Note: English translation is not 100% accurate
انقسام حاد في واشنطن حول المساعدات لمصر
10 سبتمبر 2013
المصدر : القاهرة ـ وكالات
حالة انقسام حادة تشهدها العاصمة الأميركية واشنطن بين مؤيدين ورافضين لوقف المساعدات الأميركية العسكرية.هذا ما كشف عنه استطلاع أجرته «بوابة الشروق» لآراء عدد من الخبراء في الشأن المصري، في ضوء ارتباك السياسة الأميركية تجاه مصر منذ عزل الرئيس السابق د.محمد مرسي، يوم 3 يوليو الماضي. ولم تعتبر إدارة الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قيام وزير الدفاع، القائد العام للجيش، الفريق أول عبدالفتاح السيسي، بمشاركة قوى سياسية ودينية، بعزل مرسي، «انقلابا عسكريا»، وإلا اقتضى ذلك التوصيف منها وقف جميع مساعداتها لمصر، ما عدا الإنسانية منها.
وبحسب «خدمة أبحاث الكونغرس»، المركز البحثي الرسمي للمؤسسة التشريعية الأميركية، أنفقت واشنطن 650 مليون دولار من قيمة مساعدات هذا العام العسكرية لمصر البالغة 1.3 مليار دولار، فيما يبقى مبلغ 584.2 مليون دولار مودعا في حساب بنكي بنيويورك لم يتم انفاقه ولا تخصيصه حتى الآن، بينما لم يتم التصرف في أموال المساعدات الاقتصادية الـ 241 مليون دولار لهذا العام. مع ذلك الوضع، يرى الجنرال جيمس ماتيس، القائد السابق للقيادة المركزية للجيش الأمريكي التي تقع مصر في نطاقها الجغرافي، أن «احتياج واشنطن العسكري للقاهرة كبير ومهم للغاية.. نحتاج قناة السويس، نحتاج أن يلتزم المصريون باتفاقية السلام مع إسرائيل، وأن يسمحوا لنا باستخدام المجال الجوي المصري، ونحتاج تعاونهم في مكافحة الإرهاب وجماعات العنف، التي تمثل تهديدا أمام انتقال مصر الديموقراطي وللمصالح الأميركية في الوقت نفسه». فيما يرى المفكر الأميركي البارز، والتر راسيل مييد، أو «أوباما تبنى استراتيجية فاشلة في الشرق الأوسط، وأبعدت حساباته السياسية الخاطئة الولايات المتحدة عن أهم حلفائه بالمنطقة، ومنهم الجيش المصري». ومضى مييد قائلا إن «استراتيجية أوباما ارتكزت على الاعتماد على تيار الاعتدال الإسلامي، كجماعة الإخوان المسلمين بمصر، معتقدا أن الإسلاميين يمكن أن يسهموا في التحول الديمقراطي وتحسين الظروف المعيشية، لكنها استراتيجية تعاني قصورا تجلت ملامحه في تعاظم أزمات دول المنطقة.. وما عزل مرسي إلا استعادة من جانب المؤسسة العسكرية لشكل ومعالم الدولة، الذي أسس له الجيش بعد ثورة 1952».
لذا ينصح جون بولتون، السفير الأميركي السابق في الأمم المتحدة، إدارة أوباما بـ «دعم الجيش المصري، للحيلولة دون إهدار استثمار واشنطن في هذا الجيش خلال العقود الثلاثة الماضية». واعتبر بولتون أن «النزاع في مصر لا يمكن حله عبر تسوية سلمية في إطار حكومة منتخبة، لأن الإخوان ليسوا حزبا سياسيا، وإنما أيديولوجية مسلحة تطلق النار على معارضيها، وتحرق الكنائس، وهم يتحملون مسئولية ما يحدث لهم». كما بعث «مجموعة العمل حول مصر»، وتضم عددا من أبرز خبراء الشأن المصري في واشنطن، بخطاب إلى أوباما، تطالب فيه بضرورة وقف المساعدات العسكرية. وترى المجموعة أنه «رغم الأخطاء التي ارتكبها الرئيس السابق د.محمد مرسي، وجماعة الإخوان المسلمين خلال حكمهم مصر لمدة عام واحد، ورغم تشجيع بعض أعضاء الجماعة على العنف، إلا أن ما قامت به قوات الأمن المصرية كان غير ضروري، ولا يمكن تبريره».