Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يحمّل الدولة وأجهزتها مسؤولية الأمن الذاتي
مصادر لـ «الأنباء»: معركة إعلان بعبداتتخطى الحكومة إلى استحقاق رئاسة الجمهورية
14 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

أحزاب 8 آذار تعتبر إعلان بعبدا مجرد تفهمات عامةبيروت ـ عمر حبنجر
ديبلوماسية الكيماوي السوري ناشطة في جنيف وغير جنيف، بين وزيري خارجية الولايات المتحدة وروسيا، لكن التلويح بعصا الضربة المرفوعة لم يتوقف كما بدا من كلام الوزير الأميركي جون كيري في المؤتمر الصحافي المشترك مع سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية.
وبما ان الكلام لسامعه أيضا، فقد أنعشت تصريحات كيري بعض الآمال الخائبة بإدارة الرئيس أوباما، في أوساط المعارضة السورية، وخفف بالتالي من غلواء القوى اللبنانية الداعمة للنظام السوري، التي ذهبت بها نشوة تعليق الضربة الأميركية للنظام، الى حد سحب الاعتراف بإعلان بعبدا الوفاقي، الذي يراهن عليه الرئيس ميشال سليمان، كبرنامج عمل للحكومات القادمة.
غير ان رئيس الجمهورية الذي يدرك ان غاية حلفاء النظام عرقلة تشكيل حكومة جديدة في بيروت الآن، حاول فتح ثغرة في هذا الجدار عبر إذاعة محضر إعلان بعبدا الذي بدأت قوى الثامن من آذار تتنصل منه، لإحباط محاولة اعتماده كجزء من البيان الوزاري لأي حكومة متجاهلة كونه بات عنوان التعاطي الدولي والعربي مع الدولة اللبنانية.
محضر الإعلان وجهه الرئيس سليمان الى من أنكروا وجوده، ودعوا الى «غليه وشرب مائه»، وفي المقدمة حزب الله وذاكرته الانتقائية والنائب سليمان فرنجية، الذي يزايد في محبة الحزب بناء على نصيحة صديقه بشار الأسد، على أمل أن يوصله الى رئاسة الجمهورية.
وسارع الرئيس نبيه بري الى تبني صحة البيان الصادر عن الرئاسة حول إعلان بعبدا، وحرص قبل انطلاق الوفد النيابي الذي شكله من كتلته على القول ان مبادرته الحوارية الجديدة تشكل خارطة طريق تساعد في تأليف الحكومة.
كما تلقى البيان الوزاري دعم الرئيس نجيب ميقاتي والأمانة العامة لقوى 14 آذار، وقد أعلن ميقاتي عزمه طرح مبادرة حوارية الأسبوع المقبل.
وحظي موقف الرئاسة هذا بدعم فوري من البطريرك الماروني بشارة الراعي، قبيل مغادرته الى رومانيا لتدشين كنيسة مار شربل في بوخارست.
ولاحظت مصادر مراقبة لـ «الأنباء» ان معركة إعلان بعبدا باتت جزءا من معركة تشكيل الحكومة وكلاهما معا إعلان بعبدا وتشكيل الحكومة جزء من معركة رئاسة الجمهورية التي تدق ساعتها في الربيع المقبل.
وشدد الراعي على مباركة أي مسعى باتجاه الحوار ولتشكيل حكومة دون شروط مسبقة، وقال انه ليس من حق اي طرف ان يربط مصير لبنان بما يجري في سورية، لأن ذلك يشكل وصمة عار على سيادة واستقلال لبنان.
وعن إعلان بعبدا قال الراعي نسمع أصواتا تقول ان هذا الإعلان لم ندرسه، أو انه حبر على ورق، او انه غير موجود، أبدا الوقائع موجودة ومعروف ان القرار وضع أمام كل الفرقاء، واتفق عليه الجميع.
وحول تشكيل الحكومة لاحظ الراعي ان العادة يجري تأليف الحكومة بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، ولم تكن يوما استرضاء كل الناس. ولا ان يختار كل طرف الوزارة التي يريد.
مصادر في بعبدا أوضحت أن توقيت نشر محضر الموافقة على «إعلان بعبدا» مرتبط بزيارة الرئيس سليمان الى نيويورك، حيث قد يُسأل عن هذا الاعلان، لاسيما بعدما شكك أكثر من طرف شارك في طاولة الحوار بما اتفق عليه وآخرهم النائب سليمان فرنجية.
ولاحظت المصادر أنه حتى في مبادرة الرئيس نبيه بري الداعية لاستئناف الحوار، لم يؤت على ذكر اعلان بعبدا، الذي قال عنه رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد انه حبر على ورق، ولم يناقش كفاية.
هنا رأت رئاسة الجمهورية ضرورة إثبات أن القرار نوقش بتفاصيله، بدليل ادخال بعض التعديلات عليه، بحيث أصبح الاعلان قرارا صادرا عن طاولة الحوار وبموافقة الجميع.
وذكرت المصادر أن اعلان بعبدا ذكر ثلاث مرات في البيانات الختامية للجلسات التي تلت جلسة اعلانه، والبيانات الختامية عادة لا تصدر الا بموافقة جميع المشاركين.
وعما تضمنه البيان الرئاسي لجهة سلاح المقاومة، قالت المصادر ان المقصود منه القول بأن التمسك بإعلان بعبدا لا يعني المطالبة بنزع سلاح المقاومة، وان السلاح هو من ضمن الاستراتيجية الدفاعية التي هي قيد النقاش، فيما إعلان بعبدا يهدف الى عدم استخدام هذا السلاح.
بيد أن تحرك الرئيس اصطدم بواقع كون حزب الله وحلفائه المحليين أو الاقليميين يفضلون بقاء حكومة تصريف الاعمال برئاسة نجيب ميقاتي التي يملكون قرار وزرائها بصورة شبه تامة، على تشكيل حكومة جديدة برئاسة تمام سلام، ستكون خارج سيطرته حكما.
ولذلك نجدهم يذهبون دائما باتجاهات أخرى بعيدة عن المواضيع المطروحة مثال ذلك اتهام النائب محمد رعد لقوى 14 آذار بتضليل الرأي العام حول أمن ذاتي مزعوم في الضاحية الجنوبية، «مستخدمين كل الوسائل بما فيها احتضان سوريين إرهابيين يزرعون التفجيرات في الاحياء السكنية أمام المساجد».
ورد رعد ذلك الى كون أهالي الضاحية ناشدوا أجهزة الدولة أن تحميهم، لكن المناشدات لم تلق الاستجابة، واعتبر رعد أن الدولة وأجهزتها هي المسؤولة عن حماية المواطنين وما الاجراءات التي اعتمدت بعد تفجير الرويس، الا اسعافات أولية بانتظار الحضور المرتقب للدولة.
ولاحقا صدر بيان في بيروت باسم هيئة التنسيق للقاء الاحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية، المفترض انها جزء من قوى الثامن من آذار قالت فيه ان «اعلان بعبدا» لا يعدو كونه إصدارا حول تفاهمات وطنية عامة لم يتطرق المتحاورون خلال مناقشاتهم الى بلورتها على نحو يسمح باعتمادها كبيان وزاري لأي حكومة.
وأضاف البيان: أما حق المقاومة دفاعا عن لبنان، فهو محفوظ أصلا بموجب وثيقة الطائف، وان لم يذكر في اعلان بعبدا.
وحول كتائب الرئيس فؤاد السنيورة الى الرئيس أوباما اعتبر أن دعوته الى التدخل في سورية بشكل حاسم يتجاوز مندرجات اعلان بعبدا، الذي يتمسك به السنيورة، وبالتالي فإن هذا الاعلان لا يحتاج للارسال الى الهيئات الدولية والعربية التي لم تطلبه كوثيقة رسمية.
لقاء لأربع ساعات بين جعجع والسفير الأميركي
بيروت: زار السفير الأميركي الجديد ديفيد هيل رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب ليل الاربعاء وعقدا لقاء استمر اربع ساعات وتخلله عشاء عمل.
ودار البحث حول الازمة السورية، وانعكاساتها في ضوء الاقتراح الروسي بتسليم الاسلحة الكيميائية الى الامم المتحدة، بموازاة الاستعدادات الاميركية البحرية والجوية لتوجيه ضربة لنظام الاسد.
في هذا الوقت، قال السفير الاميركي ديفيد هيل بعد لقائه الرئيس نبيه بري ان وزير الخارجية جون كيري موجود في جنيف للبحث بإمكان صيغة ديبلوماسية من اجل التخلص من السلاح الكيميائي لنظام الأسد، واعتبر من «عين التينة» ان التحرك ضد الاسد ضرورة، بعدما اعترف بان لديه مثل هذا السلاح، وانه استعمله ضد شعبه ولا شك ايضا أنه سيستعمله مرة اخرى اذا لم نتحرك. واضاف: لا احد يستطيع ان يعيش في عالم يستعمل فيه مثل هذا السلاح، خصوصا من يكون بقرب سورية مثل لبنان.
الرئيس بري شدد على دعوته للحوار بين اللبنانيين والاسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، كما صدر بيان عن مكتب بري الاعلامي يقول ان ما صرح به السفير بعد الزيارة يعبر عن رأيه، نافيا ان يكون اللقاء معه تطرق الى مسألة استخدام السلاح.