Note: English translation is not 100% accurate
«الپنتاغون» تضع خطة لتدريب المعارضة السورية «المعتدلة» وتجهيزها
الجيش الحر يخوض معارك ضارية مع «القاعدة» لاستعادة أعزاز
20 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

وكأن الأحداث في شمال سورية في الساعات الـ 48 الماضية سيكون لها تأثير على مجريات الحراك الإقليمي والدولي في الأيام المقبلة، فالجيش السوري الحر الذي لطالما وصفه الرئيس السوري بشار الأسد بـ «المجموعات المسلحة التكفيرية» يخوض اليوم معارك ضارية مع تنظيم القاعدة في منطقة أعزاز القريبة من الحدود التركية.
وأعلن ناشطون في المعارضة السورية أن مجموعة من مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» التابعة لتنظيم القاعدة سيطرت على مدينة أعزاز اثر معارك عنيفة مع فصائل أخرى من المعارضة.
وفيما أكدت مصادر في المعارضة السورية أن «لواء التوحيد» التابع للجيش الحر توجه إلى أعزاز مطلقا معركة استعادة المدينة من القاعدة، أشار مراقبون إلى أن المجتمع الدولي يجب أن يعيد حساباته بما يخص تسليح «الحر» الذي يقاتل الجيش النظامي المدعوم من إيران وحزب الله ويفتح اليوم معركة مع تكفيريي القاعدة لحماية التنوع السوري.
بدوره، قال المنسق الإعلامي والسياسي للجيش السوري الحر لؤي المقداد إن «الشعب السوري الذي واجه وبكل شجاعة وقوة الجيش النظامي بكل عتاده العسكري وعدده الكبير وتجهيزه الكامل، لن يرتعد من مواجهة التنظيمات الأجنبية الدخيلة على سورية»، في إشارة لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» والمرتبط بتنظيم القاعدة.
وأكد المقداد في اتصال هاتفي من إسطنبول لقناة «العربية الحدث» أمس أن الجيش السوري الحر يتعامل بأقصى درجات ضبط النفس منذ اليوم الأول مع ما يقوم به مقاتلو تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» داخل سورية من أعمال غير مفهومة، إلا أن الوضع تغير تماما بعد قيامهم باقتحام بلدة أعزاز الحدودية الأمر الذي يمثل منعطفا أخيرا يوضح الأجندة المخفية لتلك الجماعات والتي باتت أكثر وضوحا الآن.
وأوضح أن هذا التنظيم لم يأت إلى سورية من أجل نصرة شعبها وحصوله على حريته من أيدي نظام «الطاغية» بشار الأسد على حد وصفه بأنهم أتوا ليحكموا ويسيطروا ويحتلوا مناطق بأكملها، مشيرا إلى أن التنظيم يحتوي بداخله على العديد من العناصر الأجنبية.
وألمح إلى أن أحدا لا يفهم المغزى الحقيقي وراء قيام تلك الجماعات بأعمال قتالية ضد الجيش السوري الحر ولما يتم تغيير وجهة البندقية ـ على حد زعمه ـ إلى ذلك القتال غير المبرر، رافضا أن يأتي مقاتلو التنظيم لقتال أهالي منطقة أعزاز المحررة منذ سنة ونصف السنة، قائلا «إذا أرادوا القتال، فليذهبوا إلى جبهتي نبل والزهراء المواليتين للنظام والتي تقع على بعد 20 كيلومترا من أعزاز».
وأشار إلى أن جهودا تبذل في الوقت الحالي بالتواصل بين القيادات الميدانية في الجيش الحر للسيطرة على الوضع، في الوقت الذي تشهد فيه أعزاز انسحابا لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من الأحياء الميدانية وتمركزهم في المرافق العامة ومحيط البلدة، لافتا إلى أن هناك وساطات تجري حاليا لتهدئة الموقف بين الجانبين.
من جانبه، قال مسؤول تركي أمس إن تركيا أغلقت معبرا حدوديا إلى سورية بعد أن اشتبكت القاعدة مع وحدات من الجيش الحر في أعزاز.
وقال المسؤول لـ«رويترز» «أغلق معبر اونكوبينار الحدودي لأسباب أمنية لاستمرار الغموض بشأن ما يحدث على الجانب السوري، توقفت كل المساعدات الإنسانية التي تمر من المعبر في الأحوال العادية».
إلى ذلك، قال مسؤولان في الإدارة الأميركية إن الپنتاغون قد وضع لأول مرة اقتراحا على الطاولة لتدريب القوات العسكرية الأميركية للمعارضة السورية المعتدلة وتجهيزها.
ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية أمس عن المسؤولين أنه في حال المصادقة على الاقتراح فإن ذلك سيزيد بشكل دراماتيكي دور القوات الأميركية في الحرب الأهلية السورية وسيجعل لأول مرة الجنود الأميركيين على تماس مباشر مع قوات المعارضة السورية.
وقالت الشبكة إن هذه الفكرة تخضع للدراسة منذ الهجوم الكيميائي المزعوم في 21 أغسطس الفائت بريف دمشق، الذي تقول الولايات المتحدة انه من تنفيذ نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وأشارت إلى وجود تفاصيل قليلة حول الجنود أو جوانب أخرى من الاقتراح العسكري، لكن المسؤولين الاثنين قالا إن الجهود تتطلع لأن يكون التدريب في بلد بالقرب من سورية.
وكان رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة مارتين ديمبسي قال للصحافيين أمس «لدينا عدد من الخيارات يجري تطويرها والتي يمكن أن توسع دعمنا للمعارضة المعتدلة، لكن لا قرارا اتخذ بعد في هذا المجال».
وذكرت الشبكة الأميركية أن الاقتراح التدريبي طرح لأول مرة في الأيام التي أعقبت هجوم أغسطس كوسيلة لتصعيد الدعم الأميركي للمعارضة.
وقال أحد المسؤولين إن الاقتراح يتطلع لتدريب الجنوب الأميركيين بعض المتمردين على الأسلحة الصغيرة والقيادة العسكرية والسيطرة والتكتيكات العسكرية، لكن الأسلحة لن تقدمها الولايات المتحدة بشكل مباشر لأن ليس للبنتاغون السلطة الشرعية لتسليح هؤلاء.
وذكرت الشبكة أن فكرة التدريب واجهت مشاكل خلال الأيام الأخيرة مع تركيز الولايات المتحدة على الجهود الديبلوماسية لوضع السلاح الكيميائي السوري تحت المراقبة الدولية.