Note: English translation is not 100% accurate
دمشق ترحب بالاتفاق الأميركي ـ الروسي.. وموسكو: من المبكر جداً الاحتفال
مصادر لـ «الأنباء»: الانتصار الروسي يحاصره الوجود الاميركي في «المتوسط» والصيغ المتداولة تحذف الأسد من التسويات المستقبلية
16 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

المعارضة السورية تدعو إلى حظر الطيران والصواريخ
نتنياهو يلتقي كيري ويصرح: نأمل بتدمير «كيماوي» سوريةعواصم-وكالات-عمر حبنجر
فيما رحبت سورية امس بالاتفاق الاميركي- الروسي حول تفكيك الاسلحة الكيميائية السورية، معتبرة انه اتاح «تجنب الحرب» وانه يشكل «انتصارا لسورية»، اعلنت مصادر ديبلوماسية لـ «الانباء» أن الروسي كسب الجولة في جينيف من حيث اثبات وفائه لحلفائه من جهة وحفظ مصالحه في سورية والمنطقة من جهة أخرى، الا ان الاميريكي الذي تعتقد المعارضة السورية وكل حلفائها العرب انها انكفأت امام العناد الروسي، فانه مازال ممسكا بقواعد اللعبة من خلال سيطرته على البحر المتوسط.
ويبدو برأي هذه المصادر ان اسرائيل المستثمرة لسيطرة اللوبيات اليهودية على برلمانات الغرب، بدأت تستشعر خطر الكيماوي والذي هو اشد وطأة من التكفيريين والقاعديين وسواهما من الجماعات الاصولية التي تتحرك مذهبيا أكثر من تحركها على مستوى العداء لاسرائيل حتى الآن، ومن هنا كان الضغط الاسرائيلي لتدمير السلاح الكيماوي وليس صاحبه.
وبحسب المصادر الديبلوماسية الرفيعة، فان الرئيس السوري الحالي لن يكون له مكان في المرحلة السورية الآتية، مؤكدا ان الاسد تم حذفه من التسويات المستقبلية.
وبالعودة الى الاحتفال السوري بـ«النصر»، قال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر في مقابلة مع وكالة ريا نوفوستي الروسية «نحن نرحب باتفاق جنيف».
فمن جهة انه يساعد السوريين على الخروج من الازمة، ومن جهة ثانية اتاح تجنب الحرب ضد سورية بعدما حرم هؤلاء الذين كانوا يريدون شنها من جهتهم، واضاف «انه انتصار لسورية تم تحقيقه بفضل اصدقائنا الروس». واكد الوزير السوري ان «هذا الاتفاق اصبح ممكنا بفضل الديبلوماسية الروسية والحكومة الروسية».
من جانبها، طالبت المعارضة السورية، امس، المجتمع الدولي بتوسيع حظر استخدام ترسانة الأسلحة الكيماوية التابعة لنظام الرئيس بشار الأسد واتلافها، ليشمل منع استخدام القوة الجوية للنظام وصواريخه البالستية.
وقال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، في بيان، انه يصر على مد حظر استخدام الأسلحة الكيماوية التي أدت الى خسائر في الأرواح في ريف دمشق تقدر بأكثر من 1400 مدني سوري، الى استخدام القوة الجوية والأسلحة البالستية ضد المراكز السكنية.
بدوره، صرح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بأن الولايات المتحدة ستواصل جهودها الديبلوماسية لدعوة قوى المعارضة السورية للجلوس على طاولة المفاوضات وحضور مؤتمر السلام الدولي «جنيف2». ونقلت وكالة «ايتار تاس» الروسية عن لافروف قوله في مؤتمر صحافي امس ان «وزير الخارجية الأميركي جون كيري أكد اعتزام الولايات المتحدة العمل على اقناع ائتلاف المعارضة السورية، بحضور مؤتمر السلام الدولي والمقرر عقده في جنيف.
وأكد لافروف أن المؤتمر ستحضره أيضا قوى أخرى معارضة - من بينها أولئك الذين لم يغادروا أبدا سورية ويعبرون عن احتجاجهم من داخل البلاد وليس من الخارج، مشيرا الى الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لاقناع حلفائها بالمشاركة في المؤتمر الدولي في ظل تبنيهم لموقف حذر تجاهه.
وأشار لافروف الى اتفاق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما على تبادل المعلومات والتقديرات بانتظام حول ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية، مؤكدا أن سورية قدمت ضمانات مكتوبة حول التزامها بأحكام معاهدة حظر الأسلحة الكيماوية بدون شروط مسبقة حتى قبل انضمامها رسميا لهذه للمعاهدة.
كما أكد وزير الخارجية الروسي أن دمشق قامت بالخطوة الرئيسية نحو التوصل لاتفاق حول وضع الأسلحة الكيماوية في سورية تحت رقابة دولية، مشيرا الى اعتقاد الجانب الأميركي بأن ذلك ما كان ليحدث لولا التهديد باستخدام القوة، والمهم هو أن دمشق أعلنت انضمامها لمعاهدة حظر الأسلحة الكيماوية دون أي شروط مسبقة.
وأشار لافروف الى أن روسيا «متأكدة تماما» من أن الهجوم الكيماوي الذي وقع في سورية يوم 21 أغسطس الماضي والذي أسفر عن مقتل الآلاف من المواطنين السوريين كان مختلقا للتحريض على توجيه ضربة عسكرية على سورية. في هذا الوقت، أعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن أمله في أن تؤتي التفاهمات الأميركية الروسية بشأن السلاح الكيماوي السوري ثمارها، معتبرا عملية القضاء على كامل الترسانة السورية من هذا السلاح محكا لاختبار نجاح التفاهمات. وأضاف نتنياهو قبيل لقائه مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري أن هذا الاتفاق سيحكم عليه بنتائجه وهو التدمير الشامل لجميع مخازن الأسلحة الكيماوية التي يستخدمها النظام السوري ضد أبناء شعبه.
الى ذلك، حذر نائب روسي نافذ امس من ان روسيا والولايات المتحدة يمكن ان تفسرا بشكل مختلف الاتفاق حول تفكيك ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية الذي تم التوصل اليه في جنيف بين وزيري خارجية البلدين.
وقال الكسي بوشكوف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الدوما (مجلس النواب الروسي) لوكالة انترفاكس ان «المسألة الاساسية المطروحة الان هي معرفة ما اذا كانت التسوية السورية ستصبح موضع تفسيرات مختلفة او حتى متعارضة بين الولايات المتحدة وروسيا».
وتوصل وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف السبت في جنيف الى اتفاق حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية بحلول منتصف 2014 ينص على اعتماد قرار في مجلس الامن يجيز اللجوء الى القوة في حال اخل النظام السوري بتعهداته. وروسيا، حليفة النظام السوري، عرقلت حتى الان كل مشاريع القرارات الملزمة في مجلس الامن حول سورية. واعتبر بوشكوف ان هذا الاتفاق يشكل «نجاحا للديبلوماسية الروسية».
وشاطره هذا الرأي المحلل الروسي فيدور لوكيانوف رئيس تحرير مجلة «روسيا في السياسة العالمية»، وقال لوكيانوف لاذاعة «صدى موسكو» ان «الرئيس باراك لا يمكنه التراجع عن تهديداته ولن يقوم بذلك».
واضاف هذا الخبير ان «تطبيق هذه الخطة ينطوي على العديد من المخاطر وواقع اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز اللجوء الى القوة يمكن ان يفسر على انه اساس شرعي لشن عملية عسكرية»، وخلص الى القول «من المبكر جدا الاحتفال بالنصر لانه لايزال بعيدا».