Note: English translation is not 100% accurate
«رسالة تطمين» من فرنسا إلى لبنان
14 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
نقل عن مصادر فرنسية ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ابلغ الرئيس ميشال سليمان، في اللقاء الذي جمعهما على هامش دورة الألعاب الفرنكوفونية في نيس مؤخرا، ان باريس تسعى جهدها لإبقاء لبنان بمنأى عن اي تطورات محتملة يمكن ان تشهدها المنطقة ربطا بالأزمة السورية وملف السلاح الكيميائي.
وقالت المصادر ان هولاند قدم رسالة تطمين الى سليمان عبر إشارته الواضحة الى انه اذا وقعت الضربة العسكرية ضد نظام الرئيس بشار الاسد فإنها لن تطال لبنان ولن تستهدف حزب الله.
وقالت المصادر ان هولاند الذي سبق ان ادان الاعمال الارهابية التي شهدها لبنان في الآونة الاخيرة، عبر للرئيس اللبناني عن حرص بلاده على استقرار لبنان مع التأكيد على اعلان بعبدا واستمرار التمسك بسياسة النأي بالنفس.
واعتبرت اوساط سياسية ان رسالة التطمين الفرنسية ارادت استدراج حزب الله الى محاولة تقديم تطمينات للفرنسيين بأن الحزب لن يكون معنيا بأي رد في حال استهداف النظام السوري وأنه لا خطر على المصالح الفرنسية في لبنان بما فيها وجود الجنود الفرنسيين في إطار القبعات الزرق في منطقة جنوبي الليطاني.
غير ان التقارير التي استقتها الدوائر الفرنسية في باريس، لا تشير بأن حزب الله قد اعطى اي اشارات سلبية او ايجابية ازاء ما قدمه الفرنسيون.
تجاذب حاد بين اللبنانين حول سورية
يتحول لبنان في ظل المفاوضات الاقليمية والدولية حول النظام السوري، مفصلا اساسيا، وسط تجاذب حاد بين فريقين: الاول يريد ان يكون لبنان ساحة استقرار، نظرا الى الحاجة الاستراتيجية اليه، إذ انه لايزال يمثل ساحة خلفية ومحطة اساسية لكل الحركة الديبلوماسية والسياسية والعسكرية في المنطقة، وحاجة لوجيستية لتأمين المتطلبات الاقتصادية والسياسية لأكثر من طرف، من هنا يحرص هذا الفريق على سلامة كل القطاعات الحيوية وعدم المس بها. الثاني يحاول «الدوزنة» بين عدم تحويل لبنان بغداد ثانية، بالمعنى الواسع والتفجير اليومي الذي يشهده العراق، وبين حاجته اليه كصندوق رسائل اقليمية ودولية، ما يجعله يمسك بخيوط اللعبة الامنية بدقة، والخطورة ان هذا الفريق قد لا يكون صاحب توجه سياسي واحد، بل ان اكثر من طرف او دولة او حزب معني بأن يخضع لبنان لسلاح القوة، في لحظة إقليمية قد تناسب مشروعه للبنان وسورية.