Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار تسجل على النظام تخليه عن سلاح التوازن مع إسرائيل
قيادي في 8 آذار يتوقع «طائف» سوري الربيع المقبل ومعلومات بأن الصفقة الروسية - الأميركية تشمل العراق ولبنان
11 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الانطباعات المتحولة في بيروت، تذهب دون تردد في اتجاه تراجع احتمالات الضربة العسكرية الاميركية للنظام السوري، العديد من المؤشرات تدفع الى هذا وابرزها موافقة سورية على عرض اميركي جرى تمريره بالقنوات الروسية، ويقضي بوضع الاسلحة الكيماوية السورية تحت الوصاية الدولية، وقد رحب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالفكرة واعلن ان مجلس الامن قد يطلب من سورية نقل اسلحتها الكيماوية الى حيث يمكن تخزينها بامان او تدميرها، المؤشر الثاني يبدو في السرعة التي تبلور فيها الطرح وتهافت الموافقات الدولية الترحيبية به، ما يبدو معه ان المسرح كان معدا لحل ديبلوماسي.
والمؤشر الثالث قول وزير الخارجية الاميركية جون كيري خلال مؤتمره الصحافي مع وزير خارجية بريطانيا وليم هيغ ان المسؤولين عن الملف الكيماوي في سورية هم ثلاثة: الرئيس بشار الاسد وشقيقه ماهر وضابط رفيع لم يسمه، هذا القول قد يمهد لاعفاء الاسد من المسؤولية المباشرة عن استخدام هذا السلاح القاتل في الغوطة.
والمؤشر الرابع تمثل بتقدم نسبة معارضي الضربة العسكرية في استطلاعات الرأي الاميركية كما على صعيد مفاتيح الكونغرس.
ولمن خانتهم الذاكرة فان الادارة الاميركية كانت واضحة في تحديد هدفها من البداية وهي انها تريد السلاح الكيماوي السوري الذي يمكن ان يشكل خطرا على الربيب الاسرائيلي وليس حماية الشعب السوري، فاذا التزم النظام بالموافقة التي اعلنها وزير خارجيته وليد المعلم، يقول مصدر لبناني مراقب يكون الرئيس اوباما قد توصل الى غايته دون حرب!
ولكن ماذا عن غايات ومطامح وحقوق الشعب السوري الذي قد يكون تخلص من السلاح الكيماوي لكنه عاد بمواجهة صواريخ السكود الروسية والبراميل الايرانية المتفجرة التي لا ترحم؟
قيادي في قوى 8 آذار تحدث امام زواره عن مضمون التفاهم الروسي - الاميركي الحاصل، وقد نقل هؤلاء لـ«الأنباء» قوله ان النظام السوري وافق على نزع سلاحه الكيماوي مقابل عدم الضربة العسكرية.
الى ذلك عليه وعلى المعارضة السورية الذهاب الى مؤتمر جنيف الثاني دون شروط مسبقة، على امل ان يشكل جنيف الثاني التحضير او التمهيد لطائف سوري، على غرار ما حصل في لبنان عام 1987 بعد لقاءات تحضيرية في لوزان وجنيف.
ويرى القيادي عينه انه اذا وافق الاميركيون على الحل الروسي، يكون النظام ارتاح من الضربة وفقد سلاحه الاستراتيجي في حين يبقى الميدان مفتوحا، وبالحالين لا وقف لاطلاق النار حتى الربيع حيث موازين القوى تقرر مصير الرئاسة السورية.
بعض حلفاء النظام السوري في لبنان يعتقدون ان عناد الاسد اطاح بمصداقية الرئيس الاميركي وان الكباش الحاصل حول الضربة العسكرية قد انتهى بغلبة استراتيجية الرئيس الروسي بوتين على تردد نده الاميركي.
لكن الوقائع الظاهرة تثبت ان النظام السوري اوقع نفسه في فخ اميركي - روسي محكم لقد حدد لافروف مهلة اسبوعين للمعلم كي يضع النظام مخزونه الكيماوي تحت الرقابة الدولية، ولم يملك الا الموافقة على نصيحة الحليف الروسي، والتي تعني تخليه عن الاسلحة الاستراتيجية الوحيدة التي يملكها بوجه اسرائيل، وهو النظام الذي قمع شعبه طوال اربعة عقود باسم مقاومة اسرائيل. ولاحظ نائب من 14 آذار لـ«الأنباء» ان النظام السوري قد يكون حصل على الاعفاء من الضربة العسكرية الاميركية لكنه اعترف بالمقابل بمسؤوليته عن المجازر المرتكبة بالكيماوي في الغوطة الشرقية، بعد الانكار وبعد توجيه الاتهام الى فصائل المعارضة بالذات وهذا ستكون له تداعياته على صعيد المحكمة الجنائية الدولية، لان التخلي عن اي سلاح في اي ظرف، لا يحمي صاحبه من الملاحقة القضائية في حال وجود جرم.
وتقول قناة «MTV» القريبة من 14 آذار ان حلفاء النظام السوري وخصوصا حزب الله اصيبوا بالذهول وايران التي هددت باطلاق مائتي الف صاروخ على اسرائيل وهم يرون كيف أن النظام الذين استماتوا في الدفاع عنه خرج من جلباب المقاومة والممانعة، ليختار سلامة الرأس.
ويتردد في بيروت ان الروس عرضوا على الأميركيين حفظ الاسلحة الكيميائية التي يسلمها النظام في القاعدة العسكرية الروسية في طرطوس.
ويقول اللواء سليم ادريس رئيس اركان الجيش الحر في تصريحات اذيعت هنا، ان التجاوب الظاهر من جانب النظام كذب وخداع.
وفي رأي اوساط لبنانية قريبة من المعارضة السورية، ان الاحداث الميدانية في سورية ستتجاوز ما جرى التفاهم عليه حول الكيماوي.
وتقول الاوساط لـ «الأنباء» ان الحل المطروح اخرج اوباما من الزاوية التي وضع نفسه فيها فهو اساسا ضد منطق الحروب، كونه من مدرسة المصلح الاميركي مارتن لوثر كنغ، الى ذلك فهو حاصل على جائزة نوبل للسلام، وسبق له ان تعهد بسحب القوات الاميركية من افغانستان والعراق، وتصريحاته كلها معادية للحرب وفضلا عن كل ذلك فهو يريد ان يترك صفحة القيادة السوداء للولايات المتحدة بيضاء ناصعة.
على اي حال، الاوساط عينها تؤكد لـ «الأنباء» أن الصفقة الاميركية ـ الروسية لا تتناول سورية وحدها، إنما هناك سلة حلول تشمل العراق ولبنان ايضا.
وفي تقديرها على المستوى اللبناني خصوصا، ان خروج حزب الله من فخ الضربة الاميركية، كما النظام السوري سالما، سيفرض اعادة التوازن الذي احتل كما يبدو لمصلحة قوى الثامن من آذار وهذا ما لن تقبل به قوى 14 آذار او حلفاؤها العرب.
هنا ستكون المصالحة المدخل الإلزامي لتشكيل «الحكومة الجامعة» وهذا ما سيتناوله الرئيس المكلف تمام سلام مع الرئيس ميشال سليمان خلال زيارته للقصر الجمهوري غدا الخميس وفق معلومات لـ «الأنباء».
وكان رئيس حزب الكتائب امين الجميل طالب بوقف الجدل البيزنطي حول تشكيل الحكومة، وبتشكيل حكومة تحمل عنوان «اعلان بعبدا» التوافقي الذي هو الحافظ للبنان.
وقال علينا الكف عن وضع الشروط والشروط المضادة كي نؤلف حكومة، الامس قبل اليوم، لتجمع مؤسسات الدولة على الاقل وتشكل غطاء لهذه المؤسسات. لكن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم يرى ان 14 آذار يعطل تشكيل الحكومة تلبية للأوامر الحكومية التي ترفض تأليف حكومة تضم تمثيلا وطنيا لجميع الافرقاء، وهو ينتظر التطورات في سورية، ودعا الى حكومة وحدة وطنية بحسب التمثيل الشعبي والنيابي.
بدوره، وزير الدولة محمد فنيش (حزب الله) قال من جهته، ان جماعة 14 آذار ومن يقف وراءهم من قوى اقليمية ودولية لا يستطيعون تجاوز المعادلة السياسية القائمة، واتهم هؤلاء بعرقلة تشكيل الحكومة وتعطيل مجلس النواب.
النائب نهاد المشنوق رد بالقول ان حزب الله يعرف الحقيقة وعليه ان يتصرف على قدر مسؤولية الوطن الجريح وقال كفى التلطي وراء التكفيريين العاملين مع المخابرات السورية.