Note: English translation is not 100% accurate
خلاف بين موسكو والغرب يهدد الاتفاق الروسي ـ الأميركي
روسيا تسلّمت «أدلة جديدة» تورط المعارضة في الهجوم الكيميائي وواشنطن: لافروف «يسبح عكس التيار».. وعلى الأسد ترك السلطة
19 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم-وكالات

الأمم المتحدة: برنامج تدمير الأسلحة الكيميائية في سورية يبدأ «خلال أيام» انعكس اتساع نطاق الخلاف بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن تفسير الاتفاق الرامي إلى تدمير الترسانة الكيماوية السورية، على اجتماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الذي لم يخرج بنتيجة مثمرة.
وبينما اتهمت وزارة الخارجية الأميركية وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، بأنه «يسبح عكس التيار»، طالبت المعارضة السورية مجلس الأمن بإصدار قرار حول سورية تحت الفصل السابع الذي يتيح استخدام القوة.
وفي الأثناء، كان الديبلوماسيون من الدول الخمس الدائمة العضوية في المجلس (الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا) يحاولون إصدار مشروع قرار حول تفكيك الترسانة الكيماوية لسورية، ولكنهم لم يحرزوا تقدما كبيرا.
وتريد باريس ولندن وواشنطن استعمال التهديد بالقوة من أجل إرغام الحكومة السورية على تطبيق اتفاق تفكيك ترسانتها الكيماوية الموقع في جنيف نهاية الأسبوع الماضي بعد مفاوضات أميركية ـ روسية.
بيد أن روسيا ترفض اللجوء إلى القوة، وأكد وزير خارجيتها في وقت سابق الثلاثاء، أن القرار «لن يكون تحت الفصل السابع»، كما نددت بمحاولات واشنطن ولندن وباريس تحميل النظام السوري مسؤولية هجوم 21 أغسطس.
ففي حين اعتبرت الدول الثلاث أن تقرير لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة بشأن استخدام الأسلحة الكيماوية في سورية يؤكد مسؤولية الحكومة السورية، قالت موسكو إن تلك الاتهامات لا تستند الى «أدلة».
ودفع ذلك الولايات المتحدة إلى انتقاد لافروف، وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جنيفر بساكي، «لقد قرأنا بالطبع تعليقات الوزير لافروف. إنه يسبح عكس تيار الرأي العام العالمي، والأهم من ذلك، عكس الوقائع».
واستندت المتحدثة الأميركية إلى التقرير الذي نشر الاثنين، موضحة أنه «يؤكد من دون لبس أنه تم استخدام أسلحة كيماوية في سورية بما فيها غاز السارين.. وإن العديد من التفاصيل الأساسية تؤكد أن نظام الاسد ارتكب» هجوما على غوطة دمشق في 21 أغسطس.
في هذا الوقت، اعلنت روسيا امس ان النظام السوري سلمها ادلة جديدة تشير الى ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيميائي في ريف دمشق فيما برزت خلافات مجددا بين موسكو والغرب حول تفسير اتفاق جنيف الذي ينص على التخلص من ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية.
ونقلت وكالات الانباء الروسية عن ريابكوف قوله بعد محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق ان «المواد سلمت الى الجانب الروسي. ولقد ابلغنا بأنها ادلة على ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيميائي».
واضاف ان روسيا «ستدرس المواد السورية التي تشير الى ضلوع المعارضة بأقصى جدية ممكنة».
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما ضرورة إحداث تحول سياسي في سورية يتخلى فيه الرئيس بشار الأسد عن السلطة في أعقاب الاتفاق الأميركي ـ الروسي القاضي بفرض سيطرة دولية على الأسلحة الكيميائية السورية.
ونقل راديو (سوا) الأميركى عن أوباما قوله «إنه من الصعب للغاية تصور أن تخمد الحرب الأهلية إذا كان الأسد باقيا في السلطة».
وأضاف أنه لايزال يهدف «إلى تحول يخرج فيه (الأسد) من السلطة» على نحو يحمي الأقليات الدينية في سورية ويضمن ألا تصبح للمتطرفين الإسلاميين اليد الطولى داخل البلاد.
وتابع قائلا إن الخطوة الأولى الآن هى «ضمان أن يكون بمقدورنا التعامل مع مسألة الأسلحة الكيميائية»، موضحا أن الخطوة التالية هى الحوار مع كل الأطراف المعنية بالأزمة السورية والبلدان التي تساند سورية مثل روسيا لوضع نهاية لما يحدث.
الى ذلك، اعلن رئيس فريق مفتشي الامم المتحدة اكي سيلستروم امس ان المحققين بالاسلحة الكيميائية سيعودون الى سورية قريبا للتحقق من مختلف الاتهامات ضد المعارضة والنظام.
وقال السويدي سيلستروم لوكالة فرانس برس «سنعود الى سورية. لم يحدد جدولنا الزمني بعد، ولا يمكنني بالتالي تحديد موعد عودتنا، لكنها ستكون قريبة». وخلص فريقه الذي زار سورية في اغسطس، في تقرير رفعه في 16 سبتمبر الى انه تم استخدام اسلحة كيميائية على مستوى كبير في النزاع السوري. كما اعلنت البعثة انها جمعت «ادلة دامغة ومقنعة» بأن غاز السارين ادى الى مقتل مئات الاشخاص في هجوم على الغوطة الشرقية بريف دمشق في 21 اغسطس.
وأوضح سيلستروم ان التقرير الذي تم تقديمه «كان جزئيا». واضاف ان «ثمة اتهامات اخرى تم عرضها للامين العام للامم المتحدة وتعود الى شهر مارس، تطول الطرفين» المتحاربين في النزاع السوري.
واشار الى ان «13 او 14 تهمة» تستحق التحقيق بها، واوضح سيلستروم ان المحققين لا يسعون الى تحديد هوية الجهة المسؤولة عن هجوم 21 اغسطس الذي اودى بحياة اكثر من 1400 شخص بحسب الولايات المتحدة، مشيرا الى ان «هذا الامر ليس من ضمن المهمة المنوطة بنا». ولفت الى ان الجدول الزمني لتحركات فريق المفتشين سيتم تحديده «خلال اسبوع»، معربا عن امله في تقديم تقرير نهائي يتناول كافة التهم «ربما قبل نهاية اكتوبر».