Note: English translation is not 100% accurate
متابعة لبنانية لاجتماعات جنيف الأميركية ـ الروسية
كيري طمأن سليمان.. ومنصور استطلع من المعلم التطورات و14 آذار ترفض أمن حزب الله وتتمسك بإعلان بعبدا
13 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

مبادرة بري تعطي الأولوية للحوار.. والسنيورة شرح للبطريرك الإصرار على أي حكومة غير التي يطرح بري!بيروت ـ عمر حبنجر
الأجواء اللبنانية مشدودة الى نتائج لقاء وزيري خارجية الولايات المتحدة والاتحاد الروسي في جنيف أمس، وما سيترتب عليها على مستوى الأزمة السورية، في ظل الشكوك التي تساور المعارضة السورية من التزام النظام بما تعهد به على مستوى نزع سلاحه الكيماوي، وسط الظنون بأن بعضه قد يكون جرى تهريبه الى خارج الحدود، والمقرونة بدعوة الولايات المتحدة الى متابعة سياسة العصا المرفوعة، تحسبا وحذرا.
هذه الشكوك امتدت الى مناصري المعارضة السورية في لبنان، وقد ذكرت صحيفة «السفير» القريبة من قوى الثامن من آذار ان الرئيس فؤاد السنيورة رئيس كتلة المستقبل وجه كتابا مفتوحا للرئيس أوباما عبر مجلة «فورن بوليسي» الأميركية بعنوان: «تدخل في سورية يا سيدي الرئيس».
وربما من باب تطمين المعارضة السورية وحلفائها في لبنان، كان الخبر المنشور في صحيفة «الواشنطن بوست» الذي يتحدث عن قرار أميركي بتزويد المعارضة السورية بأسلحة ومعدات تقنية، لكن المعارضة السورية نفت أن تكون تسلمت أي سلاح بعد.
وكان الرئيس اللبناني ميشال سليمان وضع في أجواء ما يحضّر في جنيف وغيرها من خلال اتصال أجراه معه وزير الخارجية الاميركية جون كيري، بغرض التشديد على استقرار لبنان ودعم خطوات تحييده عن الأزمة السورية، نظرا لما لهذا الاستقرار من دور في بلورة الوضع السياسي الداخلي الغارق في التجاذبات السياسية والمراهنات الغيبية، والتي تصب كلها في مجرى إبقاء البلد بلا حكومة فعالة، ولا استقرار أمني، في ظل تفشي الأمن الذاتي والمربعات الأمنية في مناطق سيطرة حزب الله.
وتطرق كيري الى الدعم الاميركي التقليدي للبنان وجيشه واستقراره، وتناول التحضير لاجتماع 25 الجاري في نيويورك لمساعدة لبنان على مواجهة أعباء النزوح السوري. وكرر الرئيس سليمان إدانته استعمال السلاح الكيماوي وضرورة محاسبة الأمم المتحدة للمرتكبين ومجلس الأمن، وإيجاد حل سياسي للنزاع الدائر في سورية، مشددا على حماية المدنيين، لاسيما مسيحيي معلولا وبلودان.
وفي سياق الاجتماع المقرر في نيويورك بحضور الرئيس سليمان كشف مساعد ممثل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية ان المنظمة الدولية تسعى الى وضع برنامج استقراري للبنان، يتضمن إنشاء مراكز انتظار تحسبا لتدفق اللاجئين السوريين. وأبلغ صحيفة «النهار» القدرة على التعامل مع أي تدفق في حال حصوله، موضحا ان الوكالات الأممية تعمل مع البنك الدولي على اعداد تقرير يتضمن تقويما للآثار الاقتصادية والاجتماعية للأزمة السورية على لبنان وكلفة ذلك على الاقتصاد اللبناني، وذلك تحضيرا لاجتماع نيويورك. وفي هذا السياق أقرت المفوضية الاوروبية تمويلا جديدا للبنان بقيمة 52 مليون يورو من أجل التخفيف من أعباء النزوح السوري.
من جهته وزير الخارجية اللبنانية عدنان منصور اتصل بوزير الخارجية السورية وليد المعلم الذي عرض معه نتائج محادثاته مع المسؤولين الروس في موسكو، وتناول الحديث المبادرة الروسية التي نوه بها الوزير السوري، قائلا انها كشفت المواقف الحقيقية للدول. الوزير منصور أكد كالعادة على أهمية المبادرة الروسية مكررا القول ان الحل السياسي والحوار هما السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية.
وفي بيروت، التقى النائب سامي الجميل منسق حزب الكتائب، بالسفير الروسي ألكسندر زسبكين، وأبلغه أن لبنان لا يحتمل هذا الكم من النازحين السوريين، داعيا الى وقف القتل في سورية.
وعلى المستوى اللبناني دعا الجميل الى تشكيل حكومة في أسرع وقت، وتساءل: هل من المعقول ان تكون لدينا كل هذه الكتل النيابية ولا نستطيع تشكيل حكومة، انها تتفرج على لبنان وهو يواجه كل هذه الملفات من دون حكومة؟ وطالب الجميل الجميع بعدم استخدام بلدة معلولا السورية لأهداف سياسية، وقال: هناك دور لروسيا ولكل الدول المؤثرة في رعاية تحييد هذه القرى (المسيحية) التي لها قيمة تاريخية، خصوصا انها لا تتدخل في الصراع.
لكن المسألة الحكومية أكثر تعقيدا مما يبدو، بدليل تحول رئيس المجلس نبيه بري نحو طاولة الحوار مجددا، في حين تتمسك كتلة المستقبل وقوى 14 آذار بأولوية تشكيل حكومة تلائم المرحلة، وهو ما التقى عليه البطريرك بشارة الراعي مع الرئيس فؤاد السنيورة الذي زاره على رأس وفد من كتلته، محملا الرئيسين سليمان وسلام مسؤولية تشكيل حكومة.
من جهتها، الأمانة العامة لقوى 14 آذار أعلنت رفضها للأمن الذاتي الذي يمارسه حزب الله، وقالت في بيان لها امس ان حزب الله يستغل الظروف الأمنية التي ساهم هو في التسبب فيها بتجاوزه اعلان بعبدا والنصوص الدستورية والقانونية وتعطيل عمل المؤسسات من أجل وضع آلية على الدولة واستباحة الحريات العامة والخاصة للبنانيين.
عضو كتلة المستقبل النائب نبيل دو فريج شارك في لقاء الكتلة مع البطريرك الراعي، وأيد تصريح رئيس الكتلة فؤاد السنيورة بعد اللقاء عندما قال ان الكرة بملعب الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلف تمام سلام، وان هذا لا يعني انه يحمّلهما مسؤولية أكبر مما يتحملان، انما يقصد ان المسألة باتت واضحة وانهما باتا يعرفان مواقف الجميع وعليهما اتخاذ القرار. وأشار الى الحديث عن حكومة محايدة وان الجميع وعلى رأسهم البطريرك الراعي وافقوا عليها، وان يكون «اعلان بعبدا» الأساس في بيانها الوزاري، وقد حصلت التفجيرات بعدئذ في الضاحية الجنوبية ثم في طرابلس، والتي تبين ان جهة واحدة كانت وراء التفجيرين، ما أدى الى توجه الرئيس سليمان الى «حكومة جامعة» من دون ثلث معطل ومع اعلان بعبدا، وإذا بالفريق الآخر يقول بلسان النائب سليمان فرنجية ان اعلان بعبدا ليس شيئا، وقد وزعوه علينا في هيئة الحوار لندرسه فحسب، من اجل كل هذا قال دو فريج انه كان على الرئيس السنيورة ايضاح ما حصل على طاولة الحوار في بعبدا، حول اعلان بعبدا.
أما عن التهديد بعدم دعوة الرئيس نبيه بري الى جلسة ثقة او ان بعض الوزراء لا يسلمون وزاراتهم، فلا أهمية له طالما ان هناك رئيس جمهورية ودستورا.
وعن الحديث عن حكومة مصغرة من 14 الى 16 وزيرا قال دو فريج: كلما كان الشباب الطيبون أقلة كان ذلك أفضل. وحول وجود آراء متناقضة داخل تيار المستقبل من مبادرة رئيس مجلس النواب قال دو فريج: يقول المثل «اسأل مجرب ولا تسأل حكيم»، لقد جربنا عدة حكومات من تلك التي يتحدث عنها الرئيس بري، حكومة وحدة وطنية او حكومة لون واحد، حكومة مع ثلث معطل او مدعومة من الجامعة العربية في الدوحة او من الأمم المتحدة، ورأينا كيف ان هناك أناسا لحسوا تواقيعهم واستقالوا من الحكومة، لذلك فأنا لا أرى في مبادرة الرئيس بري ما قد يوصلنا الى نتيجة الا اذا كان المطلوب حكومة وحدة مع ثلاثية جيش وشعب ومقاومة وثلث معطل، وهي سبق ان أدت الى خراب البلد.