير الخارجية الاميركي جون كيري. وأضافت إن 28 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي اتفقت على أن المعلومات المتاحة تظهر أدلة قوية على أن الحكومة السورية شنت هجوما كيماويا في أغسطس. وقالت إن النظام السوري هو الوحيد الذي يملك هذه الأسلحة ووسائل استخدامها.
في هذه الأثناء، أفادت وكالة الأنباء النمساوية، نقلا عن مصادر مقربة من دوائر حكومية شاركت في اجتماع وزراء خارجية الدول الأوروبية مع جون كيري، وزير خارجية الولايات المتحدة، في العاصمة الليتوانية فيلنيوس، بتأكيد كيري عزم بلاده انتظار تقرير مفتشي منظمة الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية. وسلطت الوكالة نقلا عن مصادر، الضوء على وجود انطباع عام لدى وزراء خارجية الدول الأوروبية عقب انتهاء اجتماع كيري حول انتظار الولايات المتحدة لتقرير الخبراء الأمميين، وتأكيد كيري أمام نظرائه الأوربيين على عدم شن أميركا لهجوم عسكري على سورية، قبل ظهور نتائج تقرير مفتشي الأمم المتحدة، الذي توقع ديبلوماسيون أن يظهر نهاية الأسبوع المقبل.
وقال نفس المصدر الديبلوماسي نقلا عن كلمة كيري خلال الاجتماع، إن الهدف من العمل العسكري المرتقب ليس عقاب النظام السوري، ولكن ضمان منع استخدام الأسلحة الكيميائية مستقبلا في سورية وعلى مستوى العالم.
وأوضحت الوكالة أن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي وزير خارجية پولندا، رادوسلاف بروك، أيد خلال الاجتماع فكرة توجيه إنذار إلى النظام السوري يقوم بموجبه بتسليم الأسلحة الكيميائية تحت رقابة دولية.
وكان كيري وصل أوروبا لحشد الدعم للموقف الأميركي وبعد فيلنيوس سيتوجه كيري بعد ذلك الى باريس التي اصبحت حليفة واشنطن الاولى في الملف السوري، ثم الى لندن قبل ان يعود غدا الى الولايات المتحدة. ويقوم كيري بتعبئة منذ اسبوعين للاشادة بميزات شن عملية عقابية ضد دمشق المتهمة بارتكاب مجزرة في هجوم باسلحة كيميائية في 21 اغسطس. وفي اليوم نفسه سيتوجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى موسكو حليفة دمشق الكبرى.
كما سيلتقي وزير الخارجية الاميركي مع الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي وصل الى باريس أمس قبل ان يتوجه الى لندن.
«التعاون» يؤيد الإجراءات الدولية ويدعو للتدخل الفوري لإنقاذ الشعب السوري
قال الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني ان دول المجلس تؤيد الاجراءات المبذولة دوليا لردع نظام بشار الاسد عن ارتكاب الممارسات غير الانسانية بحق الشعب السوري. واعرب الزياني في تصريح صحافي امس عن قلق دول مجلس التعاون ازاء تفاقم الأزمة السورية التي باتت تهدد الأمن والاستقرار الاقليمي بسبب تعنت النظام السوري وادانتها الشديدة لما يرتكبه من أعمال اجرامية وممارسات غير انسانية ضد أبناء شعبه.
وقال ان الاوضاع الانسانية المأساوية التي يعيشها الشعب السوري في الداخل والخارج وما يتعرض له من إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان «تحتم على المجتمع الدولي التدخل الفوري لإنقاذه من بطش النظام ووضع نهاية لمعاناته ومأساته المؤلمة».
واضاف ان النظام السوري يتحمل كامل المسؤولية عما يجري في سورية لرفضه كل المبادرات العربية وغير العربية لتسوية هذه الأزمة واستمراره في ممارسة كل أساليب القتل والتدمير بما فيها استخدام الأسلحة الكيميائية المحرمة دوليا التي راح ضحيتها مئات المدنيين الأبرياء.
68 % من الفرنسيين ضد تدخل عسكري في سورية
كشف استطلاع للرأي أجراه معهد «ايفوب» لصحيفة الفيغارو ونشرت نتائجه امس ان اكثر من اثنين من كل ثلاثة فرنسيين يعارضون مشاركة لفرنسا في تدخل عسكري دولي في سورية. وردا على سؤال «هل تؤيد أم تعارض تدخلا عسكريا دوليا في سورية؟»، قال 64% من الذين شملهم الاستطلاع انهم يعارضون هذا التحرك، مقابل 45% في 29 أغسطس الفائت. وقال 68% انهم يعارضون مشاركة فرنسا في أي ضربة.
ولم يعد يؤيد هذه الضربة سوى 36% مقابل 55%، حيث 45% من هؤلاء المعارضين من مؤيدي اليسار و75% من انصار الاتحاد من أجل حركة شعبية اكبر حزب يميني معارض، و77% من مؤيدي الجبهة الوطنية (يمين متطرف).
وردا على سؤال «اذا وجهت ضربة هل تؤيد ام تعارض مشاركة فرنسا فيها؟»، قال 68% انهم يعارضون وهو ارتفاع قدره تسع نقاط عن النسبة التي سجلت في 29 أغسطس الماضي. ويؤيد 32% مشاركة فرنسا مقابل 41% في نهاية أغسطس الماضي، 68% من هؤلاء من مؤيدي اليسار و76% من مؤيدي الاتحاد من اجل حركة شعبية و83% من مؤيدي الجبهة الوطنية.
جيش النظام يدخل معلولا بعد يومين من انسحاب الثوار والمعارضة تتهم السلطات بتسميم مياه زملكا وعين ترما
قفزت منطقة القلمون في ريف دمشق إلى واجهة الحدث الأمني امس فيما تستمر الآلة العسكرية بطائراتها ومدافعها وراجماتها في حصد المزيد من السوريين. فقد أعلنت مصادر النظام السوري أن الجيش تمكن من دخول بلدة معلولا ذات الغالبية المسيحية في ريف دمشق وذلك بعد يومين من انسحاب مقاتلي المعارضة منها لسحب الذريعة من النظام لقصفها ،حسبما أعلن الجيش السوري الحر.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان اشتباكات عنيفة دارت بين القوات النظامية السورية واللجان الشعبية المسلحة الموالية المعروفة بـ «الشبيحة» وثوار الجيش الحر والكتائب الأخرى عند أطراف البلدة التي انسحبت منها.
وأوضح ان الاشتباكات جاءت بعد ان استهدفت القوات النظامية فجرا بالمدفعية التل الذي يقع فيه فندق سفير ـ معلولا ويتمركز فيه مقاتلون معارضون.
ونقل التلفزيون السوري الرسمي من جهته في شريط اخباري عاجل على شاشته عن مصدر عسكري ان قوات الجيش استهدفت تجمعات المسلحين عند تقاطع فندق « سفير ـ معلولا» ووادي الصليب وتقاطع مار سركيس، وكلها مناطق واقعة عند أطراف البلدة. وأشار الى «مقتل وإصابة أعداد منهم وتدمير صواريخ ومدافع هاون كانت بحوزتهم». وذكر المرصد ان القوات النظامية عادت الى الحاجز الذي فجر مقاتل من جبهة النصرة نفسه فيه صباح الاربعاء الفائت وقتل اكثر من 40 عسكريا وضابطا فيه.
وأعلن الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية ان الجيش الحر انسحب من معلولا «حفاظا على أرواح المدنيين وصيانة للإرث الحضاري العريق فيها»، وقال انه «لم يقم بأي اعتداء على كنائس أو أديرة»، وذلك بعد ان أشارت تقارير إعلامية الى تعرض كنائس معلولا للقصف والاحراق على ايدي مسلحين معارضين.
كما نفى سكان ورئيسة دير مار تقلا في البلدة الام بلاجيا سياف ان تكون المراكز الدينية تعرضت لأي اعتداء. وهو ما أعلنته وسائل اعلام النظام السوري.
وإلى جانب معلولا، استهدف قصف الطيران المروحي وراجمات صورايخ النظام بلدات بخعة ويلدا وبساتين الكسوة والمقيلبية وداريا ومعضمية الشام وجبعدين والزبداني وحوش عرب وبساتين رنكوس وزملكا ودوما والنشابية والبلالية ومرج السلطان وحزة وحرستا وعربين وشبعا ومعظم مناطق الغوطة الشرقية، بحسب شبكة «شام» الاخبارية التي اتهمت قوات النظام بالقيام «بتسميم مياه الشرب في مدن زملكا وعين ترما ومناطق أخرى بالغوطة الشرقية وحي جوبر». وقالت ان النظام السوري قصف أحياء جوبر وبرزة والقابون ومخيم اليرموك.
على صعيد متصل، استهدف الجيش الحر معاقل قوات الأسد في معمل الكرتون العسكرية في مدينة حلب بصواريخ محلية الصنع. وأكدت «شام» وقوع اشتباكات في أحياء الأشرفية وبستان الباشا بين الجيش الحر وقوات النظام.
أما في إدلب فقد قصف الطيران الحربي والمروحي جبل الأربعين وبلدة كورين وعدد من قرى جبل الزاوية، حيث أعلن الجيش الحر إسقاط طائرة ميغ في ريف معرة النعمان الشرقي بالقرب من وادي الضيف.
وفي محافظة الحسكة تعرضت بلدة تل حميس لقصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة في حين تمكن الثوار من استعادة قرية مشيرفة من عناصر ميليشيا حزب العمال الكردستاني، بعد معركة طويلة قتل فيها العشرات من ميليشيا الحزب، وسط اشتباكات احتدمت بالأسلحة الثقيلة في ريف اليعربية في إطار معركة أطلقوا عليها اسم معركة «الكرامة» بحسب تنسيقية الثورة السورية.