Note: English translation is not 100% accurate
العماد عون هو الأخطر على الوجود المسيحي في الشرق
شمعون لـ «الأنباء»: إذا كان حزب الله يعتقد أنه يملك مفاتيح السماء فقوى 14 آذار لن تسمح له بامتلاك لبنان
11 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

قوى 14 آذار ستبقى متمسكة بحكومة حيادية غير سياسيةبيروت ـ زينة طبارة
رأى رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب دوري شمعون أن مشكلة لبنان الحقيقية والرئيسية هي حزب الله أكثر مما هي النظامان السوري والايراني واستطرادا اسرائيل، كونه حزبا يدعي من جهة انتمائه للبنان ويشكل من جهة ثانية الأداة التنفيذية للنظامين المذكورين وذراعهما التخريبية والأمنية والعسكرية على الساحة اللبنانية، معتبرا وهذه الحالة المرضية في الجسم اللبناني، ان التلطي وراء مسايرة حزب الله لتفادي شر سلاحه، وعدم الدلالة بالاصبع عليه كعنصر رئيسي في تفتيت الدولة والمؤسسات الدستورية، يزيد من حجم المشكلة ويساهم مباشرة في تحقيق اطماع وطموحات الاسد وسيده الولي الفقيه، بدليل انه ينفذ اليوم اوسع عملية انتشار عسكري على الاراضي اللبنانية تحت عنوان وهمي وتضليلي بامتياز الا وهو الأمن الذاتي، ويخضع المارة على حواجزه من لبنانيين وبعثات ديبلوماسية للتفتيش، ويخطف من يشاء من المواطنين لمجرد انتمائهم لبيئة سياسية مناهضة لبيئته.
ولفت النائب شمعون في تصريح لـ «الأنباء» الى ان حزب الله بسط بفعل تغييبه للدولة وتخويفها من سلاحه، سيطرته العسكرية على الارض، فمن الضاحية الى الجنوب الى البقاعين الغربي والشمالي الى قرى جبيل وبعض قرى المتن الشمالي، أوصل رسالته الى قيادات المؤسسة العسكرية والاجهزة الأمنية ومفادها ان «الأمر لي وحدي وما دوركم سوى ثانوي داخل دويلاتي المقفلة ومربعاتي الامنية ومناطق امني الذاتي» ـ وربما استثنائيا خارجها، مؤكدا بالتالي انه واهم من يعتقد ان حزب الله يعمل على حماية بيئته من المفخخات ومما اسماه زورا بالتكفيريين، وذلك لاعتباره ان الحزب استنبط موضوع التكفير للسيطرة عمليا على الارض في مشهد يعيد الى الذاكرة ما هو أخطر من 7 آب و7 أيار، اي الوصاية العسكرية السورية على لبنان انما بوجوه لبنانية على شاكلة النظام الأمني السابق.
وتعليقا على كلام نائب حزب الله محمد فنيش الذي سأل «من هي قوى 14 آذار كي تقبل او لا تقبل بمشاركة الحزب في الحكومة؟»، لفت النائب شمعون الى ان هذا الكلام قدم نموذجا حيا عن عدم اعتراف حزب الله برأي غيره من الاحزاب والقوى السياسية، ناهيك عن أنه ترهيب سياسي بامتياز كونه يلغي الآلية الدستورية لتشكيل الحكومة بالدرجة الاولى ويفرض ارادته على الاستحقاقات الدستورية بالدرجة الثانية، وهو ايضا تأكيد من فنيش ان حزبه هو الآمر الناهي في لبنان، معتبرا انه قد يكون باعتقاد فنيش ان حزبه يمتلك مفاتيح السماء، لكن ما فاته انه مهما استقوى سلاحه على الدولة ومهما فرض عليها رغباته وتوجهاته الالهية، فلن نسمح له في قوى 14 آذار بامتلاك مفاتيح الدولة وتشريع ابوابها امام المحاور الاقليمية عبر امتلاكه قرار الحكومة من خلال بدعة الثلث المعطل.
وأكد شمعون ان قوى 14 آذار ستبقى متمسكة بحكومة حيادية غير سياسية، تجمع تحت رايتها مجموعة من الخبراء أصحاب كفاءة واختصاص في ادارة البلاد لإخراجها من أزماتها الاقتصادية والسياسية والأمنية والاجتماعية، وان القوى المذكورة لا تطلب الاذن لا من النائب فنيش ولا من غيره في قوى 8 آذار لتقديم رأيها ورؤيتها للرأي العام المحلي والخارجي، معتبرا ان اللبنانيين شبعوا استعراض حزب الله تارة لعضلاته على الساحتين الداخلية والسورية تحت عنوان محاربة التكفيريين، وطورا لبطولاته الوهمية في مواجهة اسرائيل تحت عنوان حماية لبنان، وتدفيعه في كلتا الحالتين فاتورة تصرفاته وانتماءاته المحورية، قائلا: «آن الأوان لوضع قطار الدولة على سكته الصحيحة ومواجهة المعرقلين له بالدلالة عليهم وتسميتهم بأسمائهم».
واستدرك شمعون بالقول انه وبكل الاحوال فإن عملية تشكيل الحكومة دخلت مرحلة من الجمود.
على صعيد مختلف لفت النائب شمعون الى ان المضحك المبكي في آن هو اصرار العماد عون على اغراق المسيحيين في جهنميات اللعبة المذهبية التي يديرها النظام السوري، بحيث استماتت وسائله الاعلامية لتأكيد التعدي على راهبات دير معلولا الاثري من قبل المعارضة السورية، في وقت اكدت فيه رئيسة الدير ان احدا لم يدخل اليه ولم يتعرض للمقدسات فيه او لموجوداته، ما يعني ان العماد عون لا يبحث فقط عن عذر لتبرير مباركته لحزب الله في قتل الشعب السوري، انما يبحث ايضا عن مادة رخيصة يوهم بها المسيحيين بأن ضبعا اسلاميا سيقض مضاجعهم حال سقوط النظام السوري، معتبرا بالتالي ان العماد عون هو الأخطر على الوجود المسيحي في الشرق، بدليل أنه زجهم في حروب عبثية تحريرية تارة وإلغائية تارة أخرى، ثم عاد وسلم أمره ونفسه وقراره لنظام أمعن بالمسيحيين قتلا واغتيالا واعتقالا.