Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
مصادر لبنانية مسؤولة لـ «الأنباء»: بوتين انتصر على أوباما «الهزيل» .. واستمرار النزف السوري يربك لبنان
16 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
في قراءة مصادر لبنانية مسؤولة لـ «الأنباء» ان الرئيس الأميركي أوباما لم يكن يسعى او يريد الوصول الى تنفيذ الضربة العسكرية على النظام السوري لأكثر من سبب في الطليعة ان الرأي العام الأميركي لم يعد يميل الى تورط عسكري في الخارج وان طبيعة أوباما لا ترغب في الحروب ولأن اللوبي اليهودي يخطط لعالم عربي وواقع سوري مثلما هو عليه اليوم.
فإسرائيل مرتاحة جدا، مصر منصرفة الى مشاكلها الداخلية، وسورية غارقة في حرب أهلية، وحزب الله يُستنزف بتورطه في سورية والعداء له يكبر لبنانيا وعربيا وإسلاميا، اضافة الى ان العرب يلتهون ببعضهم البعض وإلى ان واشنطن عادت الى طاعتها وإلى ان التخويف بصعود نجمي موسكو وطهران يجدي نفعا في تثمير ذلك عند اليهود والأميركيين.
ومن صلاحيات أوباما ان ينفذ الضربة العسكرية من دون العودة الى احد الا انه أراد اللجوء الى الكونغرس ليهرب من هذه الضربة فكان تذرعه بالعرض الروسي حيث بدا ان الرئيس بوتين يتصرف كقيصر العصر وكالمنتصر معنويا أمام هزالة الإدارة الأميركية.
الواقع غريب، فواشنطن تملك الذرائع بعدما استخدم النظام السوري السلاح الكيميائي وهي الأقوى عالميا وتحظى بدعم عربي وغربي ولاسيما من المعارضين السوريين.
ومع ذلك فقد تراجع أوباما ويبدو ان بوتين وإيران والرئيس الأسد سيرفعون من وتيرة المناورة والتحايل فيتملصون من اي التزام ويتلاشى اي خطر حقيقي على النظام السوري مع انه قد يصار الى تزويد المعارضين السوريين بسلاح اهم لكنه لن يحسم الحرب.
هنا يبدو ان أوباما سيكتفي بالتهديد مقابل تراجع معنويات المعارضة السورية واستعادة الأسد لزمام المبادرة واخفائه سلاحه الكيميائي واعتداده بالمناورة والميدان الحربي فهو يدرك ان الروس والايرانيين والصينيين سيقفون الى جانبه بينما لن تصل واشنطن الى حد الضربة العسكرية.
وبهذا يستمر السيناريو السوري على ما هو عليه من ضمن الواقع العربي الراهن الأمر الذي ينذر باستمرار النزيف السوري واحراق كل من يتورط فيه من مختلف الجوانب اضافة الى تأثر لبنان بشكل اكبر بذلك كله.
أما في لبنان فسيرى حلفاء الأسد وايران فان الظروف عادت تعمل لصالحهم وان بإمكانهم التمسك بشروطهم او رفع سقفها بالنسبة الى تشكيل الحكومة او الواقع اللبناني العام.
وقد أتى بيان بعبدا ليوضح كل الالتباسات الأخيرة بالنسبة الى اعلان بعبدا سياسيا واعلاميا وللتذكير بهذا الاعلان.
البيان ابن الاعلان وهما لم يتطرقا الى سلاح حزب الله والمقاومة لأن الرئيس سليمان كان طرح رؤيته لاستراتيجية الدفاع.
وأي حكومة مقبلة قادرة على ان تدرج مضامينها في بيانها الوزاري مع الاشارة مثلا الى حصر دور المقاومة في الداخل والدفاع عن لبنان وفي ذلك نقض غير مباشر انما تام لتورط حزب الله في الحرب السورية.
معركة الرئاسة فتحت وقد ينتخب رئيس جديد وقد يستحيل ذلك مما يوقع الرئاسة الأولى في الشغور الأمر الذي يستوجب تشكيل حكومة جامعة أوضح الرئيس سليمان طبيعتها أحيانا كثيرة.
شروط مختلف الأطراف لا توحي على الاطلاق بأن تشكيل الحكومة يقترب الا ان سليمان ملزم بتشكيلها في فترة زمنية مقبولة خصوصا ان العهد شارف على نهايته وان الشغور يحتم تشكيل حكومة مكان حكومة تصريف الأعمال.
والرئيس بري يركز على الاستفادة من كل موقف سياسي وهو قناص الا ان بيان بعبدا واضح المعالم ولا يمكن تجييره هنا وهناك.
اما الرئيس ميقاتي فيرغب في الظهور باستمرار بأنه المصلح لكنه لا يقدم شيئا حرزانا في المضمون.