Note: English translation is not 100% accurate
هل سيستمر تهاوي سهم آبل؟
14 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
مدحت فاخوري
لم يبل عملاق الهواتف الذكية «آبل» أداء جيدا في الآونة الأخيرة، وقد انعكس ذلك على سعر سهم الشركة، فقد بات يتساءل المساهمون وحملة اسهم آبل عما إذا كان السهم سيعود الى الصعود من جديد مرة اخرى، حيث وصل في ذروته إلى سعر 700 دولار للسهم الواحد في أكتوبر 2012، في حين بات سعر السهم في الوقت الحالي أقل من 500 دولار ويعاني من انخفاض بشكل مستمر.
ففي الحقيقة ان العملاق آبل لم يعد في منصب الزعامة بالنسبة لعالم الرقميات والهواتف الذكية كما كان في السابق، حيث انها تواجه منافسة شرسة في العالم الرقمي إلى جانب فقدانها الآلاف من المستهلكين.
المنافسة من الاندرويد
يوما بعد يوم تزداد شعبية هواتف الاندرويد، فحسب آخر إحصائية فقد وجد ان نحو 500 جهاز سامسونج اندرويد يباع خلال دقيقة واحدة، في حين ان آبل التي تحارب من اجل الاستمرار على القمة من خلال طرحها آخر جهاز ايفون 5 والذي باعت منه نحو 200 مليون جهاز خلال 2012. فخلال الربع الرابع من 2012 قدرت حصة آبل من سوق أجهزة الهواتف الذكية بنحو 21%، في حين استحوذت هواتف اندرويد على نحو 71% من الحصة السوقية.
ففي الواقع ان اجهزة اندرويد تتوافر في الأسواق من خلال مئات الموديلات المختلفة مقارنة بآبل التي تتوافر بموديل واحد.
فالمستهلك يفضل الخيارات المتعددة وقت الشراء وهذا ما يجده المستهلك في اجهزة الأندرويد وفي نفس الوقت لا يجده في أجهزة آبل.
فالوفرة في التنوع في الخيارات المعروضة في أجهزة الاندرويد الرياضية واللوحية الكبيرة ذات الشاشات الضخمة مثل شاشات التابلات، ادت الى تزايد شعبيتها يوما بعد يوم، فيتم رسمها لتناسب المستهلكين من خلال تطبيقات البرامج، في حين ان آبل لا تسمح بذلك في أجهزتها.
ومن المعروف أن آبل لديها برامج معقدة ومن الصعب الدخول إليها والخروج منها وان كان ذلك شيئا مميزا بالنسبة لشق الامان.
ولكن آبل هي فريدة من نوعها في السوق لأنها تخلق جودة الأجهزة العالية الأداء، مع نظام التشغيل الذي لا مثيل له، فواقع الأمر، أنها دخلت في دعوى قضائية مع واحدة من أكبر منافسيها لتصنيع الهواتف الذكية، وفازت بها. فقد اقامت آبل دعوى قضائية ضد سامسونج لأن آبل شعرت كما لو أن مصممي شركة سامسونج قد اخترقوا دائرة الرقابة الداخلية في آبل كما شعروا بان اجهزة سامسونج تقلد انظمة آبل IOS بشكل كبير. وقد فازت آبل بالدعوى، في حين ان سامسونج واجهزة الأندرويد مستمرة في الازدهار في مبيعات الهواتف الذكية.
فحسب البيانات الرسمية فان اندرويد قد تخطت آبل في الربع الأول من العام الحالي من خلال بيع المزيد من الأجهزة، متجاوزة مبيعات آبل بنسبة 1%.
سوق الهواتف الذكية
كل شركة تعمل في صناعة الهواتف الذكية يجب عليها ان تطور صناعتها فهم يفعلون ذلك بالتأكيد، فـ«آبل» تربط جميع انظمتها ببعض من خلال تطبيق iCloud، ولكن المنافسين يفعلون نفس الشيء لادراك التعادل في المستخدمين ليس فقط على الهاتف الذكي، ولكن على أجهزة أخرى مثل، الكمبيوتر، واجهزة التابلات والتلفزيون. بعض من تلك الشركات تشمل مايكروسوفت (MSFT)، وغوغل (GOOG).
فقد دخلت مايكروسوفت إلى لعبة الهاتف الذكي منذ بضع سنوات سابقة، ولدى اجهزتها ويندوز شعبية لأسعاره المعقولة. وقد قامت مايكروسوفت مؤخرا بإصدار تحديث لنظام التشغيل الخاص بها (OS) ، ومايكروسوفت 8، الذي هو على خلاف أي من الإصدارات السابقة، باختلاف جذري، فتسعى مايكروسوفت من اجل الحفاظ على مستخدمي اجهزة الحاسوب التي تعمل وفقا لبرنامج المايكروسوفت لكي تنقلهم من اجهزة الكمبيوتر إلى اجهزة الهاتف الذكي، من خلال اعلانها مؤخرا عن تطبيق يسمى «ويندوز بلو» من شأنه ان يربط بيانات المستخدم ببعضها البعض بين اجهزة الحاسوب وأجهزة الهاتف الذكي ومن المنتظر ان يطرح هذا الصيف.
وبالاضافة إلى منافسي «آبل» من الاندوريد، هناك منافس آخر عاد من جديد ليدخل جولة جديدة من المنافسة وهو بلاك بيرى (BBRY) من خلال طرح الشركة لأحدث منتجاتها من الهواتف الذكية والذي طال انتظاره وهو جهاز بلاك بيري Z10.
فقد شهدت شركة بلاك بيري نجاحات كبيرة في الماضي من خلال استهداف فئة معينة من المهنيين ورجال الأعمال الذين يعتمدون على البرامج الخاصة المتطورة، وعلى الرغم من انه ليس من المتوقع ان تحقق «بلاك بيري» طفرة في المبيعات لكنه يحسب كمنافس من خلال توجيه ضربة لأجهزة «آبل» في سوق الهواتف الذكية.
مستقبل «آبل» إلى أين؟
«أبل» لديها العدد الكبير من الأجهزة والبرامج الخاصة بها المنتشرة في أنحاء المجتمع، على الصعيد العالمي والمحلي، وبالتالي فإن فقدان الهيمنة على السوق ليس من المرجح في المستقبل القريب. لكن الابتكار المستمر هو ضرورة من اهم الضرورات من اجل التحدي لمنافسيها وللحفاظ على انتباه المستهلك الذي تقصف به عروض الشركات الاخرى من المنافسين باستمرار.
فقد اعلنت «آبل» عن اطلاقها آي باد ميني 2 وآي باد 5، كما تعتزم شركة «آبل» أيضا الإفصاح عن نسخة مطورة من آي فون 5، على مثال ما فعلته مع آي فون 4s.
كما يوجد هناك العديد من الابتكارات التي ستتخذها آبل في المستقبل من خلال ربط الهاتف بالسيارة بطريقة متكاملة، كذلك شحن اللاسلكي، وقد يمتد إلى أبعد من ذلك من خلال الربط بالأجهزة الأخرى.
كل هذا قد يضمن عائدا ثابتا بالنسبة لحملة أسهم شركة آبل، لكنها في حاجة لكي توقف جموح وطموح منافسيها وبخاصة اندرويد، حيث تنمو امبراطورية اندوريد من خلال ارتباطها ب«غوغل» الذي يسيطر على عالم الانترنت، وحتى «آبل» تستخدم محرك البحث غوغل من خلال متصفح الإنترنت سفاري في جميع أجهزة آبل.
فيما تسعى غوغل في الاستحواذ على أكبر عدد من المستخدمين من خلال اجهزتها كرومو بوك Chromebook الجديدة، والتي هي على شاكلة اجهزة ماك بوك آبل.
حقيقة انه حقل خصب للمنافسة بين كل هذه الشركات فكل شركة منهم تسعى للحصول على كل اكبر عدد من المستخدمين في جميع انحاء المجتمع الحديث من خلال العديد من العروض المتاحة للفوز بالمستهلك.
وقد كانت آبل تؤدي أداء جيدا في هذا الشأن في الماضي، ويعد الهدف الرئيسي أمامها في المستقبل لجذب مستخدمين جدد لها، والاهم من هذا الهدف هو الاحتفاظ بالمستخدمين الحاليين لآبل على المدى الطويل.