Note: English translation is not 100% accurate
المعلم يعلن الاستعداد للكشف عن الأسلحة الكيميائية ووقف إنتاجها والانضمام إلى معاهدة حظرها
موسكو ترفض إدراج مبادرتها تحت البند السابع وتطالب بمقايضة «الكيماوي» السوري بإلغاء التهديد بضرب النظام
11 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

داعمو الضربة يعتبرون التهديد بالعمل العسكري وراء رضوخ الأسدسرقت المبادرة الروسية لوضع ترسانة النظام السوري تحت الرقابة الدولية الأضواء من كل التحركات التي كان البيت الأبيض يعتزم القيام بها ومنها خطاب الرئيس باراك أوباما أمس للترويج للضربة العسكرية لنظام الرئيس بشار الأسد بعد اتهامه باستخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين. بل إن البعض ذهب إلى حد اعتبار أن هذه المبادرة كانت طوق النجاة لإخراج أوباما من الاحراج الذي وضع نفسه فيه بعد احالة موضوع العمل العسكري إلى الكونغرس الأميركي. في حين اعتبرها الفريق المؤيد للضربة نتيجة للتهديد باستخدام القوة دفعت الأسد للرضوخ وقبول تسليم ترسانته الكيماوية. وفي هذا السياق، شددت الدول الغربية على ضرورة أن يكون أي تحرك دولي بهذا الخصوص يتضمن تهديدا باستخدام الحل العسكري في حال أخل الاسد بالاتفاقات.ومن جديد عادت الأزمة السياسية على ما يبدو إلى سابق عهدها، وعاد سباق المبادرات والمشاريع أمام مجلس الأمن بين الفريق الداعم للأسد والفريق الآخر. ورفضت روسيا مشروع قرار فرنسي يقترح وضع السلاح الكيماوي السوري تحت الرقابة الدولية ولكن في إطار البند السابع الذي يخول المجلس استخدام القوة في حال الإخلال ببنود أي اتفاق، وطلبت إلغاء جلسة مجلس الأمن المخصصة أمس لمناقشة المشروع ودعت إلى الاكتفاء بإصدار بيان رئاسي غير ملزم. وذهب الروس أبعد من ذلك حيث طالب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمقايضة الكشف عن السلاح الكيماوي مقابل التخلي نهائيا عن الضربة. وقال ان على الولايات المتحدة ان تتخلى عن توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري بهدف تفعيل المبادرة الروسية بوضع الترسانة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية.وأضاف بوتين كما نقل عنه التلفزيون الروسي «كل ذلك لن يكون له معنى ولن يكون بالإمكان تنفيذه الا اذا تخلى الجانب الأميركي وجميع من يدعمونه عن اللجوء الى القوة» ضد النظام السوري.وتابع «من الصعب إجبار سورية او بلد آخر على ان ينزع سلاحه في شكل أحادي الجانب اذا كان ثمة عمل عسكري قيد التحضير ضد هذا البلد».وبالتزامن مدد وزير الخارجية السوري زيارته الى روسيا، ليعلن تقديم المزيد من التنازلات حيث قال ان النظام راغب في الانضمام الى اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية ومستعد للكشف عن أسلحته أمام المجتمع الدولي لا بل ووقف إنتاجها.وقال المعلم في تصريح لوكالة انترفاكس الروسية «نحن جاهزون لكشف مواقع أسلحتنا الكيميائية ووقف إنتاجها وعرض هذه المنشآت أمام ممثلين عن روسيا وبلدان أخرى والأمم المتحدة»، مضيفا «ان الهدف من تمسكنا بالمبادرة الروسية هو التخلي عن كل الأسلحة الكيميائية». وكانت فرنسا سعت إلى تولي زمام مبادرة وقالت انها ستضغط من أجل إصدار قرار في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة يضع شروطا لسورية بشأن تدمير اسلحتها الكيماوية ويحذرها من «عواقب وخيمة» اذا رفضت، أعلنت بريطانيا انها ستدعم اي مشروع قرار في مجلس الامن الدولي حول الاسلحة الكيميائية السورية يحظى بـ«مصداقية» لكن يجب ان يتضمن تهديدا باستخدام القوة. وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان مشروع قرار مجلس الامن الذي تقدمت به بلاده يطالب النظام السوري بالتخلي عن أسلحتها الكيماوية ويهدده بـ«عواقب وخيمة للغاية» اذا انتهك شروط التخلي عن اسلحتها الكيماوية.وحذر فابيوس في مؤتمر صحافي تم الترتيب له بسرعة من الوقوع في «الفخ» وقال ان القرار المقترح سيكون بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يشمل اجراء عسكريا محتملا لاقرار السلام، وسيطالب دمشق بالكشف «دون تأخير» عن برنامجها الكيماوي ووضعه تحت السيطرة الدولية توطئة لتفكيكه. وسئل عما اذا كانت الضربة العسكرية لاتزال ممكنة فقال «كل الخيارات مطروحة على المائدة. وتضمن مشروع القرار إدانة صريحة للهجوم الكيماوي الذي وقع في 21 اغسطس ويشمل ايضا دعوة الى معاقبة من يقفون وراءه امام المحكمة الجنائية الدولية. إلى ذلك، وبعد أن رحب أوباما بالاقتراح الروسي وقال إنه يرى انفراجة محتملة في الأزمة لكنه مازال متشككا، قال جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما سيمضي قدما في خططه لطلب موافقة الكونغرس على استخدام القوة العسكرية في سورية. وقد بدأت بالفعل أمس مداولات النواب الأميركيين لاقتراح أوباما بضرب النظام السوري في وقت أعلنت مصادر أميركية أن مجلس الشيوخ لن يصوت على الضربة الأميركية هذا الأسبوع. وكان رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الدوما الروسي أليكسي بوشكوف قال ان موسكو أوجدت مخرجا للرئيس الأميركي الذي يتخبط في مأزق الحل العسكري للأزمة السورية، معتبرا ان قبول دمشق للاقتراح الروسي لوضع الأسلحة الكيماوية في سورية تحت مراقبة دولية لا يعني انها تؤكد امتلاكها لهذه الأسلحة.