Note: English translation is not 100% accurate
ضغط أميركي - فرنسي - بريطاني على دمشق.. ولافروف يحذر: أي مشروع قرار يهدد سورية يمكن أن يفشل الاتفاق مع واشنطن
السعودية ترفض اختزال الأزمة بـ «الكيماوي».. وكيري: إزاحة الأسد هدفنا
17 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

اتفقت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا امس على تكثيف الضغط على الرئيس السوري بشار الأسد للالتزام ببنود اتفاق تتخلى سورية بمقتضاه عن ترسانتها الضخمة من الأسلحة الكيماوية وتتجنب ضربات عسكرية أميركية.
وقال مكتب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الدول الثلاث دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اتفقت على العمل على إصدار قرار قوي في المجلس يضع مهلة زمنية محددة وملزمة فيما يتعلق بإزالة الأسلحة الكيماوية السورية.
وصدر البيان عقب محادثات بين أولوند ووزراء خارجية الدول الثلاث في العاصمة الفرنسية بعد يومين من توصل روسيا والولايات المتحدة لاتفاق بشأن الأسلحة الكيماوية يمكنه أن يجنب سورية ضربة عسكرية أميركية.
وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي في باريس إن الدول الثلاث اتفقت مع موسكو على ضرورة أن يواجه الأسد عواقب إذا لم يلتزم بالكامل بمطالب الأمم المتحدة.
وأضاف كيري ان الاتفاق المعروض على الرئيس السوري ليس بمنزلة طوق نجاة وأن الاسد «فقد كل شرعيته».
وأضاف «إذا لم يلتزم الأسد في الوقت المحدد بشروط اطار العمل، فلتتأكدوا اننا كلنا متفقون ومن بيننا روسيا على ضرورة أن تكون هناك عواقب».
وحذر كيري الأسد من إساءة تفسير الاتفاق بشأن تدمير أسلحته الكيماوية على النحو الذي يعزز شرعيته.
وشدد كيري على أن إزاحة الأسد عن السلطة من خلال عملية انتقالية لاتزال «الهدف النهائي» بالنسبة للولايات المتحدة وحليفتيها بريطانيا وفرنسا.
وأوضح أن الاتفاق الذي جرى التفاوض بشأنه مع روسيا في جنيف الأسبوع الماضي سيضعف الأسد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا تعهدت في الوقت نفسه خلال اجتماع اليوم بزيادة الدعم للمعارضة السورية لمساعدتها على «الخروج من حالة الفوضى».
وأكد أن «لا شيء مما قمنا به يهدف إلى تقديم أي إشارة للأسد بأن هناك بعض الشرعية لحكمه.. أوضحنا أن الأسد فقد كل شرعية لحكم هذا البلد».
وشدد على استمرار التزام الولايات المتحدة تجاه المعارضة وبيان جنيف الذي يدعو إلى تشكيل حكومة انتقالية متوافق عليها تتمتع بسلطة تنفيذية كاملة من أجل إرساء «هيكل سورية جديدة».
وقال وزير الخارجية الأميركي ان نظام الأسد لم يقدم على الاعتراف بأنه يملك أسلحة كيماوية قبل أسبوع واحد فقط.
وأضاف «اليوم النظام وافق على الأقل من خلال الروس وبعض التصريحات العلنية على التخلص من تلك الأسلحة وأن يكون مسؤولا عن الامتثال للمعايير العالمية وتوقيع اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية» إلا أنه شدد على ضرورة استصدار قرار «قوي وملزم» من الأمم المتحدة بشأن تطبيق الاتفاق مع سورية.
وقال كيري إن الولايات المتحدة وحلفاءها يريدون «التأكد من إبعاد الأسلحة الكيماوية عن الأسد وهي إحدى الأدوات التي كانت تستخدم ضد المعارضة... لإخضاع وقمع تطلعات الحرية للشعب السوري ».
وأكد أن تفكيك الأسلحة الكيماوية «سيجعل المعارضة أكثر أمنا»، مشيرا إلى أنه جرى الاتفاق خلال اجتماع باريس امس على تعزيز الدعم للمعارضة في لقاء مقرر عقده مع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الأسبوع المقبل في نيويورك.
ولفت وزير الخارجية الأميركي إلى أن العمل متواصل مع الروس بهدف «ترجمة» اتفاق جنيف بشأن الأسلحة الكيماوية ليكون اتفاقا أوسع نطاقا يمكن أن يجلب السلام إلى سورية من خلال عقد مؤتمر جديد لكنه رفض التكهن بخصوص توقيت ذلك.
وحذر من إعطاء أي انطباع أو إشارة بالضعف إلى دمشق بشأن تصميم المجتمع الدولي على تنفيذ الاتفاق كاملا مشددا على أن جميع الأطراف بما في ذلك روسيا توافق على ضرورة أن تكون هناك «عواقب» للنظام السوري إذا تراجع عن التزامه.
وقال انه «إذا ما فشلت الديبلوماسية فإن الخيار العسكري لايزال مطروحا على الطاولة».
وبعد اجتماع هولاند مع كيري ووزير الخارجية البريطاني وليام هيج ونظيرهما الفرنسي لوران فابيوس قال مساعد لهولاند «الفكرة هي التمسك بنهج صارم».
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه «اتفقوا على السعي لإصدار قرار قوي يضع مهلات زمنية محددة وملزمة مع وجود جدول».
بدورها، أعلنت السعودية رفضها اختزال الأزمة السورية في استخدام الأسلحة الكيماوية، داعية إلى ضرورة تعزيز الدعم الدولي للمعارضة السورية لتمكينها من مواجهة النظام.
وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة في بيان عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر امس، برئاسة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز، في قصر السلام بجدة إن مجلس الوزراء شدد على ما عبر عنه مجلس جامعة الدول العربية من تأكيد على عدم اختزال الأزمة السورية في تداعيات جريمة استخدام الأسلحة الكيماوية.
وجدد الدعوة للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ قرارات فاعلة لوقف القتال في سورية فورا وتعزيز الدعم الدولي للمعارضة السورية لتمكينها من مواجهة هجمات النظام الذي يصب تعنته في صالح الحركات المتطرفة ويهدد الأمن الإقليمي والدولي.
كما دعا مجلس الوزراء السعودي المجتمع الدولي الى تقديم الحماية للشعب السوري ومساعدته ليتمكن من الدفاع عن نفسه، وصولا إلى نظام عادل في سورية يحترم حقوق الشعب السوري ويحافظ على وحدة سورية واستقرارها.
ونوه مجلس الوزراء بالبيان الصادر عن الدورة الثامنة والعشرين بعد المئة للمجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي وما تضمنه من مواقف ثابتة لدول المجلس تجاه عدد من الأحداث على الساحة الدولية، وما عبر عنه على مستوى مستجدات العمل الخليجي المشترك وما حققته دول المجلس من إنجازات.
من جانبها، اكدت روسيا امس انها مقتنعة بان الولايات المتحدة ستلتزم باتفاق جنيف حول ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية، لكنها حذرت من ان اي مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يتضمن تهديدات ضد سورية يمكن ان يفشل المحادثات.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف امام الصحافيين «انا اؤكد انه رغم كل التصريحات الصادرة عن بعض العواصم الاوروبية، فان الجانب الاميركي سيلتزم بدقة بما اتفق عليه كشريك جدي».
وقد اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ووزيرا الخارجية الاميركي جون كيري والبريطاني وليام هيغ الاثنين خلال محادثات في باريس ان «من الاساسي» التوصل الى «قرار قوي وملزم» حول سورية في مجلس الامن.
وقال لافروف «اذا اراد احد ما التهديد او البحث عن ذرائع لشن ضربات، فإنها طريق تعطي اشارة للمعارضة وكأننا ننتظر منهم استفزازات جديدة وهي ايضا طريق يمكن ان تنسف بشكل نهائي آفاق انعقاد جنيف 2»، مؤتمر السلام الذي تحاول المجموعة الدولية تنظيمه لإنهاء الازمة السورية.
وكان الوزير الروسي يتحدث في ختام محادثات في موسكو مع نظيره المصري نبيل فهمي.
وتابع لافروف «يجب ان ندرك انه اذا اردنا حل مسألة اتلاف الاسلحة الكيميائية في سورية فإن خارطة الطريق الروسية ـ الاميركية تطرح طريقا مهنيا وملموسا».
وأكد ان الاتفاق الذي ابرم السبت مع وزير الخارجية الاميركي جون كيري لا ينص على ان القرار الذي يجب ان يعتمده مجلس الامن الدولي حول تفكيك الترسانة الكيميائية السورية سيأتي على ذكر اللجوء الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.