Note: English translation is not 100% accurate
كرم لـ «الأنباء»: حزب الله يحاول استعادة رهان حافظ الأسد على الولايات المتحدة لتلزيمه لبنان
18 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء

بيروت - زينة طبارة
رأى عضو كتلة القوات اللبنانية النائب د.فادي كرم أن الصراع السياسي القائم بين قوى 14 آذار ومنظومة محور الاسد ـ خامنئي بقيادة حزب الله، دخل في ظل مشاركة الاخير عسكريا في الحرب السورية لمنع نظام الاسد من السقوط، مرحلة الحسم لجهة تحديد كل من هوية لبنان المستقبلية بين عربية وفارسية، ونظامه بين ديموقراطي وشمولي، وموقعه السياسي بين منتم الى جامعة الدول العربية والأمم المتحدة وخارج عن مقرراتهما، معتبرا بالتالي أن أي مبادرة حوارية لا تكون قائمة على قواعد دستورية صحيحة، ستعطي المحور المشار اليه فرصة لتسديد خطوة كبيرة باتجاه كسب رهانه على سقوط الدولة اللبنانية وتسليمها الى الولي الفقيه، لذلك يعتبر النائب كرم أن أي حوار يتجاوز صلاحيات رئيسي الجمهورية والمكلف بتشكيل الحكومة، هو بمنزلة التنازل عن الدولة بكامل مؤسساتها لصالح النظامين السوري والايراني.
ولفت النائب كرم في تصريح لـ «الأنباء» الى أن الحرس الثوري الايراني لم ينشئ حزب الله في العام 1982 ليكون حارسا للسيادة اللبنانية، بل ليكون ذراعه العسكرية على شواطئ المتوسط، وركنا أساسيا في تحقيق مشروع الولي الفقيه الرامي الى بسط سيطرته سياسيا وعسكريا على المنطقة العربية، معتبرا بالتالي أن من لم يتنبه بعد الى دور حزب الله في لبنان فهو إما متعامل ومأجور وإما باحث عن موقع سياسي له على حساب موقع لبنان في العالم (غامزا من قناة العماد عون)، مشيرا في هذا السياق الى أن دعوة النائب حسن فضل الله قوى 14 آذار للخروج من الرهان على الولايات المتحدة لإحداث تغيير في موازين القوى في المنطقة، مردودة اليه والى قياداته في حارة حريك وطهران، وذلك لاعتباره أن حسابات حزب الله تقوم بالأساس على جملة من الرهانات وأهمها الرهان على تسوية ايرانية ـ أسدية ـ أميركية تفضي الى استمرار النظام السوري في الحكم، ومنه الى استمرار حزب الله في قضم الدولة اللبنانية وصولا الى إعلان دولته.
وأضاف النائب كرم أن حزب الله يحاول إسقاط ما هو مبتل به على قوى 14 آذار وذلك في سياق سياسة التقية التي يعتمدها في تضليل الرأي العام المحلي والدولي وإبعاد الضوء عن حقيقة ما يصبو ويطمح اليه، مذكرا النائب فضل الله بأن حزبه الالهي رحب برهان الرئيس الراحل حافظ الاسد على تسوية مع الاميركيين أفضت يومها الى تلزيمه لبنان لقاء مشاركته في تحرير الكويت من الاجتياح العراقي، معتبرا بالتالي أن النائب فضل الله قد اختلطت عليه المشاهد والصور والمواقف السياسية، فأضاع البوصلة في توصيفه السياسة الوطنية لقوى 14 آذار مقارنة مع سياسة حزبه وحلفائه العونيين والمؤتمرة بسياسة الولي الفقيه، وإزاء ما تقدم يؤكد النائب كرم أن قوى 14 آذار قيادات وأعضاء وجمهورا لا تراهن سوى على المؤسسات الدستورية وفي طليعتها المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية الشرعية لقيام الدولة، في وقت يراهن فيه حزب الله على قوة سلاحه الايراني وعلى تسويات مع الولايات المتحدة لإبقاء موازين القوى في المنطقة تحت سيطرته وتوجيهاته. على صعيد آخر، وتعليقا على كلام رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك الذي أعلن فيه أنه «عندما تتوانى القوى الأمنية عن حماية الشعب سنفعل نحن ذلك»، تساءل النائب كرم «كيف يُفسر إذن الشيخ يزبك ما يُسمى اليوم بالأمن الذاتي لطالما يدعي أن حزب الله سيأخذ في المستقبل حماية اللبنانيين على عاتقه فيما لو تقاعست القوى الأمنية عن حمايتهم، وكيف يُفسر لنا إخضاع البعثات الديبلوماسية والمواطنين اللبنانيين للتفتيش على الحواجز الالهية في الضاحية والجنوب والبقاع وجبيل، ناهيك عن خطف ثلاثة مواطنين طرابلسيين والتحقيق معهم لمجرد انتمائهم لبيئة سياسية مناهضة لبيئته، إضافة الى التعدي بالضرب على رابع من آل شمص»، معتبرا بالتالي انه لو كان فعلا الشيخ يزبك يؤمن بدور الاجهزة الامنية ويقيم لها أدنى الاعتبارات، لما كان رضي بتجاوزها من خلال فرض الأمن الذاتي عليها، ولما كان قد ارتضى بإهانة المؤسسة العسكرية عبر إقامة حواجز لحزب الله على بعد أمتار من حواجز الجيش اللبناني، وذلك في أوسع إن لم يكن أوقح عملية ضرب لهيبة الدولة والجيش والقوى الأمنية، هذا من جهة، مذكرا من جهة ثانية الشيخ يزبك ان السيد نصرالله هو من أكد بلسانه خلال قراءته الورقة التأسيسية لحزب الله ان الدولة والدويلة نهجان متعاكسان بالشكل والمضمون، وهو بالتالي ما يُفسر عدم اعتراف حزب الله بالدولة اللبنانية، وإيمانه فقط بسلاحه كقوة قاهرة في إلغائها واستبدالها بدولة الولي الفقيه.