Note: English translation is not 100% accurate
الاتفاق الأميركي ـ الروسي بشأن الكيماوي يثير شكوك الخبراء
16 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
باريس ـ أ ش أ: شكك عدد من الخبراء الفرنسيين والدوليين في جدوى الاتفاق الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا بشأن الأسلحة الكيميائية في سورية والذي رحب به المجتمع الدولي بأكمله. وذكرت صحيفة «لوموند» الفرنسية امس أن الحل العسكري في سورية استبعد بالفعل لصالح المخرج الديبلوماسي، حيث نجح وزيرا خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف في إبرام اتفاق يعطي مهلة أسبوعا واحدا لدمشق لتقديم قائمة بأسلحتها الكيميائية ويؤدى إلى تفكيكها قبل منتصف العام القادم.
ولفتت الصحيفة اليومية الى أن الاتفاق وضع تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة في حال فشل النظام السوري على الوفاء بالتزاماته. ونقلت «لوموند» عن اوليفيه لوبيك الخبير المتخصص بمؤسسة الأبحاث الاستراتيجية بباريس قوله انه لا يعتقد أن يتم تدمير الأسلحة الكيميائية السورية بحلول نوفمبر 2014 «بالنظر إلى الحرب الأهلية» التي تشهدها البلاد، مضيفا أن هذا الأمر يبدو «خياليا تماما»، لاسيما انه في حالة السلام، فإن تدمير هذا النوع من الأسلحة يستغرق عدة سنوات. وأوضح الخبير الفرنسي أن سورية لا تمتلك البنية الأساسية لتدمير تلك الأسلحة، وبالتالي ينبغي بناء عدد من المصانع وهو ما تصل تكلفته إلى مئات الملايين من الدولارات، مذكرا بأن الولايات المتحدة وروسيا نفسهما لم تنتهيا من تدمير مخزوناتهما الخاصة والتي قدرها بما يتراوح بين 30 و40 ألف طن، على الرغم من أن موسكو وواشنطن استثمرتا المليارات من الدولارات منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي من أجل الامتثال لمعاهدة الحظر.
وأشار لوبيك إلى أن تدمير مخزون الأسلحة الكيميائية السورية يتم عبر وسيلتين «إما الحرق أو التحلل المائي (عن طريق خلط الماء مع المواد الكيميائية في درجة حرارة عالية)، مشيرا إلى أن نقل الأسلحة الكيميائية من سورية إلى بلد آخر محظور بموجب اتفاقية عام 1993.
وفي الوقت نفسه، فإن سورية لديها حدود مشتركة مع دولة لم تصدق على الاتفاقية دخلت حيز النفاذ في عام 1997 في إشارة إلى إسرائيل. واعتبر الخبير الفرنسي أن «وثيقة جنيف ديبلوماسية وتعمل على الحفاظ على مصالح الجانبين الروسي والأميركي».
وأضافت «لوموند» أن الولايات المتحدة وروسيا على حد سواء يقيمون مخزون الأسلحة الكيميائية السورية بنحو ألف طن يتعين على دمشق تقديم قائمة بها في غضون أسبوع ووفقا للاتفاق الجديد، ومن ثم تنتقل بعثة من المفتشين الدوليين في نوفمبر القادم إلى سورية للتحقق من عملية التفكيك.
ونقلت «لوموند» عن جون باسكال زاندرز خبير الأسلحة الكيميائية قوله ان صانعي اتفاق جنيف (روسيا والولايات المتحدة) لا يتحكمون في المواعيد النهائية التي وردت بالاتفاق، مشيرا إلى أن القرارات ستتخذها منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي سيجتمع مجلسها التنفيذي الأسبوع المقبل في لاهاي.
وأوضح الخبير الفرنسي أن قرارات المجلس التنفيذي للمنظمة «سيادية» وأن الولايات المتحدة وروسيا لديهما صوت واحد فقط من بين الـ 41 صوت بالمنظمة التي أعلنت سورية مؤخرا انضمامها لها.
من ناحيته، أكد ديفيد كاي الرئيس السابق لعلميات التفتيش عن الأسلحة بالعراق أن تشكيل فريق من المفتشين المؤهلين «لن يكون سهلا، حتى في شهرين بحلول نوفمبر القادم»، مضيفا «اننا بحاجة الى ايجاد من يفهمون صناعة الأسلحة الكيميائية ونزع السلاح».
ماكين وغراهام يهاجمان اتفاق جنيف: دليل «ضعف استفزازي»
واشنطن ـ وكالات: هاجم السيناتوران الجمهوريان النافذان جون ماكين وليندسي غراهام بشدة الاتفاق الذي توصلت اليه الولايات المتحدة وروسيا في جنيف حول تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية، معتبرين اياه دليل «ضعف استفزازي».
وقال السيناتوران في بيان مشترك ان «هذا الاتفاق لا يفعل شيئا لحل المشكلة الحقيقية في سورية، اي النزاع الذي اسفر عن مقتل 110 آلاف شخص وهجر ملايين آخرين من ديارهم وزعزع استقرار أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة وشجع ايران وعملاءها الارهابيين ووفر ملاذا آمنا لآلاف المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة». وأعرب السيناتوران عن خشيتهما في ان يرى أصدقاء الولايات المتحدة، كما اعداؤها، في هذا الاتفاق دليل «ضعف استفزازي من جانب أميركا».
وأضاف ماكين، الذي كان مرشح الحزب الجمهوري الى الانتخابات الرئاسية في 2008، في بيانه المشترك مع غراهام «لا يمكننا ان نتخيل اشارة أسوأ لارسالها الى ايران في الوقت الذي تواصل فيه سعيها لحيازة السلاح النووي». واعتبر البيان ان «الرئيس السوري بشار الأسد سيستغل الأشهر العديدة التي منحت له للمماطلة وخداع العالم عن طريق استخدام كل الوسائل التي سبق ان استخدمها (المقبور) صدام حسين».
وأكد ماكين وغراهام في بيانهما انه «يجب حقا على المرء ان يفقد كل حس نقدي كي يرى في هذا الاتفاق اي شيء آخر سوى مدخل الى مأزق ديبلوماسي اقتيدت ادارة اوباما اليه من قبل بشار الأسد و(الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين».